- سامي الجميل بعد لقاء الحريري: نسير نحو الخيارات السيئة
بيروت - عمر حبنجر
ينشغل لبنان في الوقت الراهن باستحقاقين داهمين: قانون الانتخابات، والموازنة العامة للدولة المغيبة منذ العام 2006.. بالنسبة لقانون الانتخابات. ثمة طرح جديد- قديم يقع في خانة المختلط المستخلص من أفكار وليد جنبلاط.
وفيه لون من النظام النسبي الواسع المرونة القابل للقبول من جانب تيار المستقبل، فضلا عن الحزب التقدمي الاشتراكي.
لكن بمقابل خفض سقف الرفض من جانب هذين الحزبين المتحالفين على السراء والضراء، كما قال الرئيس سعد الحريري رفع حزب الله سقفه الانتخابي الى الأعلى معلنا تمسكه بقانون على الأساس النسبي بالكامل! وهذا ما اكده السيد حسن نصر الله في إطلالة جديدة بعد ظهر امس الخميس.
وتناول مجمل القضايا اللبنانية من قانون الانتخاب ومشروع قانون الموازنة، و«كلاهما قيد المراقبة كي لا يسبق احدهما الآخر او يشوش عليه». وقد يكون لتشدد الحزب هذا، علاقة بموقف رئيس الحكومة من سلاح حزب الله، الذي اطلقه ردا على تصريحات الرئيس ميشال عون المؤيدة لسلاح «المقاومة» بوجه الخطر الإسرائيلي الدائم.
فيما انشغلت الأوساط السياسية المتماشية مع العهد او المعاكسة لخطه، بالمسألتين السالفتي الذكر الأكثر إلحاحا.
ولذلك، يبدو أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يدفع بمشروعي قانوني الانتخابات والموازنة العامة معا الى دائرة الصيرورة، كونهما الاكثر إلحاحا. وتقول قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، ان القانون المناسب يعتمد النسبية والتنوع، إلى جانب موازنة تحمي المواقع الاقتصادية الوطنية.
والجديد انتخابيا، من وجهة نظر قناة حزب الله، حراك يحافظ على دورة الاتصالات ولكن من خارج اللجنة الرباعية التي تخلت عن مهمتها للجنة خبراء، ولجنة الخبراء علقت أعمالها قبل أن تبدأ، وهدف هذا الحراك إيجاد حلول تسبق المهل الانتخابية وتمنع إغلاق الباب على الحوار.
بيد ان رئيس الكتائب سامي الجميل اعتبر بعد لقائه رئيس الحكومة سعد الحريري اننا نسير نحو خيارات سيئة، ولا يمكننا اعتبار التمديد لمجلس النواب أمرا طبيعيا. وقال بحدة: اللبنانيون لم يقبلوا بخوض الانتخابات على اساس قانون الستين ونحن أمام معضلة بعد 21 فبراير ودعا الحكومة الى تحمل مسؤولياتها.
وقد كشف الرئيس نبيه بري عن الأفكار التي قدمها إليه النائب وليد جنبلاط، حول النظام الانتخابي المختلط الذي ينطلق من معيار واحد، ويجعل الشوف وعالية دائرة واحدة.
ولم يشر بري إلى نوعية المعيار الواحد، نسبيا كان ام اكثريا، لكنه اي بري رأى وجوب اقرار قانون جديد للانتخاب يعتمد النسبية، انسجاما مع طرح حزب الله.
ويؤكد عضو كتلة المستقبل عن دائرة البقاع الغربي د.أمين وهبي ان الرئيس سعد الحريري الذي نجح في إنهاء الشغور الرئاسي، سيجعل العهد ينجح ايضا، لكنه استبعد النجاح مع النسبية الكاملة في قانون الانتخابات الا اذا كانت الدائرة الانتخابية اكبر، معتبرا ان من يغتال النسبية في قانون الانتخابات هي الهستيريا المذهبية، وحزب الله جزء من صانعي هذه النسبية.
أما في موضوع الموازنة العامة، فمازالت سلسلة الرواتب والرتب، والضرائب المطلوبة لتمويلها، عقدة العقد، الجاري درسها في مجلس الوزراء، ووسط رفض الوزراء زيادة الضرائب بات يخشى إعادة «السلسلة» إلى الادراج.
وقد قرر مجلس الوزراء تكثيف جلساته بالموازنة، وسيعقد جلسة اليوم الجمعة، وثلاث جلسات متتالية الاسبوع المقبل.
وفي السياق، قال الوزير السابق شربل نحاس، ان سلسلة رتب ورواتب الموظفين مسؤولية مجلس النواب وليس الحكومة، ولفت الى ان التردد في اقرار السلسلة غايته إزاحة النقابيين الذين دافعوا عن حقوق الموظفين، ووضع آخرين معظمهم بلا حول ولا قول.
وعن الخلاف حول الضرائب المطروح زيادتها لتغطية السلسلة قال: الدولة تفرض الضرائب لتؤمن الخدمات للمواطنين، من تعليم وأمن وطرقات وقضاء واتصالات وماء وكهرباء، وعندما تخلّ الدولة بموجب وجودها تصبح جباية الضرائب بمثابة سرقة.