- «الخارجية» تستدعي ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة وتذكّرها باتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية
بيروت ـ عمر حبنجر
طفت على سطح الاهتمامات السياسية اللبنانية دعوة وزارة الخارجية الاميركية مواطنيها الى عدم السفر الى لبنان.
هذا التحذير هو اول موقف مباشر لإدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب التي تعج بالمستشارين من اصول لبنانية من الوضع في لبنان، ولو ان البعض اعتبره موقفا تحذيريا دوريا تطلقه الخارجية الاميركية مرة كل 6 اشهر وبناء على معطيات.
لكن هذا الموقف اتخذ ابعادا دراماتيكية حادة في ضوء مواقف للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وفيه توعد اسرائيل بأنها في حال الحرب ستفاجأ بما تخفيه المقاومة وما سيغير مسار المواجهة، منذرا اسرائيل بضرورة تفكيك مفاعل ديمونة الذري في النقب، ولم يوفر الدول العربية والخليجية من حملته.
هذا الموقف أثار مجددا التساؤلات حول دور المؤسسات اللبنانية الرسمية في مجال الحرب والسلام.
الوزير السابق اللواء اشرف ريفي اعتبر في بيان له ان كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يؤكد تصرفه كمرشد عام للدولة وصاحب القرار في السلم والحرب وصانع السياسة الخارجية والمتحكم في مصير اللبنانيين وفي مستقبلهم واقتصادهم، فأين هي الدولة من اعلى رأس الهرم الى الحكومة مجتمعة من هذه المواقف التي تمس بكرامة ودور المواقع ومن يشغلونها والتي تحول المؤسسات الى هياكل فارغة فيما يحدد حزب تابع لايران سياسة لبنان ويرفها... لمصلحة رعاته في طهران ويحول لبنان الى صندوق بريد لتبادل الرسائل الحادة لمصلحتها كلما دعت الحاجة؟!
وفي المعنى نفسه، قال د.زياد العجوز امين عام حركة الناصريين الاحرار ان الاتهامات الجزافية التي وجهها نصرالله الى دول خليجية بسبب اليمن اتهام للغير بما هو فيه.
وبانتظار التعليقات اللبنانية الرسمية على التحذير الاميركي للرعايا من السفر الى لبنان كما على تعرض السيد نصرالله للدول الخليجية، «استجابت» وزارة الخارجية اللبنانية، كما يبدو، الى طلب الوزير السابق وئام وهاب واستدعت ممثلة الامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، حيث التقت مدير الشؤون السياسية السفير شربل وهبي الذي شدد امامها على ضرورة التقيد باتفاق فيينا للعلاقات الديبلوماسية، لاسيما فيما ينطبق على المعتمد الديبلوماسي، مؤكدا احترام لبنان الكامل للشرعية الدولية وفق ما ورد في البيان المركزي وتمسكه بالتطبيق الكامل للقرار 1701 من دون انتقائية او تمييز، لافتا الى الخروقات الاسرائيلية اليومية لهذا القرار منذ العام 2006، والتي تجاوزت 11 الف مخالفة، فضلا عن استمرار احتلالها لاراض لبنانية، آملا ان تعير كاغ هذا الامر اهتمامها في طريقها للامين العام.
انتخابيا، وبعد 3 ايام من اليوم، تنتهي المهلة الدستورية لدعوة الهيئات الناخبة، ويغدو مستحيلا اجراء الانتخابات النيابية قبل شهر رمضان الكريم، وبعد 33 يوما يدخل لبنان في المحظور النيابي، حيث يستحيل بعدها اجراء الانتخابات قبل نهاية ولاية المجلس الحالي في 20 يونيو المقبل، الا اذا اقتنع البعض للحظة ما، والقول لقناة العهد «البرتقالية»، بأن قانون الانتخاب المستعصي حتى الآن هو لمعرفة النتائج بعد عملية الاقتراع لا قبلها.
حزب الكتائب دق ناقوس الخطر، ودعا الى تظاهرة طلابية احتجاجية تطالب بقانون للانتخابات قبل 21 الجاري، اعتبارا من ظهر اليوم، انطلاقا من ساحة الشهداء الى ساحة النجمة (البرلمان) ضغطا على الحكومة كي تتحرك، وفق رئيس الحزب سامي الجميل.
بدوره، اعلن الحزب الشيوعي اللبناني بلسان امينه العام حنا غريب العزم على المشاركة في تحرك داعم للانتخابات.
وبالتزامن، اعد الوزير جبران باسيل نسخة جديدة من القانون المختلط تقوم على اجراء الانتخابات على مرحلتين، الأولى تأهيلية طائفية في دوائر مختلطة وفق النظام الاكثري والثانية وفق النظام النسبي مع صوت تفضيلي مقيد بالقضاء.