القاهرة - ناهد إمام
أدت الشائعات نهاية الأسبوع الماضي إلى ان قيمة ضريبة الدمغة قد تم الاتفاق على نسبة 4 في الالف، الأمر الذي تسبب في تراجعات بالسوق وصلت الى نحو 160 نقطة في مؤشرها الرئيسي قبل ان يتم نفي هذا الخبر من وزارة المالية.
وخسر رأس المال السوقي للبورصة المصرية نحو 15.02 مليار جنيه خلال تعاملات جلسات الأسبوع الماضي وتراجع مؤشر السوق الرئيسي EGX30 بنسبة 1.29% ليغلق عند مستوى 12240 نقطة.
وصرح المحلل المالي إيهاب السعيد بأن استمرار اللغط حول قيمة ضريبة الدمغة المزمع تطبيقها على تعاملات السوق خلال الفترة القادمة كبديل عن ضريبة الأرباح الرأسمالية المؤجلة بقرار من المجلس الاعلى للاستثمار برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي أدى إلى اجتماع شعبة الأوراق المالية بحضور رئيس البورصة المصرية د.محمد عمران بناء على اقتراح من وزير المالية بعقد اجتماع بين أطراف السوق لمناقشة اثر هذه الضريبة على السوق وقيمته بما لا يضر بقيم وأحجام التعاملات وكذلك التأثير سلبا على مناخ الاستثمار.
وانتهى الاجتماع بصدور بيان من شركات الوساطة العاملة بالسوق، ملخصه انها على استعداد لتحمل جزء من التكلفة من عمولاتها كنوع من المشاركة في تلك الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد المصري على أن تكون الضريبة في حدود الـ 1 في الالف كما كانت مطبقة في العام 2013 وهناك قانون قائم كان قد تم إلغاؤه والاستعاضة عنها بضريبة الأرباح الرأسمالية، على أن يتم اقتراح بعض المصادر الأخرى بجانب نسبة الواحد في الالف، لاسيما ان السوق قد يتأثر سلبا اذا ما ارتفعت النسبة عن هذا الحد بما قد يؤدى إلى انكماش مستوى السيولة نظرا لأن اكثر من 40% من التعاملات اليومية بالسوق هي عمليات قصيرة الأجل بغرض المضاربة السريعة على قروش زهيدة، وارتفاع تكلفة التداول مع فرض الضريبة بنسبة مرتفعة قد يؤدي لإحجام هذه الفئة عن التداول، الأمر الذي ينتج عنه انكماش مستوى السيولة بالسوق وتراجع إحجام التعاملات ومن ثم تتراجع حجم الحصيلة الضريبية التي في الأصل تعتمد بشكل أساسي على ارتفاع قيم التعاملات ومن المعروف ان الضريبة يجب ان تتناسب مع ظروف السوق بما لا يؤثر سلبا على أدائه، تطبيقا للمبدأ المعروف، كلما انخفضت الضريبة ارتفعت الحصيلة والعكس.
وقامت شعبة الأوراق المالية بعرض هذا المقترح على وزير المالية للنظر فيه قبل اقرار القانون ورفعه للبرلمان لمناقشته.