مضى اليوم الثالث ومفاوضات السلام السورية «جنيف 4» تراوح مكانها، فيما يبدو أن شيطان التفاصيل، يعرقل الانطلاقة الفعلية للمحادثات التي امضت الايام الثلاثة الاولى في لقاءات ثنائية وفي بحث الشكليات وآليات العمل التي ستعتمدها.
وكشفت مصادر أن المبعوث الدولي إلى سورية ستافان ديمستورا قدم ورقة عمل أممية، لوفدي المعارضة والنظام تتركز على المرحلة الانتقالية والدستور والانتخابات.
وفيما أعلن رئيس وفد النظام بشار الجعفري أنه تتم دراسة الورقة التي قدمها ديمستورا، أكد رئيس وفد المعارضة نصر الحريري على أن الأولوية هي للبدء في المفاوضات حول عملية انتقال سياسي يتم خلالها تشكيل هيئة حكم انتقالية.
وتجهد الأمم المتحدة من أجل إحراز تقدم في المفاوضات التي اقتصرت في يومها الثالث أمس على لقاءات ثنائية بين الموفد الدولي الخاص وكل من الوفود بشكل منفصل، وكان البحث مقتصرا على شكل التفاوض، في وقت نقلت صحيفة الشرق الاوسط عن مصادر أن ديمستورا جمد المفاوضات حتى يوم غد الاثنين.
وجرى جزء كبير من الاتصالات في الكواليس في الفنادق التي تنزل فيها الوفود وخارج مقر الامم المتحدة. ويشارك فيها مبعوثون دوليون بينهم ممثلون عن دول عدة داعمة للمعارضة بينها قطر وتركيا وفرنسا، بحسب مصادر في الوفد المعارض.
من جهتها، أكدت عضو وفد المعارضة السورية الى جنيف بسمة قضماني لوكالة فرانس برس انه لا دور للرئيس السوري بشار الاسد بعد تشكيل هيئة الحكم الانتقالي التي تشدد المعارضة على ضرورة تركيز البحث عليها خلال جولة المفاوضات الجارية.
لكن قضماني شددت في الوقت نفسه على «الواقعية» و«الجدية» اللتين تقدم المعارضة بهما على المفاوضات.
وقالت قضماني خلال لقاء مع فرانس برس في جنيف «نحن نعلم ان المفاوضات هي المرحلة التي تسبق المرحلة الانتقالية»، موضحة «الانتقالية تعني الانتقال بالسلطات الى هيئة الحكم الانتقالي وفي تلك اللحظة ليس هناك دور لبشار الاسد».
وتابعت «نحن واضحون تماما في ذلك. ولا نقول اليوم يرحل بشار الاسد قبل ان نأتي الى جنيف، أتينا الى جنيف ونفاوض نظام بشار الاسد».
ومنذ بدء مسار التفاوض قبل اكثر من ثلاث سنوات، تطالب المعارضة بهيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة، مع استبعاد أي دور للأسد في المرحلة الانتقالية، في حين يرى النظام ان مستقبل الأسد ليس موضع نقاش.
ويطالب النظام بالتركيز على القضاء على الارهاب في سورية.
وقالت قضماني «نحن لا نتحدث الا باللغة التي توصلنا الى مسار مفاوضات واقعي ومنتج، هذا ما نريده»، مشددة على ان «عبارة الانتقال السياسي تعني كل شيء وتعني ايضا مكافحة الارهاب».
وفيما يتعلق بما وصفته «اسطوانة النظام انه يكافح الارهاب»، قالت قضماني «اصبح العالم اجمع يعلم انه ليس هو الذي يكافح الارهاب. ربما كل باقي اللاعبين هم الذين يكافحون الارهاب الا النظام السوري».
وقالت «نحن نعلم أن الارهاب خطر علينا جميعا، ونعلم اننا لن ننتهي الآن من الارهاب إلا بالانتقال السياسي»، مضيفة «نحن نثبت هنا جديتنا وحسنا بالمسؤولية تجاه الشعب السوري وتجاه بلدنا».