اشتبكت فصائل من الجيش الحر المشاركة في عملية «درع الفرات» المدعومة من تركيا مع قوات النظام قرب مدينة الباب التي انتزعتها من تنظيم داعش الأسبوع الماضي، في ثاني مواجهة من نوعها في المنطقة هذا الشهر.
وقال مسؤول معارض من إحدى الفصائل بحسب «رويترز»، إن المعارضة المسلحة فتحت النار ردا على محاولة قوات النظام التقدم في منطقة تادف قرب الباب.
وأفاد بيان للجيش السوري الحر أن قواته اشتبكت مع ميليشيات تابعة للنظام بالقرب من بلدة تادف جنوب مدينة الباب في ريف حلب الشرقي وقتلت 22 عنصرا للنظام.
وكانت وسائل اعلام موالية أعلنت ان قوات الحكومة استولت على بلدة تادف على مسافة أربعة كيلومترات باتجاه الجنوب، فيما قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان تنظيم داعش انسحب من 23 قرية شرقي مدينة الباب، لتدخلها قوات النظام وتنفذ فيها عمليات تمشيط قبل ان تفرض سيطرتها عليها، ولتصبح في تماس مباشر مع قوات مجلس منبج العسكري، إضافة لتماسها من محور جديد مع قوات عملية «درع الفرات».
في المقابل، قال مصدر من جيش النظام إن قوات المعارضة استهدفت «قواتنا بتادف برميات المدفعية وبالأسلحة الرشاشة.» ولم يورد المصدر العسكري أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.
وذكر مصدر عسكري من الميليشيات المتحالفة لدعم قوات الرئيس بشار الأسد، أن روسيا التي تدعم النظام تدخلت «لضبط إيقاع الاشتباك». كما تدخلت لوقف اشتباك سابق.
وقال مسؤول المعارضة إن القوات التركية لم تشارك في المواجهة، وأضاف أن قوات الحكومة بدا أنها تختبر المعارضة. وتابع «لم يتوقعوا في الأغلب أن يواجهوا هذا الرد العنيف».
وقال المصدر العسكري السوري إن الواقعة تظهر أن «هدفهم الأساسي ليس محاربة داعش وإنما تحقيق أهداف أخرى من ضمنها محاولات عرقلة عمل الجيش السوري في مواجهة داعش»، على حد قوله.
وفي ريف أدلب، عاود الطيران الحربي التابع للنظام أمس، استهداف مدينة أريحا.
وتعرضت مواقع لقصف بصواريخ شديدة الانفجار، استهدفت منازل المدنيين، ما أدى مقتل أكثر من ١٥ شخصا على الأقل بينهم عائلة كاملة، حيث سقطت عدة مباني على رؤوس سكانها في المدينة، بحسب شبكة «شام»، وتركزت على السوق الرئيسي والساحات العامة والمنازل السكنية، والمنشآت الخدمية في المدينة.
وفي ريف دمشق، استهدفت المدفعية الثقيلة للنظام، منطقة المرج في الغوطة الشرقية بعشرات القذائف. ان القصف اسفر عن مقتل ستة اشخاص على الاقل اضافة الى عشرات الجرحى.