- تركيا تهدد بضرب الأكراد في حال بقوا في منبج
تسود حالة من الضبابية على المشهد الميداني في شمال سورية بعد نجاح قوات «درع الفرات» المدعومة من تركيا في السيطرة على الباب، فقد هددت تركيا بضرب الميليشيات الكردية التي تهيمن على قوات سورية الديموقراطية (قسد) والتي تدعمها أميركا، في حال لم تنسحب من مدينة منبج، فأعلن المجلس العسكري لمنبج التابع لـ «قسد» أنه اتفق مع الجانب الروسي على تسليم القرى الواقعة على خط التماس مع درع الفرات والمحاذية لمنطقة الباب في الجبهة الغربية لمنبج لقوات النظام، وهو ما نفاه بدوره وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو. وأوضح «قلنا من قبل اننا سنضرب وحدات حماية الشعب الكردية إذا لم تنسحب» من منبج.
إلا ان المجلس العسكري عاد وأكد امس عزمه تسليم هذه القرى للنظام، الذي سيقوم بمهام حماية الخط الفاصل بين قوات مجلس منبج العسكري ومناطق سيطرة الجيش التركي وفصائل الجيش الحر المشاركة في «درع الفرات» حسب بيان رسمي.
وعزا المجلس في بيانه الأمر «بهدف حماية المدنيين وتجنيبهم ويلات الحرب والدماء وما تحمله من مآس وحفاظا على أمن وسلامة مدينة منبج وريفها وقطع الطريق أمام الاطماع التركية باحتلال المزيد من الأراضي السورية» على حد قوله. وفي تدمر، انسحب مقاتلو تنظيم داعش من قسم كبير من مدينة تدمر الاثرية في وسط سورية، لكنهم تركوا خلفهم عددا كبيرا من الألغام التي تعوق تقدم قوات النظام في عمق المدينة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «انسحب التنظيم من غالبية مدينة تدمر بعد تلغيمها بشكل مكثف. مازال هناك انتحاريون موجودون في الأحياء الشرقية»، مضيفا ان «قوات النظام لم تستطع ان تدخل عمق المدينة او الأحياء الشرقية».
وأوضح انه لم يعد هناك مقاتلون في القسم الأكبر من المدينة الاثرية في جنوب غرب تدمر لكنها «ملغمة بشكل كثيف».
ومن جهته، أعلن الجيش السوري دخوله الى المدينة.
وقال مصدر عسكري سوري في تصريح صحافي نقلته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان وحدات الجيش السوري بدأت بالدخول الى (تدمر) لملاحقة مسلحي (داعش) «وسط انهيار كبير في صفوفهم بعد تكبدهم خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد وفرار العشرات منهم» باتجاه منطقة البيارات الشرقية غربي المدينة. وأضاف ان وحدات الجيش دخلت الى اطراف (تدمر) من محاور عدة وبدأت تنفيذ عمليات تكتيكية دقيقة «لاستئصال» ما تبقى من مقاتلي (داعش) المتحصنين فيها، موضحا ان التقدم داخل المدينة الاثرية «حذر وبطيء لمنع وقوع خسائر في صفوف وحدات الجيش جراء رصاص القناصين والعبوات الناسفة والمفخخات التي زرعها مقاتلو التنظيم بكثافة في المكان».
الى ذلك، جددت طائرات النظام الحربية أمس من قصفها منازل المدنيين في حي الوعر المحاصر بمدينة حمص، ما اسفر عن سقوط قتلى وجرحى في الحي الذي يعتبر آخر احياء المعارضة في المدينة.
واسفرت الصواريخ عن وقوع قتيلين على الاقل واكثر من 30 جريحا، بحسب شبكة «شام» التي قالت ان الحملة المستمرة منذ اسابيع تهدف الى الضفط على المحاصرين في الحي للخضوع او التهجير على غرار مناطق اخرى كانت تحت سيطرة المعارضة.
ونقلت «رويترز» عن اعلام حزب الله أن طائرات الجيش السوري وجهت ثماني ضربات في حي الوعر.
وفي ريف حمص الشمالي، قال ناشطون ان مقاتلي «غرفة عمليات ريف حمص الشمالي» شنوا هجوما سريعا على حاجز القطري الواقع على طريق حمص ـ سلمية، وتمكنوا من السيطرة لفترة قصيرة فجر أمس.
وقالت «شام» ان مقاتلي المعارضة شنوا «هجومهم المفاجئ في الساعة 2 صباحا في عملية نوعية قتلوا جميع عناصر النظام الذين كانوا متواجدين في الحاجز، ومن ثم تقدموا باتجاه حاجز تل عمري وقتلوا وجرحوا العديد من العناصر ودمروا دبابتين».
وأضافت أن الهجوم أسفر عن «اغتنام دبابة والعديد من الذخائر والأسلحة وقتل أكثر من 20 عنصرا، ومن ثم نسفوا حاجز القطري بشكل كامل» قبل الانسحاب.
وأكدت صفحات موالية للنظام ان مقاتلي المعارضة هاجموا نقاطا تابعة له في ريف حمص الشمالي الشرقي، واستهدفوا بلدة عش الدنانير الموالية بالقذائف الصاروخية والتي أدت لسقوط قتلى وجرحى.