- رئيس وفد المعارضة السورية وصف المحادثات بقدر مقبول من التعمق للمرة الأولى
- جولة الآستانة الجديدة ١٤ الجاري و«جنيڤ ٥» تنعقد في ٢٠ مارس
قال رئيس وفد المعارضة السورية في محادثات جنيڤ نصر الحريري ان المحادثات انتهت دون نتائج واضحة او اتفاق محدد، لكنها بحثت قضايا متعلقة بالانتقال السياسي بقدر مقبول من التعمق للمرة الأولى.
وتابع خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في ختام محادثات جنيڤ 4: «تسلمنا من المبعوث الأممي ستافان ديمستورا وثيقة مبادئ تضم 12 بندا بخصوص العملية الانتقالية ومستقبل سورية ووحدة أراضيها».
ووصف الحريري هذه الورقة بـ «الجيدة»، ومضيفا: «لكننا سنقدم عليها بعض الملاحظات».
وقال إن مقاتلي الجيش السوري الحر هم الشريك الحقيقي في محاربة الإرهاب على الأراضي السورية، مشيرا إلى أن الحرس الثوري الإيراني وتنظيم داعش الإرهابي هما الإرهاب الذي يحاربه السوريون.
من جانبه، أعلن رئيس وفد منصة موسكو أو معارضة موسكو في المحادثات حمزة منذر أن المبعوث الأممي ستافان ديمستورا أبلغ الوفد خلال اجتماعهما امس أن محادثات جنيڤ سوف يتم استئنافها خلال أسابيع قليلة، دون أن يحدد الموعد الجديد، وأشار إلى أن ديمستورا يرغب في استمرار الزخم لتلك العملية السياسية وانه تم الاتفاق على إجراء لقاءات جديدة تسمح بالوصول لاتفاق حول تشكيل وفد واحد للمعارضة وقال منذر في مؤتمر صحافي إن وفد منصة موسكو يعتبر اضافة بند الإرهاب إلى بقية البنود الثلاثة المقترحة كجدول أعمال للمحادثات يمثل فكرة مهمة بالنسبة لمنصة موسكو.
وأشار الى أن الوفد التقى أمس لأول مرة خلال المحادثات مع وفد معارضة الرياض (وفد الهيئة العليا للمفاوضات للمعارضة السورية)، وذلك بعد جهود ليست بالقليلة، وحيث شدد وفد معارضة موسكو على أهمية مناقشة جميع البنود المطروحة.
ولفت الى أن هذا اللقاء كان لكسر الجليد مع معارضة الرياض وأن الطرفين اتفقا على استمرار الجهود لعقد لقاءات أخرى بهدف تشكيل وفد واحد للمعارضة قائم على التوافق.
وقال حمزة منذر إن جولة أخرى سوف تعقد في أستانا للبحث في مسألة وقف اطلاق النار، ونوه الى أن وفد معارضة موسكو فهم من اللقاء اليوم مع ديمستورا أن مسألة محاربة الإرهاب ستطرح كذلك في أستانا، وأكد أن نتائج الجولة الحالية في جنيڤ أقل من الطموحات.
الى ذلك، لم تكن محادثات السلام السورية في جنيڤ تعد بتحقيق انفراجة ولم تحقق أي انفراجة بالفعل لكن مع تضارب الانباء في يومها الختامي امس حول تمديد ليوم آخر إضافي، لم ينسحب أي من الطرفين بل زعم كل منهما تحقيق مكاسب محدودة.
وأفاد مصدر من وفود التفاوض باحتمال تمديد المفاوضات السورية الجارية في جنيڤ، إلى اليوم، بعد أن كان منتظرا أن تختتم امس.
وبحسب ما نقلته وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن قول المصدر: «استعدوا ليوم آخر»، وهو ما أكده مصدر آخر، وذكر للوكالة أنه «من المتوقع أن يستمر العمل إلى يوم السبت»، علما أن الوكالة لم تذكر اسمي المصدرين.
ونقلت قناة روسيا اليوم عن منصتي موسكو والقاهرة نفيهما تمديد المفاوضات، فيما قالت الهيئة العليا للمفاوضات إنه لا معلومات لديها عن ذلك وإن الموضوع بيد الأمم المتحدة.
ولم يتمكن مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان ديميستورا من جمع الطرفين على مائدة واحدة لكنه التقى كل طرف على حدة على مدار سبعة أيام في محاولة للاتفاق على شكل المحادثات المستقبلية وإبقاء عملية السلام على قيد الحياة.
وقدم ديميستورا للطرفين ورقة عمل في البداية حدد فيها قواعده الأساسية.
وقال في الورقة «أتمنى بنهاية هذه الجولة أن نحقق تفاهما مشتركا أعمق لكيفية مضينا في الجولات المستقبلية في مناقشة كل قضية» مشيرا إلى خطته لتقسيم المحادثات إلى ثلاثة موضوعات رئيسية. وسعى رئيس وفد الحكومة السورية بشار الجعفري لإضافة «مكافحة الإرهاب» كموضوع رابع إلى جانب: وضع دستور جديد وإجراء انتخابات جديدة وإصلاح نظام الحكم.
ويقول الجعفري إن ديميستورا قبل الطلب رغم أن الوسيط الدولي لم يؤكد الأمر.واضاف الجعفري وهو سفير دمشق في الأمم المتحدة في نيويورك إن قضاء سبعة أيام في التوصل إلى جدول أعمال ليس مضيعة للوقت.
جدير بالذكر ان جهود السلام السابقة قد ذهبت أدراج الرياح في معظم الأحيان، ويمكن أن تفشل أحدث جولة أيضا لكن فرص النجاح واردة رغم انها ليست واضحة.
من جهة أخرى، اعلنت وزارة الدفاع الروسية امس بدء عملية نزع الالغام في تدمر، وذلك غداة استعادة قوات النظام السوري السيطرة على المدينة الاثرية باسناد جوي من روسيا.
وصرح رودسكوي من قيادة القوات الروسية في سورية «تتم الان معاينة مباني المدينة (تدمر).
وبدأ خبراء نزع الالغام السوريون الذين تلقوا تدريبا من مختصين روس بابطال مفعول الالغام والعبوات الناسفة».
وتابع رودسكوي ان خبراء نزع الغام روس سينضمون «قريبا» الى الخبراء السوريين في المدينة الاثرية الواقعة في وسط سورية.
واشار رودسكوي خلال المؤتمر الصحافي في موسكو الى ان عملية استعادة السيطرة على تدمر «تم التخطيط لها وتنفيذها باشراف مستشارين عسكريين روس».
وتابع «طيلة شهر ونصف الشهر، تقدمت القوات الحكومية والقوات المؤيدة لها على طول 60 كلم بعد القضاء على المقاومة والارهابيين وكانت تواصل المعارك منذ استعادة السيطرة الكاملة على تدمر في الثاني من مارس».
ومضى يقول «في الوقت الحالي المدينة محررة بالكامل.
القوات الحكومية تسيطر على المواقع المطلة في شمال وجنوب تدمر وتواصل هجومها في الشرق».
وأوضح رودسكوي ان «سلاح الجو الروسي قدم دعما كبيرا ساهم في هزيمة تنظيم داعش في تدمر»، مضيفا ان الجيش الروسي استخدم مروحيات هجومية من طراز «كي ايه-52».
لكنه اضاف انه لم يتم شن اي غارات في المدينة «للحفاظ على آثارها» المصنفة ضمن التراث العالمي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).