أكد الأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط في افتتاح الدورة نصف السنوية العادية لوزراء الخارجية العرب امس، تمسك الجامعة بحل الدولتين لتسوية النزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي، مشددا على ان محاولة الالتفاف على حل الدولتين مضيعة للوقت «وليست مقبولة عربيا ولن تمر».
وأشار الى وجود إجماع دولي حول حل الدولتين، معربا عن الامل في ان يكون «موقف الادارة الاميركية الجديدة منسجما مع هذا الاجماع الدولي وداعما له».
وأكد ان الصورة الإجمالية للوضع العربي تشير إلى أن منطقتنا ما زالت في عين العاصفة، فالاضطرابات تضرب بعض بلداننا والأزمات بعضها مستحكم وبعضها تفاقم وبعضها يراوح مكانه ومحاولات الحل تتواصل، ولكن من دون نتائج حاسمة أو تسويات دائمة.
من جانبها، دعت الجزائر الى إدخال إصلاحات عميقة وشاملة لتحقيق تغييرات جادة في منظومة العمل العربي المشترك بهدف السير بخطى ثابتة تتيح تحقيق تطلعات الشعوب العربية.
جاء ذلك في كلمة رئيس الدورة الـ 147 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية بالجزائر عبد القادر مساهل لدى افتتاح الدورة بعد تسلمه الرئاسة من وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، حيث اكد أن بلاده ستولي خلال فترة رئاستها للمجلس إصلاح الجامعة العربية وتطوير عملها كل الاهتمام بما يضفي على العمل العربي المشترك التفاهم والفاعلية.
وأكد ان العالم العربي يشهد «مرحلة عصيبة» بها مخاطر جمة تهدد استقراره في ظل الواقع الذي يعكس صورة قاتمة تتجلى في استمرار الأزمات في ليبيا واليمن وسورية، فضلا عن معاناة الشعب الفلسطيني من اجل الحصول على استقلاله.
وناقش وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم مشاريع قرارات عدة أهمها مشروع قرار بعنوان «التصدي لنقل البعثات الديبلوماسية الى القدس»، حيث نص مشروع القرار على «التأكيد على قرار» صادر عن القمة العربية في عمان عام 1980 ويصادق على قطع جميع العلاقات مع اي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل او تنقل سفارتها اليها، كما تشاور الوزراء العرب حول جدول اعمال القمة العربية السنوية التي ستعقد في عمان في 29 مارس الجاري.
إلى ذلك، وقع أبوالغيط ومساهل اتفاقا حول مهمة بعثة ملاحظي جامعة الدول العربية في الانتخابات التشريعية الجزائرية والمقرر عقدها في 4 مايو 2017 وهو الاتفاق الذي يعد بمنزلة الإطار الذي يحدد واجبات وحقوق الملاحظين خلال فترة المهمة.
وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، في البيان ذاته، بأن الاتفاق يعد بمنزلة الإطار الذي يحدد واجبات وحقوق الملاحظين خلال فترة المهمة.
شكري: نحتاج إلى رؤية عربية مشتركة لأزمات المنطقة
القاهرة - خديجة حمودة
أكد وزير الخارجية سامح شكري أن القمة العربية التي ستعقد أواخر الشهر الجاري واجتماعات وزراء الخارجية العرب بالقاهرة تمثلان فرصة مواتية لبلورة رؤية عربية مشتركة للتحرك لإيجاد حلول حقيقية لأزمات المنطقة، بشكل يصون مؤسسة الدولة الوطنية في مواجهة مخاطر التفكك والإرهاب والتدخل الخارجي على حد سواء.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها شكري امس أمام الدورة العادية رقم 147 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، حيث قال إن انعقاد هذه الدورة الجديدة يأتي في ظل استمرار تعقد أزمات المنطقة، القديمة والمستحدثة، وتفاقم مخاطر الاستقطاب والانقسام الطائفي والمذهبي والصراعات المسلحة، واستفحال خطر الإرهاب.
وأضاف أنه ما زالت عملية السلام في الشرق الأوسط متعثرة، ومازال هدف الوصول لتسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي على أساس حل الدولتين بعيدا.
وأضاف قائلا: «قامت مصر بجهود كبيرة على مدى الأشهر الأخيرة، بدءا من جهود الرئيس عبدالفتاح السيسي في مايو من العام الماضي لإحياء عملية السلام، ومرورا بجهود مصر داخل مجلس الأمن، أو على المستوى الثنائي مع أطراف النزاع أو دوليا مع القوى الدولية المؤثرة، لإعادة فتح أفق البحث عن حل عادل ومنصف للأشقاء الفلسطينيين وفقا للأسس والمرجعيات الدولية المتفق عليها، مع التأكيد على موقف مصر الثابت والرافض لفرض الأمر الواقع والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية والتوسع الاستيطاني في الأراضي العربية المحتلة».
وشدد على أن مصر تؤمن بأن الحل السياسي المبني على الاتفاق السياسي الليبي هو الطريق الوحيد للخروج من الأزمة الليبية.
من جهة أخرى، جدد شكري تأكيد مصر على دعمها الكامل للحفاظ على وحدة واستقرار وسلامة اليمن ودعم الشرعية، وتشدد على أهمية العودة لاستئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن تحت رعاية المبعوث الاممي، إعلاء للمصلحة الوطنية، لوقف نزيف الدم واستعادة وحدة واستقرار الدولة اليمنية ومكافحة الإرهاب.
الوزراء العرب يثمّنون دور الأمير في رعاية وتيسير جهود السلام اليمنية
القاهرة - كونا: أعرب وزراء الخارجية العرب عن الشكر والتقدير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والشعب الكويتي لما قدمته وتقدمه الكويت من دور حيوي ومهم في مساندة الشعب اليمني وفي رعاية وتيسير واستضافة جهود السلام اليمنية.
وأكد الوزراء العرب في قرار صدر امس في ختام اجتماع الدورة (147) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري على أمن واستقرار ووحدة اليمن وسلامة وسيادة أراضيه بالإضافة الى دعم ومساندة الشرعية الدستورية متمثلة في الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
كما أكد الوزراء على أن الحل السلمي في اليمن يستند الى المرجعيات الثلاث المتفق عليها والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأشادوا بجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد لاستئناف العملية السلمية بناء على المرجعيات المشار إليها.
ودان وزراء الخارجية العرب بحزم الإجراءات احادية الجانب التي يقدم عليها الانقلابيون ومنها تشكيل ما يسمى بالمجلس السياسي والحكومة غير الشرعية ورفضهم المستمر لإجراءات بناء الثقة وعدم اطلاق سراح المعتقلين وغيرها من الإجراءات غير الشرعية التي تقوض العملية السلمية وتفاقم من معاناة الشعب اليمني.
وزراء الخارجية يؤكدون رفضهم ترشح إسرائيل لعضوية مجلس الأمن
قال أبوالغيط في المؤتمر الصحافي الذي اعقب الاجتماع: إن هناك إمكانية لعقد اجتماع رباعي لدفع جهود السلام في ليبيا قبل نهاية مارس الجاري يضم لأول مرة الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في مقر الجامعة العربية، وذلك قبل انعقاد القمة العربية المقبلة في الأردن يوم 29 مارس.
هذا، وقد دعا وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري الجامعة العربية إلى إعادة النظر في قرارها الصادر عام 2011 بتعليق مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعاتها، لكن أبوالغيط قال في المؤتمر الصحافي إن الوضع «ليس جاهزا لاتخاذ خطوة في هذا الاتجاه».
هذا، وأكد وزراء الخارجية العرب رفض ترشح اسرائيل لعضوية مجلس الأمن في مقعد غير دائم لعامي (2019 -2020) باعتبارها قوة احتلال مخالفة لأحكام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وكلف الوزراء في قرار صدر امس في ختام اجتماع الدورة 147 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الأمين العام للجامعة العربية والمجموعة العربية في نيويورك وبعثات الجامعة باتخاذ كل التدابير اللازمة للحيلولة دون حصول اسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) على عضوية مجلس الأمن.
وشدد القرار على أهمية التنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي في هذا الشأن واجراء الاتصالات اللازمة مع الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول غرب أوروبا والمجموعات الدولية الأخرى والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة وجميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لحشد التأييد الدولي اللازم لإجهاض هذا الترشيح.
وطلب الوزراء من الجامعة العربية الاستمرار في رصد الترشيحات الإسرائيلية للمناصب في أجهزة ولجان الأمم المتحدة المختلفة وإعداد خطة عمل متكاملة للتصدي لها.
كما طلب الوزراء من الأمين العام للجامعة العربية تقديم تقرير حول تطورات هذا الموضوع الى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته المقبلة.