قصفت طائرات النظام السوري الغوطة الشرقية في ريف دمشق وحي الوعر في حمص، رغم إعلان موسكو التوصل الى هدنة في هاتين المنطقتين الخاضعتين للمعارضة، في وقت اعلنت ميليشات ما يسمى «النجباء» العراقية عن تشكيل جديد تحت مسمى «لواء الجولان»، لتحرير الجزء المحتل من هضبة الجولان من اسرائيل.
وقد قتل وأصيب عدة مدنيين جراء غارات للنظام استهدفت أبرز معاقل الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية وريف دمشق، بعد أقل من 24 ساعة من إعلان روسيا وقفا لإطلاق النار في المنطقة، وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.
ونقلت «فرانس برس» عن المرصد ان شابا وامرأة على الأقل «قتلا كما اصيب 11 آخرون على الأقل جراء غارات استهدفت مدينة دوما» ابرز معاقل الفصائل المعارضة في الغوطة.
واشار الى ان طائرات حربية استهدفت مدينتي عربين وزملكا، تزامنا مع قصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام على مدينة حرستا. وتسبب القصف على المدن الثلاث باصابة 12 شخصا على الأقل بجروح. وقال «انها الغارات الأولى منذ اعلان روسيا عن وقف اطلاق النار» أمس الأول.
ويأتي تجدد الغارات بعد اعلان الجيش الروسي مساء الثلاثاء وقفا لإطلاق النار في المنطقة، قال ان تطبيقه بدأ منتصف ليل الأحد الاثنين على ان يستمر حتى العشرين من الشهر الجاري.
ونفى حمزة بيرقدار المتحدث العسكري باسم جيش الإسلام، لفرانس برس «وجود أي تواصل (روسي) مع جيش الإسلام حاليا بشأن الاتفاق المذكور» مؤكدا في الوقت ذاته «أننا لا نمانع أو نرد أي اتفاق من شأنه أن يوقف شلال الدماء ومعاناة شعبنا».
ومع تجدد الغارات والقصف أمس، قال محمد علوش القيادي في جيش الاسلام لفرانس برس ان «اعلان روسيا وقفا لاطلاق النار في الغوطة الشرقية لدمشق هو اعلان سياسي فقط لكنه عسكري غير منفذ».
واعتبر ان الاعلان الروسي «جاء متأخرا اذ كان من المفترض ان يعلن في الخامس من الشهر الجاري لكن النظام لم يلتزم» مضيفا «حتى مع هذا الاعلان، لا يوجد التزام بنظام التهدئة».
وفي حي الوعر الحمصي، أعلن الجيش السوري الحر موافقته على الهدنة، لكن الغارات قتلت وجرحت عدة اشخاص ايضا. وأكد المتحدث باسم الفصائل المسلحة «أسامة أبو زيد» - في بيان أوردته قناة (روسيا اليوم) الإخبارية أن هذا الاتفاق تم في حي الوعر برعاية روسية، ولم يوضح في بيانه أي تفاصيل أخرى في هذا الصدد، لكن مصادر اعلامية اكدت مقتل شخص وإصابة آخرين في تجدد القصف على حي «الوعر» المحاصر منذ سنوات.
من جهة أخرى، قال هاشم الموسوي، المتحدث باسم «النجباء» التي ارسلت مقاتلين لمساندة النظام السوري، خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الإيرانية طهران: «بعد الانتصارات الأخيرة، شكلنا فيلقا لتحرير الجولان، هذا الفيلق مدرب ولديه خطط دقيقة، ومكون من قوات خاصة، مسلحة بأسلحة استراتيجية ومتطورة، وإذا طلبت الحكومة السورية، فنحن مستعدون إلى جانب حلفائنا لتحرير الجولان».