- التحالف الدولي ينشر وحدة مدفعية من المارينز و400 جندي إضافي
أكد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش أمس، نشر قوات أميركية إضافية في سورية لتعجيل هزيمة التنظيم في المعركة المقبلة مدينة الرقة وللفصل بين القوات المتنازعة لا سيما تركيا والأكراد كما أعلن مسؤول بالجيش الأميركي.
وقبل ان يحل الخلاف في منبج التي تتصارع عليها القوى المدعومة من تركيا واميركا وروسيا، انتقل السباق المحموم على مايبدو الى الرقة.
وبعد ايام قليلة على اجتماع رؤساء اركان الدول الثلاث الذي خصص لبحث معركة انتزاع الرقة من داعش، اعلنت الميليشيات الكردية التي تهيمن على مايعرف بـ قوات سوريا الديموقراطية «قسد» رفضها لأي دور تركي في الرقة. وقال المتحدث باسم هذه القوات إنها أبلغت رفضها لأي دور تركي في الرقة في اجتماع مع السناتور الأميركي مكين ومسؤولين بالجيش الأميركي الشهر الماضي.
واعتبر طلال سلو المتحدث باسمها «الطرف التركي هو طرف محتل لا يمكن السماح له باحتلال المزيد من الأراضي السورية». وهو ما سيزيد من تعقيد الموقف مع تركيا الحليف الاستراتيجي الآخر لواشنطن.
وأشار سلو أيضا إلى أن القوات ستصل إلى مشارف الرقة في غضون أسابيع بعد أن قطعت آخر طريق رئيسي إلى المدينة هذا الأسبوع. وقال «متوقعون خلال عدة أسابيع يكون فيه حصار للمدينة».
على الجانب الأميركي وتأكيدا لتقارير وسائل إعلام قال المتحدث باسم التحالف الكولونيل جون دوريان، وهو من سلاح الجو الأميركي، إن القوات الإضافية لن يكون لها دور في الخطوط الأمامية وستعمل مع شركاء محليين في سورية في إشارة إلى وحدات الحماية الكردية التي تهيمن على «قسد».
وتضم القوات الإضافية التي وصلت «خلال الأيام القليلة الماضية» وحدة مدفعية من مشاة البحرية «المارينز» ومجموعة من جنود الجيش الأميركي.
وقال دوريان عبر الهاتف «نتحدث عن نحو 400 جندي إضافي في الإجمال وسيكونون هناك لفترة مؤقتة». وأضاف أنهم سينضمون إلى 500 جندي أميركي ينتشرون بالفعل في سورية.
وقال دوريان إن الجهود المبذولة لعزل الرقة «تسير بشكل جيد للغاية» ويمكن أن تستكمل خلال بضعة أسابيع. وأضاف «بعد ذلك يمكن اتخاذ قرار دخول» المدينة.
وتابع أن القوات الإضافية تهدف إلى «توفير المزيد من المدفعية وتسريع هزيمة تنظيم داعش في الرقة».
وأوضح دوريان أن مجموعات الجيش الأميركي ستقوم بمهمة مختلفة عن مهمة مشاة البحرية الذين اعلن عن نشرهم من قبل قرب مدينة منبج «لطمأنة» تركيا وشركاء الولايات المتحدة في سورية الاخرين في اشارة الى قسد.ويرى مراقبون أن دور المارينز في منبج وحولها هو الفصل وضمان أن الأطراف المختلفة في المنطقة لا تهاجم بعضها البعض، خصوصا وان المدينة اصبحت نقطة جذب لقوات مختلفة منها الجيش الحر المدعوم من تركيا وقسد وقوات النظام المدعومة من روسيا.
وقال دوريان إن الدور المحتمل لتركيا «مازال موضع نقاش على مستوى قيادة الجيش وعلى المستوى الديبلوماسي».
وتابع «نقول دائما أننا منفتحون على دور لتركيا في تحرير الرقة وسنواصل المشاورات للوصول إلى نتيجة منطقية أيا كانت».
وتنظر تركيا لوحدات حماية الشعب الكردية باعتبارها تشكل تهديدا لأمنها الوطني كونها الامتداد السوري لحزب العمال الكردستاني ومقاتلوها الاكراد لم ينسحبوا من منبج رغم التأكيدات الامريكية.
وقد عادت أنقرة الى التهديد بضربهم، وقال وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو إن بلاده ستضرب الميليشيات الكردية المدعومة من واشنطن، في مدينة منبج إذا تقدمت قواها صوب المدينة ووجدت الوحدات هناك.
وقال متحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن على الاكراد الخروج من منبج إلى الجانب الشرقي من نهر الفرات وهي المنطقة التي يعتقد على نطاق واسع أن تركيا تعتبرها حدودا لمنطقة آمنة تهدف لإنشائها.
ولم يحدد أوغلو موعدا لمغادرة الوحدات، لكنه قال إن الولايات المتحدة تبدو مشوشة في خططها لشن هجوم على الرقة.
وقال ان حزب الاتحاد الديموقراطي «ب ي دي» وهو الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب الكردي «خطر على أمننا مثل داعش».