أعلن الجيش السوري الحر انه لن يشارك في مفاوضات «استانا 3» التي تعقد غدا احتجاجا على اتفاق «التهدئة» في الوعر آخر معاقل المعارضة في حمص، والذي يبدو أنه ذهب ادراج الرياح بدوره.
وقال اسامة ابو زيد المستشار القانوني للجيش الحر والمتحدث باسم المعارضة المسلحة التي شاركت في النسختين السابقتين من مفاوضات استانا ان «الجيش الحر لن يشارك في أستانا ٣ بسبب عدم تنفيذ التعهدات الخاصة بوقف اطلاق النار ورعاية روسيا لتهجير ثوار الوعر».
واضاف في تغريدات على حسابه على تويتر ان «جرائم النظام وإيران وعمليات القصف الجوي لطائرات روسيا ورعايتها لعمليات تهجير عرقي آخرها في الوعر أعدم كليا فرص مشاركتنا في الاستانا».
وكانت لجنة المفاوضات عن أهالي حي الوعر المحاصر منذ سنوات، توصلت إلى اتفاق مع الوفد الروسي وممثلين عن الحكومة السورية تنص أهم بنوده على خروج قرابة ألف وخمسمائة شخص أسبوعيا إلى ريف حمص الشمالي أو محافظة إدلب وتسليم أسلحتهم، على ان تتم تسوية الذين يرغبون البقاء في الحي. غير أن التوقيع على الاتفاق تأجل من الأمس الى اليوم.
وأفادت تقارير اعلامية بأن من بنود الاتفاق «دخول الشرطة التابعة للحكومة وقوات روسية بعد توقيع الاتفاق».
وبحسب الاتفاق الذي لم ير النور فإن قوات النظام لن تدخل الى الحي إلا بعد ستة أشهر من تاريخ تنفيذ الاتفاق مع بقاء ثلاثمائة مسلح في الحي بالتنسيق مع النظام لضمان الأمن وتشكيل لجنة من الحي لمتابعة أمور التفاوض بين الطرفين.
وعزت مواقع معارضة تأجيل التوقيع على الاتفاق الى التصعيد العسكري من قبل النظام على الحي بعد التوصل الى الاتفاق بين لجنة الحي مع رئيس شعبة المخابرات أديب زيتون، أمس الأول.
وقال موقع عنب بلدي، ان اللجنة المفوضة من قبل أهالي الحي رفضت الذهاب للتوقيع على الاتفاق إلى أن يتم وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وفي غضون ذلك، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 43 ناقلة دبابات ومدرعات أميركية وصلت إلى مشارف مدينة منبج.
وبحسب المرصد فإن هذه المدرعات ستساند ميليشيات قوات سوريا الديموقراطية «قسد» المدعومة من التحالف الدولي ضد داعش الذي تقوده واشنطن.
كما كشفت مصادر سورية ميدانية أن نحو مائتي جندي أميركي يتمركزون في قرية العسلية شمال غرب منبج ما يرفع عدد الجنود الأميركيين المنتشرين في سورية حتى الآن إلى سبعمائة.
ونقلت قناة «سكاي نيوز» بالعربية عن المصادر قولها إن القوات الأميركية للمشاركة في معركة تحرير الرقة من تنظيم داعش تستعد لتطهير المدن والقرى المجاورة وقطع طرق الإمداد.
الى ذلك، دارت معارك عنيفة جدا بين فصائل الجيش الحر وقوات النظام في حي المنشية في درعا، ترافقت مع عشرات الغارات الجوية من الطائرات الحربية والمروحية بالصواريخ والبراميل بالإضافة لصواريخ الفيل وقذائف المدفعية، بحسب المرصد وشبكة «شام».
وشهدت المنطقة معارك كر وفر بداتها قوات الأسد بمحاولة التقدم في المنشية صباحا، وردت عليها فصائل المعارضة بهجوم مضاد، بدأه انتحاري بمفخخة استهدف كتل أبنية كانت قوات النظام تتحصن بداخلها ما أدى لسقوط العديد من القتلى والجرحى.