خلال ست سنوات من حرب مدمرة، تخطت حصيلة النزاع السوري 320 ألف قتيل بينهم 96 ألف مدني أكثر من نصفهم قتلوا تحت التعذيب، حيث اعتبرت الامم المتحدة العام 2016 «الاسوأ» بالنسبة الى أطفال سورية. وقبل يومين من دخول النزاع السوري عامه السابع، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان بمقتل اكثر من 320 ألف شخص، في حصيلة جديدة للحرب بين مختلف الاطراف الدولية، منذ اندلاعها في مارس 2011، وتتضمن هذه الحصيلة، 96 ألف مدني بينهم 17 الفا و400 طفل. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لفرانس برس ان «معدل القتلى تراجع منذ بدء تطبيق وقف اطلاق النار» في 30 ديسمبر، مستدركا «لم يتوقف القتل لكن تراجعت وتيرته».
وأحصى المرصد ايضا مقتل نحو 114.474 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم 60.901 جنديا سوريا و1421 عنصرا من حزب الله اللبناني، فضلا عن 55 الفا من الفصائل المعارضة والميليشيات الكردية المسماة قوات سورية الديموقراطية «قسد»، اضافة الى 56 الفا من مقاتلي داعش وجبهة فتح الشام (النصرة سابقا) ومجموعات اخرى.
وعدا عن حصيلة القتلى، تسبب النزاع بمأساة إنسانية كبيرة، بعد تشرد أكثر من نصف السكان الذي كان يعد بـ 23 مليون نسمة، داخل البلاد وخارجها، ويعيش معظمهم في ظروف مأساوية.
وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقرير أصدرته أمس ان لأطفال سورية حصة الاسد من المعاناة التي بلغت «الحضيض» نتيجة أعمال العنف. وارتفع، بحسب المنظمة، «بشكل حاد خلال العام الماضي عدد حالات القتل والتشويه وتجنيد الأطفال»، مع مقتل «652 طفلا على الأقل، أي بارتفاع نسبته 20% مقارنة مع العام 2015، ما يجعل من العام 2016 أسوأ عام لأطفال سورية».
وافادت المنظمة بأن 225 طفلا قتلوا إما داخل المدارس أو قربها، كما تم تجنيد 850 طفلا «أي أكثر من الضعف مقارنة مع العام 2015»، وقال المدير الإقليمي للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خيرت كابالاري ان «عمق هذه المعاناة غير مسبوق»، مضيفا «يتعرض ملايين الأطفال في سورية للهجمات يوميا وتنقلب حياتهم رأسا على عقب».