- تفجير حافلة يوقع قتلى وجرحىفي وادي الدهب بحمص
توقفت الجولة الثالثة من المحادثات السورية ـ السورية قبل ان تنطلق في العاصمة الكازاخية «أستانا» أمس، بسبب مقاطعة المعارضة العسكرية احتجاجا على التصعيد الميداني الذي شنته قوات النظام على عدة مناطق كان يفترض أن تكون مشمولة بالهدنة المعلنة في 30 ديسمبر.
وعزت الفصائل المنضوية تحت راية الجيش السوري الحر، التي شاركت في النسختين السابقتين من المفاوضات، مقاطعتها للمفاوضات إلى «عدم استعداد روسيا لوقف الضربات الجوية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وفشلها في الضغط على الجيش السوري والمقاتلين الذين تدعمهم إيران للالتزام بوقف إطلاق النار».
وقالت إن روسيا فشلت في الوفاء بالتزاماتها كضامن لوقف إطلاق النار، مضيفة أن القوات الحكومية وحلفاءها يواصلون تنفيذ هجمات على المناطق الباقية تحت سيطرة المعارضة.
واتهم محمد علوش رئيس الوفد العسكري لفصائل المعارضة روسيا بعدم الجدية في دعم «الهدنة»، وقال في تغريدة له على تويتر «أردنا من خلال البيان وعدم الحضور أن نبين للعالم أن الروس يريدون حلا سياسيا بالإعلام فقط وأن عليهم أن يغيروا سياستهم إن كانوا يبحثون عن الحل».
كما اتهم علوش في تغريدة اخرى، الروس بانتهاج سياسة «مزدوجة في التعامل بتقديم الوعود الكبيرة على طاولة المفاوضات وعلى الأرض يرسلون ضباطهم يهددون الأهالي بإطلاق يد النظام بالقتل». وعدّد 8 اسباب لرفض المعارضة المشاركة في المحادثات ومنها عمليات التهجير التي تعرض لها وادي بردى بعد توقيع اتفاق الهدنة. وكذلك تهجير اهالي حي الوعر، في اشارة الى الاتفاق الذي تم التوقيع عليه امس الاول لمغادرة مسلحي المعارضة وعائلاتهم حي الوعر آخر معاقلهم في حمص، برعاية روسية.
في المقابل، أصر رئيس وفد النظام بشار الجعفري، على أنه لا تزال هناك إمكانية لتحقيق تقدم في غياب الطرف الآخر وهو فصائل المعارضة، لكن علوش اعلن في تصريحات صحافية أن المعارضة لن تلتزم بأي اتفاق يتم التوصل اليه من دونها.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن الجعفري قوله «نحن حريصون كل الحرص على إنجاح مسار أستانا (...) سواء حضرت الفصائل المسلحة أم لا».
واتهم تركيا بالإخلال بالتزاماتها تجاه المحادثات. وقال في تصريحات من أستانا «عندما يخل أحد الضامنين الثلاثة بالتزاماته وأعني بذلك تركيا فهذا يعني أن تركيا هي التي يجب أن تساءل على عدم حضور أو مشاركة تلك المجموعات المسلحة».
وأوضح أن وفد النظام حضر إلى أستانا في الأساس للقاء وفود الحليفين الايراني والروسي لا فصائل المعارضة المسلحة.
وفيما أكد الكرملين أن هناك انقسامات دولية بشأن العملية التفاوضية، قالت الخارجية الروسية أقوى حليف للرئيس السوري بشار الأسد، إن الأسباب التي أوردتها المعارضة للمقاطعة غير مقنعة وإن قرارها كان مفاجئا.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن وزارة الدفاع تتواصل مع قادة المعارضة السورية الذين قاطعوا الجولة الثالثة من محادثات السلام. وأضاف أن روسيا تتعامل مع الوضع.
ووصف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف المحادثات بأنها معقدة للغاية. وأضاف خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف: «أحيانا يكون الوضع في هذه المحادثات معقدا للغاية بسبب الخلافات الهائلة في أساليب مختلف البلدان».
في غضون ذلك، وبعد مرور 17 يوما على اعنف هجوم استهدف المربع الأمني في حمص، وقع انفجار جديد استهدف حافلة في حي وادي الدهب الذي تقطنه أغلبية موالية للنظام، مخلفا عددا من الجرحى والقتلى.
وقال شاهد لرويترز إن التفجير أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين. بينما ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن من وصفتهم بالإرهابيين مسؤولون عن التفجير.