دعا مسؤول بالأمم المتحدة أمس المنظمة الدولية الى إحالة ملف انتهاكات حقوق الانسان وجرائم الحرب في سورية الى المحكمة الجنائية الدولية، فيما اعتبر مسؤول آخر أن سورية بأسرها تحولت الى «غرفة تعذيب».
وقال المفوض السامي لحقوق الانسان لدى الامم المتحدة زيد بن رعد الحسين أمس، ان النزاع الذي دخل عامه السابع يعتبر «الكارثة الأسوأ من صنع البشر» منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال الحسين خلال نقاش على مستوى رفيع حول سورية في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة «اليوم، تحول البلد بمعنى آخر إلى غرفة تعذيب، قل إلى مكان للرعب الوحشي وعدم الإنصاف المطلق».
واضاف ان الحرب التي تدخل في اليوم عامها السابع انطلقت شرارتها قبل أن تتحول الى «هذا المد والجزر المهول من إراقة الدماء والأعمال الوحشية بارتكاب أعمال تعذيب»، مشيرا الى «أعمال الاعتقال والتعذيب التي ارتكبها مسؤولون أمنيون بحق مجموعة من الأطفال في درعا قاموا بكتابة شعارات مناهضة للنظام على جدران إحدى المدارس».
وقال «فيما تفاقمت الاحتجاجات، هاجمت الحكومة شعبها وشنت حربا ضده ـ الأمر الذي أطلق تحركات المتمردين وأجج نفوس المتطرفين المتقدة بالعنف وأسس لمرحلة قوامها حرب إقليمية وبالوكالة».
من ناحيته، كشف رئيس لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة حول سورية باولو بينيرو، ان اللجنة «حصلت حتى الآن على اكثر من عشرين تقريرا توثق بالتفصيل معاناة لا يمكن تصورها عايشها السوريون».
وخلال افتتاح جلسة رفيعة المستوى في اطار فعاليات الدورة الـ34 لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان لمناقشة تدهور الاوضاع في سورية وكيفية التعامل مع جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبت منذ اندلاع الثورة السورية في عام 2011، شدد بينيرو على ضرورة السعي الى «حل سياسي يضمن المساءلة الشاملة عن الانتهاكات المروعة والموثوقة لجرائم الحرب والاخرى ضد الانسانية التي تم ارتكابها بحق الشعب السوري».
وفي السياق ذاته، كشف المسؤول الاممي عن ضلوع جماعات مسلحة في النزاع الدائر هناك مثل (داعش) وجبهة النصرة في عمليات التعذيب والاعتقال والاعدامات خارج نطاق القضاء والتي لم ينج منها حتى الصحافيون ونشطاء العمل الانساني.