- أمل تصف مشروع باسيل بـ«العصف الفكري» والتيار يهاجم والرجعية والإقطاعية والشعبية الديماغوجية
بيروت ـ عمر حبنجر
بدل ان يعجل مشروع قانون الانتخابات الذي طرحه الوزير جبران باسيل في اجراء الانتخابات التشريعية، أعاقها كما يبدو، اذ تقول مصادر قريبة من الحكومة لـ «الأنباء» ان اتصالات تجري للتوافق على تأجيل الانتخابات المرتقبة في مايو المقبل ثلاثة أشهر على الأقل، يمكن ان تكون قابلة للتجديد، وان هذا الاتجاه بات محسوما، بصرف النظر عما اذا كان أمكن إعداد قانون انتخابات، او حتى لو قبل الرافضون بالعودة الى قانون الستين.
وتأكيدا على ذلك، شدد الرئيس نجيب ميقاتي على حتمية التمديد، مستبعدا الانتخابات في هذا الربيع او وقف قانون الستين، وبالتالي فإن الاتفاق على قانون جديد ومن ثم على موعد جديد للانتخابات، يحتاج الى وقت.
وتقول المصادر القريبة من الحكومة: بعد احتراق المهل الدستورية، وعدم دعوة الهيئات الناخبة، بات من المكابرة الحديث عن انتخابات قبل سبتمبر المقبل، ما لم تطرأ تطورات مانعة في ذلك الوقت.
ويفترض ان يكون اليوم الاربعاء يوم مشروع قانون الانتخابات الذي اعلنه الوزير باسيل جبران امس الاول، فهو الذي أعطى الآخرين بمن فيهم الحكومة مهلة حتى هذا اليوم لقول كلمتهم في المشروع، من دون ان يوضح ما اذا كانت مهلة تحفيزا او إسقاطا.
المشروع يقوم، كما بات معروفا على معادلة مختلطة تجمع بين النسبي والأكثري.
وفي اعتقاد باسيل ان هذا القانون يؤمن كتلة نيابية متنوعة لكل من الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل والتيار الحر والقوات اللبنانية والسنة الذين هم خارج تيار المستقبل، خصوصا في طرابلس والضنية والبقاع الغربي وصيدا. وقال: هذا القانون يراعي متطلبات الجميع.
ردود الفعل على المشروع توزعت بين رافض، كالحزب التقدمي الاشتراكي وأمل وحزب الله والمردة والحزب السوري القومي، ومرحب كالقوات اللبنانية، ومرحب بتردد كتيار «المستقبل» الذي وضع المشروع بالتنسيق معه.
ويقول النائب خالد الضاهر، ان هذا الطرح لن يحظى بموافقة الجميع، فهو ككل مقترح يخدم صاحبه او فئته، وكل القوانين المطروحة ستلقى الاعتراض لأنها تلغي الأطراف الأخرى.
بدوره، النائب وائل أبوفاعور عضو اللقاء الديموقراطي قال بعد لقائه وزير الاعلام ملحم رياشي لا نعتقد ان للطرح الانتخابي الذي قدمه الوزير باسيل فرصة كبيرة.
قناة «ان بي ان» الناطقة بلسان حركة «أمل» وصفت مشروع قانون الانتخاب الذي اعلنه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بـ«العصف الفكري» على قاعدة الجمع بين النسبية والاكثرية، وبالاستناد الى القانون الارثوذكسي وتركه مفتوحا على النقاش.
اما «القوات» فقد قابلته بالصمت ومثلها «المستقبل» وسط ترقب لردة فعل الحزب التقدمي الاشتراكي بانتظار ما سيعلنه وليد جنبلاط الأحد في احتفال الذكرى السنوية الأربعين لاغتيال والده مؤسس الحركة الوطنية اللبنانية كمال جنبلاط على يد جنود سوريين وباللباس العسكري عام 1977 في حين اختصر المردة الطريق بسلسلة تغريدات للوزير السابق يوسف سعادة صوبت على الوزير باسيل دون تسميته، مستنتجا بان مراعاة باسيل هي وراء توسيع الدوائر الانتخابية.
أوساط التيار الحر، وصفت الاعتراضات على قانون باسيل بالرجعية والإقطاعية واعتبرت الحملة على الضرائب الملحقة بمشروع الموازنة بالديماغوجية الشعبوية الانتخابية، وفي الاول تقصد جنبلاط وفرنجية، وفي الثانية سامي الجميل رئيس حزب الكتائب، لتصل الى التأكيد على ان الموازنة ماشية، وسلسلة الرتب والرواتب غير الفضفاضة اليوم الأربعاء وقانون الانتخاب بصيغته المبتكرة ايضا.