- واشنطن تنفي مسؤوليتها.. وتؤكد أنها استهدفت تجمعاً لـ «القاعدة» يبعد عن المسجد 15 متراً
- روسيا استهدفت بصواريخ فراغية وقنابل عنقودية أحياء سكنية بريف حلب الغربي
قتل وأصيب العشرات، غالبيتهم من المدنيين، في قصف جوي مساء امس الاول على مسجد في شمال سورية، وأعلنت واشنطن انها نفذت غارة ضد مواقع لمسلحين، نافية استهداف المسجد.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بمقتل ما لا يقل عن 46 شخصا، غالبيتهم من المدنيين، واصابة اكثر من مائة آخرين بجروح في قصف جوي نفذته طائرات حربية لم يحدد هويتها مساء امس الاول على مسجد في قرية الجينة في محافظة حلب.
وكان المرصد افاد في وقت سابق بمقتل 42 شخصا. واكد ان حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع نتيجة الاصابات الخطيرة والمفقودين.
وتسبب القصف في دمار هائل في مسجد عمر بن الخطاب، حيث عملت عناصر الاغاثة والاسعاف لساعات طويلة، مستعينين بالمصابيح الكهربائية في ظل ظلام دامس لإخراج الناجين والجثث من تحت الانقاض، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.
وتجمع الناس في مكان الغارة، وبدأ بعضهم بإزالة الحجارة بيديه لمحاولة إخراج العالقين.
وفيما قالت جماعة «أحرار الشام» السورية إن التحالف بقيادة الولايات المتحدة يقف وراء قصف المسجد، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الاميركية جون توماس «لم نستهدف مسجدا، والمبنى الذي استهدفناه كان هناك تجمع (لتنظيم القاعدة) يقع على نحو 15 مترا من مسجد لايزال قائما».
وأضاف ان الطيران الاميركي استهدف «تجمعا لتنظيم القاعدة في سورية»، ما أدى إلى مقتل العديد من «الإرهابيين».
وأوضح توماس ان الموقع الدقيق لهذه الضربة غير واضح، مؤكدا انه سيتم فتح «تحقيق في الادعاءات بأن تلك الضربة قد تكون أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين».
وفي الاشهر الاخيرة، كثف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضرباته على محافظتي ادلب وحلب مستهدفا قياديين في جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلان فك ارتباطها بالقاعدة) كان آخرهم الرجل الثاني في صفوف تنظيم القاعدة ابو هاني المصري في نهاية فبراير.
في الجينة، روى أبو محمد، أحد سكان القرية، «سمعنا أصوات انفجارات ضخمة حين تم استهداف المسجد وذلك مباشرة بعد صلاة العشاء، وهو التوقيت التي تعقد فيه حلقات دراسة دينية للرجال».
واضاف «رأيت 15 جثة مرمية وأشلاء بين أنقاض المسجد وهناك جثث لم نستطع التعرف عليها».
وخوفا من غارات إضافية، قررت بلدات وقرى عدة في ريف حلب الغربي إلغاء صلاة الجمعة امس، وفق مراسل فرانس برس.
وإضافة الى التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي يستهدف المسلحين، تقصف طائرات حربية روسية وسورية المسلحين والفصائل المعارضة التي تقاتل قوات النظام.
الى ذلك، أعلن جيش النظام السوري أمس أنه أسقط طائرة حربية إسرائيلية وأصاب أخرى، بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعا عسكريا على طريق تدمر وسط سورية، بعد أن أقرت إسرائيل للمرة الأولى بشن غارات فيها.
على الجانب الآخر، نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة أي من طائراته خلال الغارات، وقال متحدث باسمه: «لم تكن سلامة المدنيين الإسرائيليين أو طائرات القوة الجوية الإسرائيلية في خطر في أي وقت».
من جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة نت إن طائرات روسية استهدفت بصواريخ فراغية وقنابل عنقودية أحياء سكنية في مدينة الأتارب وبلدات كفركرمين ومعراتة ومعارة الأتارب وبابيص بريف حلب الغربي، ما أدى إلى سقوط جرحى ودمار واسع في الممتلكات.
ويعد هذا هو التصعيد الأكبر للغارات الروسية على مناطق ريف حلب الغربي الخاضعة للمعارضة السورية المسلحة، منذ بداية سريان اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار في سورية.