بدأت أمس عملية التهجير التي طالت حي الوعر في مدينة حمص، بخروج الدفعة الأولى من مقاتلي المعارضة وعائلاتهم وعشرات المدنيين، باتجاه مدينة جرابلس، وذلك وفقا للاتفاق الذي أبرمته لجنة عن أهالي الحي مع الجانب الروسي.
وقالت مصادر ميدانية للأناضول، إن 40 حافلة تقل 1500 من نساء وأطفال ومدنيي الحي ومقاتلي المعارضة، توجهت صباح امس باتجاه جرابلس، على أن يتبع ذلك دفعات أسبوعية أخرى، على مدى الشهرين المقبلين.
وأشارت المصادر إلى أن قوائم التهجير، التي تم اعدادها من قبل لجنة الحي، تضمنت قرابة 25 ألف اسم، فيما لم يتضح بعد العدد الكلي الذي سيغادر الحي الذي يعتبر آخر، معاقل المعارضة في مدينة حمص، بعد حصار خانق استمر لأكثر من 3 سنوات. وقال طلال البرازي محافظ المدينة لـ«رويترز» إن الدفعة الاولى ستشمل نحو 1500 شخص سيتوجهون إلى ريف حلب بينهم 400 مقاتل، تبعا للاتفاق الذي أبرم في 13 مارس الجاري.وأضاف أن القوات الروسية والسورية تشرف على الإجلاء وأن مغادرة مقاتلي المعارضة بالكامل لحي الوعر ستستغرق نحو ستة أسابيع.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومركز حمص الإعلامي المعارض أنه بمقتضى اتفاق الوعر سيغادر ما بين عشرة آلاف و15 ألفا على دفعات خلال الأسابيع المقبلة.وقال المرصد إن الحافلات ستتوجه إلى منطقة جرابلس في الشمال والواقعة تحت سيطرة مقاتلين معارضين تدعمهم تركيا.وأضاف أن العملية ستكون بعد استكمالها أكبر عملية إجلاء منذ اندلاع الحرب من حي واحد في سورية والذي يقطنه نحو 70 ألف مدني وأكثر من 2500 مقاتل.
وسيتم نشر كتيبة عسكرية روسية من (60 إلى 100 عنصر) بينهم ضباط روس، في حي الوعر بعد استكمال الخروج تتمحور مهامها في مراقبة تنفيذ مراحل الاتفاق.وتعرض الحي وهو آخر نقطة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حمص، الى غارات عنيفة منذ نحو شهر، أوقعت عشرات القتلى والجرحى.وأشرف عناصر من الشرطة العسكرية الروسية على عملية اخراج المقاتلين وعائلاتهم من الحي، وفق مراسل فرانس برس الذي أفاد بوجود سيارات روسية مركونة عند اطراف الحي المحاصر منذ نحو ثلاث سنوات.
وبحسب البرازي، فإن «الشرطة العسكرية الروسية ستكون مسؤولة عن مرافقة المسلحين وانتقالهم» نحو الشمال السوري.وأكد عقيد روسي يشرف على تنفيذ الاتفاق في حي الوعر لفرانس برس أمس ان «الجانب الروسي هو الضامن لتنفيذ الاتفاق» موضحا «من اجل هذا اتت القوات الروسية الى سورية لمساعدة اصدقائنا وعودة الحياة الآمنة الى هذا البلد».ونقلت قناة الإخبارية السورية الرسمية عن محافظ حمص قوله إن طريقا آخر سيفتح اليوم الأحد لخروج ودخول المدنيين.
ناجون من قصف مسجد الجينة يفندون الرواية الأميركية باستهداف القاعدة
عواصم - الأناضول: اعتبر مدنيون ناجون من قصف استهدف مسجدا بقرية «الجينة» بحلب، أن المزاعم الأميركية اعتباره «مركز تجمع لعناصر القاعدة»، بأنها لا أساس لها من الصحة.
وذلك بعد ان استهدفت المقاتلات الأميركية الخميس الماضي، مسجد عمر بن الخطاب في قرية الجينة الواقعة بين مدينتي حلب وإدلب، خلال صلاة العشاء، بدعوى أنه «مركز تجمع لعناصر القاعدة».
وقال المتحدث باسم الپنتاغون جيف ديفيز في مؤتمر صحافي ان هناك الكثير من التقارير تشير إلى أننا قد استهدفنا مسجدا نافيا ذلك قائلا «لم نفعل ذلك.. بالطبع أنتم تعرفون أننا لن نفعل».
لكن مصادر في الدفاع المدني بالمنطقة أفادت بأن الهجوم أدى لمقتل 58 شخصا بينهم «أنصار جماعة التبليغ» المناهضة للأفكار المتطرفة.
وتحدث السكان المحليون في قرية «الجينة» وأتباع جماعة التبليغ الذين ينظمون دروسا ليلة الجمعة من كل أسبوع، للأناضول، حيث أفاد حمادي حنطوش أحد المسؤولين بالدفاع المدني، بأنهم كانوا يستعدون لأداء صلاة العشاء أثناء القصف.
وأضافوا «شاهدنا للحظة أن المسجد تعرض لهجوم والتصق الطابق العلوي بالسفلي، وتحول إلى أنقاض، وكان يتواجد فيه ما بين 200 إلى 300 شخص».
وفند حنطوش الادعاءات الأميركية قائلا: «لم يكن يتواجد في المسجد أي من منتسبي المجموعات المسلحة، وجود الإرهابيين محض افتراء ولا أصل له، غالبية القتلى هم من جماعة التبليغ، هم معروفون في كل العالم، لا ينتسبون إلى أي حزب أو جماعة، فقط يسعون لتبليغ دين الله».