- الأمم المتحدة: وفدا الحكومة والمعارضة أكدا حضورهما «جنيف» غداً
مع الاستعداد لجولة جديدة من المفاوضات في جنيف غدا، دارت معارك طاحنة امس في شرق دمشق بعد هجوم جديد للمعارضة على مواقع القوات الحكومية، أسفر عن سيطرتها الكاملة على كراج العباسيين واستعادة السيطرة على معظم النقاط التي خسرتها أمس الأول في حي جوبر، وذلك بالتزامن مع عشرات الغارات الجوية للنظام على مناطق الغوطة الشرقية أوقعت قتلى مدنيين، بينهم أطفال ونساء.
وقالت المعارضة إنها دمرت دبابة للنظام في حي جوبر وأصابت إحدى طائراته، وفرضت ما سمتها «سيطرة نارية» على شارع فارس الخوري الذي يربط حي جوبر بساحة العباسيين ثانية أهم ساحات دمشق.
وقال المتحدث باسم أحرار الشام منذر فارس: إن تحرك الفصائل المعارضة بدأ منذ صباح امس ضمن المرحلة الثانية من المعركة التي أطلقتها قوات المعارضة قبل يومين لوصل حي القابون المحاصر بحي جوبر في محيط العاصمة.
وأكد فارس أن المعركة تهدف إلى قطع الطريق على أي هجوم للنظام على الغوطة الشرقية ومنطقتي القابون وبرزة، متهما النظام بأنه لم يراع أي هدنة في تلك المناطق.
وسيطرت فصائل المعارضة كذلك على كامل المنطقة الصناعية ومعامل الغزل والنسيج وكذلك على تقاطع جوبر المؤدي إلى وسط دمشق.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الجيش السوري قوله امس إنه يخوض قتالا ضاريا مع مقاتلين دخلوا مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة في حي إستراتيجي بشمال شرق دمشق، مؤكدة أن مقاتلي المعارضة اقتحموا مناطق في حي جوبر الخاضع لسيطرة النظام.
من جهته، كشف وائل علوان المتحدث باسم فيلق الرحمن، وهو الفصيل الرئيسي الذي شن الهجوم على دمشق، أن مقاتلي المعارضة شنوا هجوما جديدا على المشارف الشمالية الشرقية لدمشق امس، واستعادوا مواقع كانوا قد فقدوها أمام قوات الأسد في مطلع الأسبوع.
واكد مراسلون سماع دوي انفجار قوي في حوالي الخامسة والنصف صباحا (3.30 ت غ) تبعه قصف عنيف لم يتوقف.
ورجح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن يكون الانفجار ناجما «عن هجوم بسيارة مفخخة على موقع لقوات النظام بين حي جوبر والقابون».
وأفاد المرصد بأن «المعارك العنيفة تجددت فجر امس في محاور المعامل وكراش والكهرباء ومحيط السيرونكس بحي جوبر وأطرافه وتترافق الاشتباكات مع تنفيذ طائرات حربية غارات على محاور القتال بالإضافة للقصف الصاروخي المتبادل والعنيف بين الطرفين».
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر عسكري ان «وحدات من الجيش العربي السوري تتصدى لمحاولات تسلل مجموعات ارهابية من جبهة النصرة باتجاه منطقة المغازل شمال جوبر وتتمكن من تطويق المجموعات المتسللة وتقوم بتطهير المنطقة».
وتنهمر الصواريخ المنطلقة من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة والفصائل المقاتلة على احياء العباسيين والتجارة القريبة من حي جوبر ومن وسط العاصمة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بأن 12 شخصا أصيبوا بجروح جراء القصف الصاروخي.
وتجددت المعارك قبل جولة جديدة من المفاوضات بين ممثلين عن النظام السوري والمعارضة من المقرر أن تبدأ غدا في جنيف برعاية الأمم المتحدة.
وأعلنت الأمم المتحدة امس ان وفدي الحكومة السورية والمعارضة أكدا حضورهما.
وقال رئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري في مقابلة ان «الهجمات الإرهابية الأخيرة في دمشق وغيرها في سورية تستهدف الضغط على الحكومة قبل جنيف».
وبالتزامن مع هذه التطورات، قتل مدنيون وأصيب آخرون - بينهم أطفال ونساء - بجروح وذلك في غارات شنتها طائرات النظام على مدن وبلدات جسرين وحزرما وعين ترما وعربين وحمورية وسقبا في الغوطة الشرقية بريف دمشق.
وعلى جبهة أخرى، قالت المعارضة المسلحة في بيان إنها سيطرت على جبال الأفاعي وسهلة بئر الأفاعي في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق بعد معارك وصفت بالعنيفة مع تنظيم داعش.
وأضاف بيان المعارضة أن المعارك في المنطقة انتهت بانسحاب التنظيم من تلك النقاط.