- وزير المال يعلن عن إصدار سندات خزينة بثلاثة مليارات دولار
بيروت ـ عمر حبنجر
رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق تلاقيا بعد لقاء كل منهما الرئيس ميشال عون على ان البحث جار عن قانون انتخاب وريث لقانون «الستين» المرفوض، مع إضافة المشنوق القول ان لا شيء اسمه نسبية كاملة في قانون الانتخابات، بل ربما مختلط أو مجتزأ، بينما بات حزب الله يتحدث عن نسبية موسعة ما يوحي بتراجعه عن النسبية الكاملة.
وزير الداخلية اكد في المقابل بعد لقائه الرئيس عون على نقطتين: لا انتخابات نيابية من دون قانون جديد، والقانون الجديد يتطلب تأجيلا تقنيا للانتخابـات بالأشهـــر، لا بالسنوات، كما حصل في التمديدين الأول والثاني، وتوقع المشنوق التوصل الى قانون انتخاب في أبريل المقبل، واكد ان لا فراغ تحت أي ظرف.
حزب الله وحركة أمل رفضا رسميا مشروع القانون المختلط الأخير لوزير الخارجية جبران باسيل الذي غادر الى واشنطن لحضور مؤتمر دولي لمكافحة داعش.
صحيفة «الأخبار» القريبة من حزب الله سجلت ثلاث ملاحظات على مشروع باسيل: رفض اعتماد التصويت الطائفي وفق النظام الأكثري، في دوائر متوسطة، ورفض ان يكون الصوت التفضيلي محصورا بالقضاء، ورفض النسبية على أساس الدوائر الخمس والمطالبة بأن يكون لبنان دائرة واحدة، وان يكون قضائي زغرتا والكورة دائرة انتخابية واحدة، لأن الدوائر المقترحة من باسيل تضم البتروين والكورة وزغرتا وبشري والمنية تبدو مستهدفة سليمان فرنجية، وان موقف حزب الله يتماهى هنا مع موقف أمل.
بدوره، سجل تيار المستقبل رفضه التصويت الطائفي كما رفض فصل المنية عن الضنية (الشمال).
رئيس الحكومة سعد الحريري الذي غادر صباح امس الى القاهرة لترؤس اجتماعات اللجنة اللبنانيةـ المصرية المشتركة ولقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، قال بعد لقائه الرئيس ميشال عون انه منفتح على كل القوانين المطروحة، وقد اقررنا ذلك في التيار كي نؤكد اننا لسنا العقبة، أكان القانون نسبيا أو مختلطا، ما يهمنا أن هناك اصدقاء في البلد كوليد جنبلاط وغيره علينا ان نطمئن الى ارتياحهم لهذا القانون.
وكان الحريري رعا احتفالا لجمعية العزم والسعادة التي يرأسها الرئيس نجيب ميقاتي في مسجد محمد الأمين في بيروت الأحد الماضي بحضور مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان ورؤساء الحكومة السابقين، فيما بدا كمقدمة لتحالف انتخابي بين تيار المستقبل وميقاتي في طرابلس بوجه لائحة اللواء اشرف ريفي.
وعلى صعيد العلاقة مع حزب الله، قال الحريري ردا على سؤال لصحيفة «الأهرام» المصرية: الظروف غير ملائمة لعقد لقاء مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وما بيننا حاليا المشاركة في الحكومة الواحدة والإجماع على رفض الفتنة المذهبية.
أما عن علاقته مع المملكة العربية السعودية، قال الحريري: اطمئن الجميع، علاقاتي مع المملكة ليست موضع شك.
منسق الأمانة العامة لـ 14 آذار د.فارس سعيد استنتج من التطورات السياسية ان الحاصل هو أن لا انتخابات في يونيو المقبل، والأكيد ان هذه الانتخابات ستؤجل الى حين إنتاج قانون جديد، وهذا التأجيل قد يتراوح بين الستة اشهر والسنة، وفي اعتقادي ان هذا الأمر سيهز صورة العهد في بدايته، فهو اتى بدعم القوى السياسية وفي الطليعة حزب الله، كان من المفترض ان يحترم الروزنامة السياسية للاستحقاق، وخصوصــــا موضوع إجراء الانتخابات في موعدها، وتأجيل هذه الانتخابات ليس مهما، المهم ان تجري الانتخابات حتى بعد ستة اشهر او سنة.
وردا على سؤال لـ «صوت لبنان»، قال سعيد: لا ادري اذا قبل الرئيس الحريري بالنسبية، انما لا شك انه منذ انتخاب الرئيس ميشال عون هناك انطباع لدى اللبنانيين بأن هناك مقررا لبناء الدولة في لبنان وموجودا في مكان ما هو الذي يقول انتخبوا ميشال عون رئيسا للجمهورية وننتخب ميشال عون، وهذا المقرر هو الذي تسامح بتشكيل الحكومة، وهو اليوم يقول انه لأسباب قد تكون إقليمية اكثر منها داخلية يريد قانون انتخاب على قاعدة النسبية، وهناك من يطلب وهناك من ينفذ، وقال: هناك مرشد لهذه الجمهورية يعطي الإملاءات ويقول ماذا يريد وماذا لا يريد، وهناك استسلام من جانب القوى السياسية أمام قدرة حزب الله على فرض شروطه.
في موضوع سلسلة رتب ورواتب موظفي الدولة، التي يقف عدم إقرارها وراء سلسلة اعتصامات وإضرابات معلمي القطاع التعليمي، قال الرئيس الحريري قبل سفره الى القاهرة: إن البحث جار لتحديد الموارد المالية الممكنة لتمويلها، كالأملاك البحرية وغيرها، رافضا تمرير السلسلة دون تأمين تمويل لها.
وزير المال علي حسن خليل (أمل) شرح في مؤتمر صحافي ابرز الضرائب المعتمدة والتي لا تطول عموم الناس الذين من حقهم أن يصرخوا ويقلقوا لأن تجاربها مع الدولة لم تكن مشجعة، وأشار الى إمكانية إعادة النظر في الزيادة التي أدخلت على ضريبة القيمة المضافة (T.V.A) كما المح الى إمكانية التراجع عن الطابع على الفواتير التي تمس الناس، وعن رسم المغادرة برا وجوا وحصر الرسم بركاب الدرجة الأولى، وأصر على الضريبة العقارية وعلى الأملاك البحرية.
وقد حاول عدد من ناشطي الحراك المدني الدخول الى قاعة المؤتمر لكن الوزير خليل أوعز الى رجال الأمن بإبعادهم، لأن المؤتمر خاص بالصحافيين.
الوزير خليل اعلن عن إصدار سندات خزينة بالدولار الأميركي غدا ضمن السقف المتاح، اي حوالي 3 مليارات دولار، بغية تمويل استحقاقات اصل الدين بالعملات الأجنبية للعام 2017.