أكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن مصر نجحت في وقف مخطط جماعة الإخوان لتحويل مصر إلى دولة دينية، مضيفا: «إنه في حال نجحت هذه المحاولات لبررت مساعي إسرائيل في الحصول على الاعتراف الدولي بفكرة الدولة اليهودية».
وأضاف الحريري في مقابلة مع وكالة أنباء الشرق الأوسط أنه في الوقت الحالي لا تستطيع إسرائيل أن تجد مبررا لمساعيها للاعتراف بيهودية الدولة بعد انتهاء حكم الإخوان في مصر، مشيرا الى تنامي الرفض العالمي للواقع الذي تحاول إسرائيل فرضه. كما أكد الحريري أنه طلب خلال لقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي أن تساعد مصر في تدريب ضباط الجيش اللبناني، وأبدى الرئيس الرئيس السيسي استعداد مصر لذلك وأعطى توجيهاته في هذا الشأن.
وقال الحريري، إن لبنان يرسل عادة ضباطا لمصر للتدريب، وهذا الأمر ساعد لبنان في مكافحة الإرهاب، ونحن نتطلع لمساعدة بهذا الشكل. وأشاد بتفهم السيسي جيدا للوضع لبنان وحساسيته، حيث إن هناك مليونا ونصف المليون سوري في لبنان الى جانب التهديدات الإسرائيلية اليومية.
وقال إن السيسي يشجع التفاهم الذي حدث بين اللبنانيين، وتابع قائلا: «ما حدث أننا في لبنان قررنا أن ننظر لأنفسنا قبل أن ننظر للخارج، ولذلك تم هذا التفاهم (الذي أسفر عن انتخاب العماد ميشال عون رئيسا وتشكيل حكومة برئاسته)، وإذا كان عندكم في مصر في هذه المرحلة الشعار هو «مصر أولا»، فنحن لدينا أيضا «لبنان أولا».
وأضاف: نحن هدفنا الأساسي دائما هو تقوية الجيش اللبناني وإمداده بالقوة العسكرية، لأنه آن الأوان أن يتحكم لبنان في مصيره هو وحده، ومع الوقت كلما كان الجيش مسلحا أكثر ومتدربا أكثر سيكون هناك تفاعل أكثر مع الناس.
من جهه أخرى، وخلال لقائه مع عمرو أديب عبر «ON E»، شدد الحريري، على أنه يعلم من قتل والده وأبناؤه أيضا يعلمون، لكنه قرر عدم الانتقام وانتهاج طريق العدالة والقانون، كون ذلك هو الذي يرضي الشهيد وبهذا حظي بحب الناس.
وأضاف أنه يعلم أسماء تمت إدانتهم في قضية اغتيال والده ولكنه ينتظر ما ستسفر عنه أعمال المحكمة الدولية في ذلك، وتابع:«أنا أسير على نفس درب والدي في البصيرة والتصبر واحترام القضاء والقانون والدستور وحرية الرأي..نعم لن أكون مثله كونه كان أسطورة ولكني سأسير على دربه».
زيارتي للأزهر والكنيسة.. رسالة للتعايش
حول زيارته لشيخ الأزهر د.أحمد الطيب والبابا تواضروس بطريرك الكرازة المرقسية وهل هي رسالة تؤكد التعايش السلمي؟، قال الحريري: «نحن أساس التعايش، العرب المسلمون والمسيحيون جاءوا من هذه المنطقة وانتشروا في العالم، المشكلة أن العالم أصبح يقول لنا كيف نعيش مع بعضنا».
وأضاف «وجودي في الأزهر ووفي الكنيسة المصرية يأتي للتأكيد على أننا يجب أن نحافظ على هذا التعايش».