- محافظ حمص: نسبة الذين غادروا الوعر لا تتجاوز 10% من عدد سكانه
تبادل مفاوضو الحكومة والمعارضة السورية الاهانات أمس الاول مستخدمين أوصافا من بينها إرهابيون ومراهقون بعد جولة من محادثات السلام استغرقت ثمانية أيام في جنيف.
ولا يلتقي الجانبان وجها لوجه لكنهما يتفاوضان عبر مبعوث الأمم المتحدة ستيفان ديمستورا ويوجهان انتقاداتهما الحادة أمام كاميرات التلفزيون بعد كل اجتماع معه.
وسخر بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية من وفد المعارضة ووصفهم بالمراهقين الذين يظنون أنهم يظهرون في برنامج للمواهب في التلفزيون مثل «آراب آيدول» و«ذا فويس» ويتوهمون أن الحكومة ستسلمهم مقاليد الحكم في البلد.
وقال رئيس وفد المعارضة نصر الحريري إن «النظام الإرهابي» للرئيس بشار الأسد رفض مناقشة الانتقال السياسي خلال جولة محادثات بقيادة الأمم المتحدة وأضاف أن الأسد ينبغي أن يتنحى باسم السلام.
داخليا، اعلن محافظ حمص طلال البرازي بدء خروج الدفعة الثالثة من المسلحين وبعض افراد عائلاتهم الرافضين لاتفاق المصالحة من حي «الوعر» بمدينة «حمص» فجر امس تمهيدا لاخلاء الحي من السلاح والمسلحين وعودة جميع مؤسسات الدولة إليه.
ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن البرازي قوله في تصريح ان 22 حافلة على متنها 350 مسلحا وبعض عائلاتهم خرجت من حي (الوعر) باتجاه ريف «ادلب» شمال غرب سورية وذلك وفق البرنامج المحدد لتنفيذ اتفاق المصالحة.
واضاف ان «عملية خروج المسلحين وعائلاتهم مستمرة حتى اتمام خروج الدفعة الثالثة بشكل كامل».
واوضح البرازي ان اتفاق حي «الوعر» يهدف بالاساس الى اعادة الامن والاستقرار الى الحي وعودة العائلات المهجرة اليه، مشيرا الى ان بعض الاهالي المهجرين بدأوا بالعودة الى حي «الوعر» بعد ان افتتحت مديرية التربية اربع مدارس لاستيعاب الطلاب العائدين الى الحي.
ودعا اهالي حي «الوعر» والمسلحين الى البقاء في الحي وتسوية وضعهم والاستفادة من مرسوم العفو، لافتا الى ان عددا من سووا وضعهم خلال الأسبوعين الماضيين يبلغ 700 شخص..
واشار البرازي الى ان اكثر من 500 مسلح والبعض من افراد عائلاتهم الرافضين لاتفاق المصالحة بحي الوعر خرجوا يوم الاثنين الماضي في حين تمت تسوية اوضاع المئات بموجب مرسوم العفو.
وبين ان اتفاق المصالحة الذي تم التوصل إليه في الـ 13 من الشهر الماضي في حي «الوعر» يستمر لمدة تتراوح بين ستة او ثمانية اسابيع لإخلاء الحي من جميع المسلحين الرافضين للاتفاق مع عائلاتهم وتسوية اوضاع المسلحين الباقين.
واضاف محافظ حمص ان نسبة الذين غادروا حي «الوعر» لا تتجاوز 10% من عدد سكانه، مشيرا الى ان الحياة بدأت تعود تدريجيا الى الحي «الوعر» بحمص.
وأكد البرازي انتهاء الترتيبات اللوجستية كافة لانجاز اتفاق حي الوعر وخروج المسلحين وان الدفعة الثالثة وفق الاتفاق باتت في مراحلها الاخيرة، فيما نفى ان تكون عملية اجلاء المسلحين وعائلاتهم الذين يرفضون اتفاق الحي تهدف الى تغيير في التركيبة السكانية.
من جانبه، أشار قائد شرطة حمص اللواء خالد هلال الى دور قوى الامن الداخلي مع الشرطة العسكرية الروسية في تنظيم وترتيب خروج المسلحين من حي الوعر، مبينا انه في الايام القادمة ستقوم الوحدات الشرطية بالدخول إلى الحي لإعادة الحياة الى ما كانت عليه وفرض الامن والاستقرار فيه.
ودعا هلال المواطنين الى العودة للحي والمسلحين وعائلاتهم الى القيام بالتسويات اللازمة لإعادة دمجهم بالمجتمع.
الى ذلك، تمكنت قوات الجيش السوري الحر، من تحرير نحو ألفين و500 كلم من المناطق الصحراوية بريفي محافظتي دمشق والسويداء جنوبي سورية، وتطهيرها من مسلحي تنظيم «داعش» الإرهابي خلال الأسبوع الماضي.
وقال أحد قادة «جيش أسود الشرقية» التابع للجيش السوري الحر، امس إن القوات التابعة لفصيله وقوات «الشهيد أحمد العبدو» (فصيل يتبع الجيش السوري الحر)، شنا هجوما مشتركا على مواقع داعش، في منطقة القلمون بريف دمشق.
وأضاف المصدر، مفضلا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول له التصريح للإعلام، أن «القوات المشاركة في الهجوم سيطرت على طرق رئيسية واستراتيجية كانت بيد تنظيم داعش الإرهابي».