- مصادر لـ «الأنباء»: ليصوت مجلس النواب على مجمل القوانين المطروحة وليعتمد الحاصل على الأغلبية
بيروت ـ عمر حبنجر
في موقف لافت، أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري ان لبنان يقترب من «نقطة الانهيار» بسبب ضغوط استضافة 1.5 مليون لاجئ سوري، وأنه يخشى من اضطرابات قد تندلع بسبب التوتر بينهم وبين المجتمعات اللبنانية.
وقال الحريري امام مجموعة من الصحافيين العاملين في وسائل اعلام اجنبية: «اليوم إذا تجولت في معظم مناطق المجتمعات المستضيفة فستجد توترا كبيرا بين اللبنانيين والسوريين، وأخشى وقوع اضطرابات اهلية بسبب النزوح السوري» مضيفا: سأحاول ضمان ان يدرك العالم ان لبنان يقترب من نقطة الانهيار.
ولفت الحريري الى ان لبنان كان «محظوظا جدا بعدم تأثير هذه الازمة على المجتمعات المستضيفة للاجئين.. لكننا جربنا حظنا لآخر مداه».
إلى ذلك، جاهر رئيس مجلس النواب نبيه بري بمخاوفه من ولوج لبنان في فراغ دستوري شامل، مع تعذر التوافق على قانون جديد للانتخابات، وقال انه يؤيد التفاهم على مبادئ القانون، لا على القانون في ذاته، نظير ان تتعهد الحكومة، ما ان تضع يدها على هذا الموضوع، بوضع الصيغة النهائية له، في الفترة التي يستغرقها التمديد الثالث المرتقب لمجلس النواب، وعلى ان يصير الى التصويت على هذا التفاهم بثلثي مجلس الوزراء كما لو انه يصوت على القانون عينه، عملا بالمادة 65 من الدستور.
وتنص الفقرة الاولى من هذه المادة على ان من صلاحيات الحكومة «وضع السياسة العامة للدولة، ووضع مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية واتخاذ القرارات اللازمة لتطبيقها».
ويقول رئيس مجلس النواب نبيه بري ان منازلة المهل التي يقودها لن تتخطى الخامس عشر من ابريل الجاري، وهو يريد من الحكومة اختراع قانون للانتخابات، حيث لفريق 8 آذار اغلبية 17 وزيرا من اصل 30.
لكن قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله ترى ان اللبناني محظوظ بنعمة النسيان، لأن مواقف العرض والطلب الانتخابي، عرضة للتقلب والتبديل، ولم نصل بعد الى قانون متفق عليه، كما يؤكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي دعا الى اعتماد قانون النسبية «لأنها على قياس الوطن وليست على قياس الطوائف او القوى السياسية».
وفي المعلومات المتداولة ان حزب الله بصدد زيارة قريبة للرئيس ميشال عون، لمراجعته بشتى الشؤون، ومنها قانون الانتخابات، وكذلك لشكره على موقفه في القمة العربية.
غير ان مصادر التيار الوطني الحر ترى ان قانون الانتخاب بات محسوم المسار، زمنيا على الأقل، مسار ينتهي في 31 مايو، مع نهاية العقد العادي للمجلس النيابي، بعدها تصبح كل المهل الإضافية، في الايام المستقطعة، معرضة للسموم والتسمم.
إذن متى تأتي ساعة الانتخابات التشريعية في لبنان؟ لا جواب شافيا لتاريخه، فحتى أصحاب القانون او المعنيون به، ملوا معادلة النسبي والأكثري وقانون باسيل الأرثوذكسي والدوائر الضيقة والواسعة والمنفرد والمختلط، لكن في النهاية، لا جواب.
عمليا بعد اسبوعين من اليوم، ندخل في التوقيت القاتل على صعيد القانون الموعود، ومع ذلك فإن الجدل السياسي مستمر حول القانون الانتخابي.
وتحدثت مصادر معنية لـ «الأنباء» عن مخرج ممكن في حال وصلنا الى الأسبوع الاخير من العقد العادي لمجلس النواب في الاسبوع الثالث من مايو المقبل، ويتمثل في تصويت الهيئة العامة لمجلس النواب على مجمل القوانين الموجودة في ادراج المجلس، لأن إجراء الانتخابات وفقا لأي قانون يحظى بأغلبية الأصوات النيابية، أفضل من ترك الفراغ يزحف الى اروقة السلطة التشريعية، الأمر الذي تعتبره أمل وحزب الله، خطا احمر، كما باقي القوى الحزبية والطائفية.
إلى ذلك، قال رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي: إذا قرر حزب الله مقاطعتي فهذا شأنه.
وأضاف: اذا عمل الحزب في مقاومة اسرائيل فأنا معه على العمياني، اما في المسائل الأخرى فإن الأمر يخضع للثوابت الوطنية.
ميقاتي كان يعلق على معلومات حول عزم حزب الله مقاطعته لأنه وقع مذكرة الرؤساء الخمسة السابقين الى القمة العربية، ونفى ميقاتي ان تكون غاية المذكرة استهداف رئيس الجمهورية ويتساءل كيف نستهدف ثم نرسل نسخة عن المذكرة له ولرئيسي مجلس النواب والحكومة.