- شارك في الاجتماع 40 شخصاً يمثلون 25 منظمة إنسانية من دول المنطقة
أعلنت منظمات إنسانية في ختام اجتماع تشاوري بالدوحة امس تعهدات بقيمة حوالي 262 مليون دولار تخصص للمجالات الإنسانية ذات الأولوية للشعب السوري خلال السنتين المقبلتين.
وأكد المشاركون وبينهم مسؤولو منظمات الإنسانية بدول مجلس التعاون الخليجي ودول جوار سورية في بيانهم الختامي ان المؤتمر يأتي في ظروف حرجة تمر بها الأزمة السورية في ظل التطورات الخطيرة التي شهدتها نتيجة العمليات العسكرية المتسارعة وما ترتب عليها من وضع جديد على الأرض.
وأشار البيان في هذا السياق الى «التدمير الواسع النطاق للأصول والممتلكات التي يعتمد عليها السكان من اجل العيش والبقاء في انتهاك صارخ للأعراف الإنسانية ولقواعد القانون الدولي الإنساني».
كما لفت إلى الخيارات القاسية التي يضطر اليها ضحايا الأزمة من اجل البقاء من بينها اللجوء الى دول الجوار او في دول بعيدة مما يسهم في احداث تغييرات جوهرية في التركيبة السكانية وفي الخارطة البشرية للمجتمع السوري مقارنة بما كان عليه الحال قبل الأزمة.
وأضاف «لا شك ان لهذه التغييرات الديموغرافية تبعات وانعكاسات انسانية خطيرة ليس فقط على المستويين القريب والمتوسط بل على المستوى البعيد أيضا ان هي كرست كأمر واقع». وتضمن البيان جملة من التوصيات التي أشادت بالجهود الإنسانية التي تقوم بها المنظمات الإنسانية من المنطقة العربية وخاصة من منطقة الخليج ودول الجوار السوري، كما ثمنت دور مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ودور وكالات الأمم المتحدة والشركاء في الساحة السورية.
وأوصى المشاركون بمراجعة شاملة لجهود الاستجابة الإنسانية في سورية من اجل استخلاص اهم الدروس والعبر من ازمة انسانية تعتبر اكبر ازمة انسانية مرت بها البشرية بعد الحرب العالمية الثانية.
واكدوا في هذا السياق اهمية استخلاص الدروس والعبر من المرحلة السابقة والالتزام بالمعايير واهمها مواءمة الاستجابة الإنسانية للاحتياجات الأساسية حسب الأولويات وارتباط الاستجابة الآنية بالاحتياجات المستقبلية المتوسطة والبعيدة المدى.
وشددوا على معيار الكفاءة في تحقيق الأهداف الإنسانية والفعالية في ترشيد الموارد من اجل انجاز الأنشطة والخدمات.
ولفتوا الى ان هناك حاجة لرؤية مشتركة تكون الأولوية فيها لتعزيز قدرات الشعب السوري على المنعة والصمود امام هذه الأزمة الإنسانية الممتدة ودعم المبادرات الإنسانية التي من شأنها ان تعزز القدرات الذاتية للمجتمع السوري على التعافي والصمود.
وعبروا عن القلق من واقع تغيير التركيبة الديموغرافية في بعض المناطق وبشكل ممنهج «مما ينبئ بكارثة انسانية طويلة الأمد» داعين لإيقاف عمليات التهجير الممنهج وضمان حق النازحين واللاجئين في العودة الى ديارهم «متى ما توفرت شروط العودة».
وتضمنت التوصيات دعوة جميع الجهات المعنية خصوصا الحكومية منها الى بذل مزيد من الجهد من اجل عدم تسييس العمل الإنساني في سورية وتيسير الوصول الى المستفيدين في ظروف آمنة وإزالة كل العقبات امام التحويلات المالية.
وتضمن الاجتماع 40 مشاركا يمثلون 25 منظمة انسانية من دول المنطقة بدعوة من مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د. أحمد بن محمد المريخي بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
ويأتي الاجتماع تحضيرا لمؤتمر (المساعدات الإنسانية داخل سورية: الاحتياجات والتحديات والطريق الى الامام) الذي يعقد في بروكسل يومي الرابع والخامس من شهر ابريل الجاري.