- موغيريني من بروكسل: الوضع على الأرض لايزال مأساوياً
- البيت الأبيض يندد بالهجوم: «لا يمكن القبول به»
تسبّب قصف جوي بغازات سامة على مدينة خان شيخون في محافظة ادلب في مقتل 100 مدني على الاقل اختناقا بينهم 11 طفلا وإصابة أكثر من 400 في هجوم آثار تنديدا واسعا، واعتبرت المعارضة السورية انه يضع مفاوضات السلام في جنيڤ في «مهب الريح».
وتسبب القصف في عشرات حالات الاختناق الاخرى، التي ترافقت وفق المرصد السوري لحقوق الانسان مع «أعراض إغماء وتقيؤ وخروج زبد من الفم»، وعند محاولة اسعاف المصابين في المشفى تجدد القصف الجوي على المدينة ليطول المشفى ذاته ما ألحق به دمارا كبيرا.
ولم يتمكن المرصد من تحديد نوع الغاز المستخدم في القصف وما اذا كانت الطائرات التي نفذته سورية او روسية.
لكن وزارة الدفاع الروسية اكدت ان طائراتها «لم تشن اي غارة في منطقة بلدة خان شيخون».
ونشرت مديرية صحة ادلب التي تعنى بتقديم الخدمات الطبية في المحافظة شريط ڤيديو من داخل احد المشافي الميدانية يظهر فيه عدد من الاطفال وهم ممددون على الاسرة ويتلقون الاسعافات.
إلى ذلك، يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم اجتماعا طارئا لبحث الهجوم الكيميائي الذي استهدف امس بلدة في شمال غرب سورية وأسفر عن مقتل العشرات، وفق ما أعلنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة.
بدوره، ندد البيت الأبيض بقوة امس بـ«الهجوم الكيميائي» واتهم النظام السوري بشنه، معتبرا انه «لا يمكن القبول به».
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر ان «الهجوم مشين». واضاف ان «هذا العمل المروع من جانب نظام بشار الأسد هو نتيجة ضعف الادارة السابقة وانعدام التصميم لديها».
وتابع سبايسر ان «الولايات المتحدة تقف الى جانب حلفائها في انحاء العالم للتنديد بهذا الهجوم الذي لا يمكن القبول به».
ورغم اعتباره ان «من مصلحة» السوريين عدم بقاء بشار الأسد في الحكم، فإن المتحدث اعتبر انه ليس هناك في هذه المرحلة خيار فعلي لتغيير النظام.
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي إن الهجوم الذي يشتبه في أن قوات الحكومة السورية نفذته كان وسيلة اختبار للإدارة الأميركية الجديدة وانه حان الوقت لأن توضح واشنطن موقفها بشأن بشار الأسد.
وقال جان مارك إيرو راديو (آر.تي.إل) «إنه اختبار، ولهذا السبب تكرر فرنسا الرسائل لاسيما للأميركيين لتوضيح موقفهم»، مضيفا ان بوسعها فعل ذلك عندما يجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم.
وقال إيرو «قلت لهم إننا نريد الوضوح..ما موقفكم؟ السؤال، الذي يحتاج جوابا بنعم أو لا، يهدف لمعرفة ما إذا كان الأميركيون يدعمون انتقالا سياسيا في سورية، وهو ما يعني تنظيم هذا الانتقال، وإجراء انتخابات وفي نهاية العملية يتم طرح السؤال بشأن رحيل الأسد».
ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك المعلومات عن الهجوم بأنها أمر «مقلق ومزعج للغاية» و«يثير قلقا وصدمة كبيرين».
وفي وقت سابق أكدت لجنة التحقيق في الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في سورية والموفد الأممي الى هذا البلد ستافان دي ميستورا من بروكسل، أن الأمم المتحدة ستسعى الى «تحديد المسؤوليات بوضوح» و«محاسبة» مرتكبي الهجوم، فيما اعلنت لجنة التحقيق انها «تحقق حاليا» في الهجوم الكيميائي.
بدوره، صرح السفير البريطاني لدى المنظمة الدولية ماثيو ريكروفت بأنه «من الواضح انها جريمة حرب»، مضيفا «أدعو أعضاء مجلس الأمن الذين سبق أن استخدموا الڤيتو دفاعا عمن لا يمكن الدفاع عنه الى تغيير موقفهم».
واعتبر كبير المفاوضين في وفد الهيئة العليا للمفاوضات الى جنيڤ محمد صبرا ان «الجريمة تضع كل العملية السياسية في جنيڤ في مهب الريح، وتجعلنا نعيد النظر بجدوى المفاوضات» بعد ايام على انتهاء الجولة الخامسة منها برعاية الامم المتحدة.
وفي انقرة، أبلغ الرئيس التركي رجب طيب اردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي بأن «مثل هذا النوع من الهجمات غير الانسانية غير مقبولة، محذرا من انها قد تنسف كل الجهود الجارية ضمن اطار عملية استانا» لاحلال السلام في سورية.
وترعى روسيا وتركيا الى جانب ايران محادثات في استانا تهدف اساسا الى تثبيت وقف اطلاق نار في سورية سار منذ نهاية ديسمبر ويتعرض لخروقات كثيرة.
وعلى هامش مشاركها في مؤتمر بروكسل حول سورية، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني «بالطبع المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق النظام» السوري.
وأضافت «لكن هذا يشكل تذكيرا دراماتيكيا بأن الوضع على الارض لايزال مأساويا في عدة مناطق من سورية».