القاهرة - خديجة حمودة ووكالات
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن التعاون الأمني والعسكري بين مصر والولايات المتحدة ركيزة مهمة للعلاقات بين البلدين، مؤكدا أن تطوير هذا التعاون وتدعيمه من شأنه أن يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويمكنهما من مواجهة ما يتعرض له الشرق الأوسط من تحديات غير مسبوقة، مؤكدا حرص مصر على تعزيز وتدعيم علاقاتها بالولايات المتحدة كشريك استراتيجي لها، وتطلعه لأن تشهد هذه العلاقات انطلاقة جديدة.
جاء ذلك خلال استقبال السيسي مستشار الأمن القومي الأميركي هيربرت ماكماستر للتباحث حول سبل تعزيز التعاون بين البلدين على مختلف المستويات، لاسيما على الصعيدين الأمني والعسكري، حيث اكد ماكماستر الأهمية التي توليها الإدارة الأميركية الجديدة لتعزيز العلاقات مع مصر على مختلف الأصعدة، والعمل على تفعيل أطر التعاون بين البلدين.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال مكافحة الإرهاب خلال المرحلة المقبلة، كما أعرب عن تطلعه لتكثيف التنسيق والتشاور مع مصر حول مختلف التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وسبل التوصل لحلول للأزمات القائمة بما يساهم في استعادة الاستقرار بالمنطقة.إلى ذلك، أعرب السيسي خلال جلسة مباحثات أخرى مع وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون عن تفاؤله بعودة العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين إلى مسارها الصحيح القائم على تحقيق الأهداف المشتركة ومتطلعا لأن تعزز الولايات المتحدة من جهودها خلال الفترة القادمة من أجل دعم جهود استعادة الاستقرار بالشرق الأوسط وتسوية الأزمات التي تمر بها بعض دوله، فضلا عن الدفع قدما بمساعي إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
بدوره، شدد تيلرسون على التزام الإدارة الأميركية الجديدة بدعم مصر وشعبها، والجهود التي تبذلها من أجل مكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية الاقتصادية، مؤكدا عمله خلال المرحلة المقبلة على متابعة نتائج اللقاء المشترك مع الرئيس ترامب والتنسيق مع الجانب المصري من أجل تحقيق الانطلاقة الجديدة في العلاقات التي يتطلع الجانبان إلى تحقيقها وتفعيل الحوار الاستراتيجي وأطر التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
كما قام السيسي بزيارة مقر الكونغرس، حيث عقد عدة اجتماعات مع قيادات وأعضاء ولجان مجلسي الشيوخ والنواب بالكونغرس كما التقى رئيس مجلس النواب بول ريان الذي أكد على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وضرورة العمل على تعزيزها بهدف التصدي للتحديات الضخمة التي تواجه البلدين، خاصة في ضوء التطورات المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط والعالم كما التقى برئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب ديفين نونز وأعضاء اللجنة.
من أجواء الزيارة
٭ أكدت الندوة التي عقدت حول العلاقات المصرية ـ الأميركية بنادي الصحافة بالعاصمة الأميركية واشنطن التي تحدث خلالها كل من السيناتور السابق ديك بلاك وتيري ستراوا مفجرة قانون «جاستا» ومايكل ديك روسو المحلل السياسي والاستراتيجي وأدارها الإعلامي الأميركي من أصل مصري مايكل مورغن، ان هناك قناعة لدى الإدارة الأميركية الجديدة بأنه ينبغي إدراج جماعة الإخوان كجماعة إرهابية في ضوء ما تكشف من خطورتها، سواء في مصر أو في أقطار عربية أخرى أو من خلال وجود بعض عناصرها داخل الولايات المتحدة الأميركية نفسها، استنادا إلى أفكارهم الإرهابية المتشددة التي تبيح العنف المسلح ضد أنظمة الحكم على نحو يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار، كما أشار المتحدثون إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ارتكبت سياسات خاطئة بتأجيجها النيران في دول الربيع العربي ودعمها لجماعة الإخوان الإرهابية في مصر ومساعدتها اللامحدودة للمنظمات الإرهابية في سورية والعراق وليبيا واليمن، على نحو هدد مسيرة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وطالت نيرانه الولايات المتحدة الأميركية نفسها والعديد من الدول الغربية التي تعرضت لجرائم إرهابية بشعة من خلال تلك العناصر الإرهابية والتي كانت قد تدربت لزعزعة الاستقرار في العديد من الأقطار العربية إبان إدارة أوباما، حيث تحرك بعضها إلى العديد من تلك الدول الغربية وقاموا بجرائم إرهابية خطيرة.
٭ عقدت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي د.سحر نصر اجتماعا في العاصمة الأميركية واشنطن مع نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط د.حافظ غانم بحضور المدير التنفيذي لمصر بالبنك د.ميرزا حسن والسفير راجي الاتربي المدير التنفيذي المناوب لبحث تفعيل الاتفاق الذي جرى خلال اجتماع الرئيس السيسي مع جيم يونغ كيم رئيس مجموعة البنك الدولي بشأن دفع وتطوير التعاون بين الجانبين على مختلف الأصعدة وتعزيز دور القطاع الخاص ودعم جهود مصر لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
٭ قال وزير الأمن الداخلي الأميركي السابق مايكل شيرتوف ان زيارة السيسي ومباحثاته مع ترامب تشكل فرصة مواتية للبلدين للعمل معا لتعزيز أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، واصفا مصر بأنها دولة ذات دور محوري في المنطقة، وأن الوقت موات تماما لدعم العلاقات الاستراتيجية بين البلدين على جميع المستويات.