- إجماع دولي من بروكسل: جرائم الحرب مازالت ترتكب بسورية
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد امس استنكار الكويت وادانتها الشديدة للأعمال الإجرامية في سورية.
وجدد في كلمة ألقاها أمام المؤتمر الدولي لدعم مستقبل سورية والإقليم في بروكسل دعوة الكويت للمجتمع الدولي الى ضرورة تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بحماية الشعب السوري قائلا: «نجتمع في الوقت الذي لم تبارح فيه ذاكرتنا صور المجزرة البشعة التي حلت أمس في مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب، وإذ تستنكر الكويت وتدين بشدة هذا العمل الإجرامي لتجدد دعوتها للمجتمع الدولي الى ضرورة تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بحماية الشعب السوري الشقيق ووضع حد لدوامة العنف وسفك الدماء في سورية مع أهمية تقديم المسؤولين عن مثل تلك الجرائم إلى العدالة».
وأكد أن ما تشهده الأزمة السورية التي دخلت عامها السابع ما هو إلا كارثة إنسانية دموية حصدت أكثر من 400 ألف قتيل وما يقارب 12 مليون شخص بين لاجئ ونازح.
وأضاف: وإدراكا لحجم هذه الكارثة الإنسانية فقد استضافت الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية في الأعوام 2013 و2014 و2015، وشاركت في ترؤس وتنظيم المؤتمر الرابع الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن في فبراير 2016 وقد بلغ مجموع مساهمات الكويت في المؤتمرات الأربعة مليارا و600 مليون دولار.
وفيما يلي نص الكلمة:
«نجتمع هنا اليوم في هذا المؤتمر المهم والذي يدعو إلى تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب السوري الشقيق في الوقت الذي لم تبارح فيه ذاكرتنا صور المجزرة البشعة التي حلت أمس في مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب، وإذ تستنكر الكويت وتدين بشدة هذا العمل الإجرامي لتجدد دعوتها للمجتمع الدولي الى ضرورة تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بحماية الشعب السوري الشقيق ووضع حد لدوامة العنف وسفك الدماء في سورية مع أهمية تقديم المسؤولين عن مثل تلك الجرائم إلى العدالة.
إن ما تشهده الأزمة السورية التي دخلت عامها السابع ما هو إلا كارثة إنسانية دموية حصدت أكثر من 400 ألف قتيل وما يقارب 12 مليون شخص بين لاجئ ونازح مما ألقى بظلاله ليس فقط على الداخل السوري ودول الجوار بل تعداه إلى مختلف دول العالم وسبب تقويضا للأمن والاستقرار الدوليين.
وإدراكا لحجم هذه الكارثة الإنسانية فقد استضافت الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية في الأعوام 2013 و2014 و2015، وشاركت في ترؤس وتنظيم المؤتمر الرابع الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن في فبراير 2016 وقد بلغ مجموع مساهمات الكويت في المؤتمرات الأربعة مليارا و600 مليون دولار أميركي.
وأود في هذا السياق أن أجدد الدعوة إلى الدول بالإيفاء بما تم التعهد به من مساعدات إنسانية خاصة التي تم الإعلان عنها في مؤتمر لندن للمانحين العام الماضي، وذلك تخفيفا لمعاناة الشعب السوري المنكوب.
ومنذ انتهاء مؤتمر لندن الدولي لدعم سورية والإقليم المجاور والذي تعهدت فيه الكويت بتقديم 300 مليون دولار بواقع 100 مليون دولار لكل عام من 2016 الى عام 2018 قامت الكويت باستيفاء تعهدها والبالغ 100 مليون دولار لعام 2016 حيث قام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بتوقيع مذكرات تفاهم مع الدول المستضيفة مشكورة للاجئين السوريين وهي (لبنان والأردن ومصر والعراق وتركيا) في المشاريع الصحية والتعليمية والخدمية.
كما قامت الكويت بتقديم ما يقارب 29 مليون دولار للأجهزة والوكالات الدولية والتي تمارس نشاطاتها في سورية ودول الجوار وستقوم الكويت استيفاء بتعهدها لعامي 2017 و2018 بتقديم ما يقارب 116 مليونا و600 ألف دولار لمشاريع البنى التحتية في دول جوار سورية إضافة إلى 58 مليون دولار للمنظمات الدولية العاملة في الأرض.
ومن منطلق ما توليه الكويت من اهتمام بعدم ضياع فرص التعليم للاجئين السوريين فقد قامت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بالتعاون مع عدد من المنظمات والوكالات الدولية المختصة بتوفير منح دراسية لعدد تسعة آلاف و270 طالبا وطالبة في مختلف المراحل التعليمية في دول الجوار لتأمين وتوفير تعليم مستمر وغير منقطع.
aمن جانب آخر، فإن للجمعيات الخيرية الكويتية دورا مهما وبناء في تخفيف أعباء الشعب السوري الشقيق، حيث قامت بتقديم 63 مليون دولار في عام 2016، كما قامت في الاجتماع التشاوري حول الأزمة السورية الذي عقد في دولة قطر الشقيقة بتاريخ الثاني من أبريل 2017 بتقديم تعهدات بلغت 46 مليون دولار.
أصحاب المعالي والسعادة، الحضور الكرام..
أود ومن هذا المنبر أن أجدد التأكيد على موقف الكويت الثابت والمبدئي بأن الحل الشامل والدائم للأزمة السورية لن يكون إلا من خلال الحل السياسي استنادا لبيان جنيف لعام 2012 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبالأخص القرار رقم (2254) داعيا مجلس الأمن الدولي لاسيما أعضاؤه الدائمون إلى العمل الجاد من أجل إنهاء هذه الكارثة الإنسانية والتي بات استمرارها خطرا ماثلا وجليا أمام المجتمع الدولي.
من جانبه، عبر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس امس خلال الاجتماع الذي ضم ممثلين عن نحو 70 دولة ومنظمة دولية، عن ثقته في ان يعتمد مجلس الأمن مشروع قرار يندد بالهجوم في بلدة خان شيخون الذي يعتقد انه كيميائي.
وقال غوتيريس ان «هذه الأحداث المروعة تظهر للأسف أن جرائم حرب لاتزال (ترتكب) في سورية وأن القانون الإنساني الدولي ينتهك بشكل متكرر في هذا البلد».
وأضاف ان الأمم المتحدة تريد ان تكون هناك محاسبة على مثل هذه الجرائم، مبديا ثقته «بأن مجلس الأمن الدولي سيتحمل مسؤوليته».
من جهته، قال البريطاني بوريس جونسون ان «كل الأدلة التي رأيتها توحي بأن نظام الأسد قد استخدم اسلحة غير شرعية عن سابق تصور وتصميم ضد شعبه».
لكن وزير الخارجية الفرنسي جان-مارك آيرولت قال ان «موسكو تعترف بحصول عمليات تحليق. انها طائرات سورية وهي بالتالي طائرات روسية (الصنع)، هي التي اطلقت الصواريخ».
وشدد على القول «لا يمكننا غض الطرف وان نقول في آن ان المعاهدات الدولية التي تحظر استخدام الأسلحة الكيميائية، مطبقة، وعندما تنتهك، نتصرف كأن شيئا لم يحصل». وتلقى دعم نظيره الألماني سيغمار غبريال الذي دعا «روسيا الى الموافقة على هذا القرار».
ثم قال الأمين العام للأمم المتحدة امام مندوبي 70 دولة ومنظمة دولية «كان هناك ثمة اعتقاد بأن الوضع يميل الى الهدوء، فيما تتحرك كل خطوط النزاع، هذا خطأ».
واضاف ان «مئات المدنيين قتلوا في الفترة الأخيرة او اصيبوا ويصعب على الوكالات الإنسانية الوصول الى مئات آلاف آخرين».
كما أكدت فيديريكا موغيريني الممثل الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي ضرورة دفع محادثات جنيف حول الأزمة السورية للمرحلة الانتقالية، كما يجب مساعدة السوريين لاستعادة الاستقرار في بلدهم.
وقالت موغيريني في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشأن سورية: علينا ضمان استمرار تقديم المساعدة للسوريين ودعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين بما فيها زيادة حجم المساعدات المقدمة إلى لبنان والأردن.
وأوضحت: «يجب أن نعطي زخما قويا لمحادثات السلام في جنيف، ونوحد المجموعة الدولية خلف هذه المفاوضات».