- تركيا: التحقيق العلمي أثبت استخدام «الكيماوي» في هجوم إدلب
أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس ان دمشق «لم ولن تستخدم» السلاح الكيميائي ضد الشعب والأطفال، ولا حتى «ضد الإرهابيين»، وذلك اثر اتهامات دول غربية لدمشق بالوقوف وراء هجوم كيميائي في شمال غرب البلاد.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق «أؤكد لكم مرة أخرى ان الجيش العربي السوري لم ولن يستخدم هذا النوع من السلاح، ليس ضد شعبنا وأطفالنا، حتى ضد الإرهابيين الذين يقتلون شعبنا واطفالنا ويعتدون على الآمنين في المدن من خلال قذائفهم العشوائية» مؤكدا ان «المستفيد الوحيد من كل ما يجري في المنطقة هو اسرائيل».
وأضاف ان المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة قدم امس الأول مقترحا حول تشكيل لجنة تحقيق غير منحازة وواسعة التمثيل للقيام بالتحقيق «ونحن في تنسيق مع الجانب الروسي لنرى اين سيصل هذا الموضوع».
واكد وزير الخارجية السوري على وجوب انطلاق عمل اي لجنة تحقيق دولية في استخدام سلاح كيماوي «من دمشق وليس من تركيا وتكون غير مسيسة». وان تكون ممثلة من مساحة جغرافية واسعة.
وتابع «نحن في سورية لنا تجربتنا مع لجان التحقيق التي جاءت إلينا وهي كثيرة لم تكن مشجعة.. فهم يخرجون من دمشق بمؤشرات معينة وفي مقر عملهم تتغير هذه المؤشرات».
وأضاف المعلم «نستغرب ما قالته المندوبة الأميركية في مجلس الأمن امس الأول بانه ليست لديها معلومات بشأن الهجوم ومع ذلك توجه الاتهام لسورية»، معتبرا ان «الولايات المتحدة لا تملك معلومات والمبعوث الأممي لدى سورية ستافان دي ميستورا عما جرى».
ووصفت موسكو امس الهجوم بـ «الجريمة الفظيعة» مشيرة في الوقت ذاته الى عدم وجود معلومات موضوعية حول ما حصل.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف «مباشرة بعد المأساة لم يكن بوسع أي كان الوصول إلى هذه المنطقة»، مضيفا «بالتالي، إن أي معلومات يمكن أن تكون بحوزة الطرف الأميركي لا يمكن أن تكون مبنية على مواد او شهادات موضوعية».
وقدمت كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة خلال جلسة طائرة لمجلس الأمن امس الأول مشروع قرار ترفضه موسكو ويدين الهجوم ويطالب النظام السوري بالتعاون مع لجنة تحقيق تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وتم ارجاء الجلسة لإفساح الوقت امام الغربيين للتفاوض مع موسكو.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت امس «تريد فرنسا التوصل إلى قرار»، موضحا «هذا صعب، لأننا حتى الآن كلما قدمنا قرارا، كان هناك الفيتو الروسي، المدعوم أحيانا بالفيتو الصيني لكن يجب أن نتعاون، لأنه من الواجب وقف هذه المجزرة».
وترفض موسكو مشروع القرار، وقدمت بحسب ديبلوماسيين مشروع قرار بديلا لا يتضمن دعوة للنظام السوري تحديدا للتعاون مع التحقيق.
التحقيق العلمي يثبت الكيماوي
وأعلنت تركيا، الداعمة للمعارضة امس أن نتائج تشريح ثلاث جثث لأشخاص قتلوا في خان شيخون ونقلوا الى تركيا «أكدت استخدام أسلحة كيميائية».
وقال وزير العدل بكر بوزداغ «التحقيق العلمي يؤكد ايضا أن نظام الأسد استخدم أسلحة كيماوية».
وتحدثت منظمة الصحة العالمية عن «مؤشرات تتناسب مع التعرض لمواد عضوية فوسفورية، وهي فئة من المواد الكيماوية تشمل غازات أعصاب سامة».
بدورها، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن أعراض بعض ضحايا «تظهر التعرض لعنصر سام من نوع غاز السارين» على غرار «حريق في العيون وتشنج في العضلات وتقيؤ».
إهانة للإنسانية
وتركزت الأنظار بعد الهجوم على الولايات المتحدة، بعدما كانت صدرت منها مؤخرا تصريحات تؤكد أن أولية واشنطن لم تعد مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وبعد هجوم خان شيخون، اتخذت واشنطن موقفا أكثر حدة.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «موقفي من سورية والأسد تغير بوضوح».
وركز على الأطفال قائلا «موتهم كان إهانة للإنسانية. هذه الأفعال المشينة التي يرتكبها نظام الأسد لا يمكن القبول بها». واعتبر أن ما حصل «تجاوز خطوطا كثيرة»، في إشارة الى «الخط الأحمر» الذي كان حدده لنفسه سلفه باراك أوباما في حال استخدمت دمشق أسلحة كيميائية.
أما سفيرته في مجلس الأمن نيكي هايلي فذهبت أبعد من ذلك، إذ حذرت خلال اجتماع مجلس الأمن من أن بلادها قد تتخذ إجراءات أحادية في سورية.
وقالت «عندما تفشل الأمم المتحدة باستمرار في مهمتها القاضية بتحرك جماعي، هناك أوقات في حياة الدول نجبر فيها على التحرك بأنفسنا»، لكن هايلي أحجمت عن شرح ما تقصده بتحرك أحادي.