- المعارضة تصد هجوماً لداعش قرب معبر التنف الحدودي
يبدو أن الملف السوري سيشهد المزيد من التصعيد في الايام المقبلة، مع بروز ملامح تغيير الادارة الاميركية مقاربتها له، في وقت اعلنت كل من موسكو وطهران عزمهما على الرد على أي هجوم تال على النظام السوري.
واعتبرت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة نيكي هايلي انه لا يمكن للرئيس بشار الاسد البقاء في السلطة بعد الهجوم الكيميائي الذي اتهمت قواته بتنفيذه في بلدة خان شيخون الاسبوع الماضي.
وقالت هايلي لقناة «سي ان ان» الاميركية: «ليس هناك أي خيار لحل سياسي والأسد على رأس النظام»، في مؤشر لـ«الانعطافة» في نهج إدارة الرئيس دونالد ترامب حيال الملف السوري بعد الهجوم الكيميائي على مدينة خان شيخون الذي اتهمت قواته بتنفيذه، ووجهت على اثره ضربة صاروخية على مطار الشعيرات العسكري، بحسب الشبكة الاميركية.
وتابعت هايلي «إن نظرتم إلى أعماله، إن نظرتم إلى الوضع، سيكون من الصعب رؤية حكومة مستقرة ومسالمة مع الأسد». وقالت هايلي ان «تغيير النظام هو امر نعتقد انه سيحصل»، مضيفة ان واشنطن تركز ايضا على قتال تنظيم داعش في سورية والحد من النفوذ الايراني.
في المقابل، حذر مركز للقيادة المشتركة الذي يضم روسيا وإيران وتحالف الميليشيات العسكرية التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد من أن الضربة الأميركية على الشعيرات تخطت «الخطوط الحمراء». وأضاف المركز في بيان نشره الإعلام الحربي التابع له أنه سيرد من الآن فصاعدا على أي عدوان وسيرفع مستوى دعمه للنظام. بدورهما، اكد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والايراني حسن روحاني، رفضهما للممارسات الأميركية في سورية.
وقال المركز الصحفي للرئاسة الروسية في بيان ان هذا الموقف تبلور خلال اتصال هاتفي اكد الجانبان خلاله رفضهما لممارسات «واشنطن العدوانية في سورية التي تشكل انتهاكا للقانون الدولي بما في ذلك القصف الصاروخي للقاعدة الجوية السورية في حمص».ميدانيا، لا يبدو ان شيئا كبيرا تغير منذ الضربة الاميركية. وقالت المعارضة السورية ان الطيران الحربي الروسي استهدف مجددا أمس مدن وبلدات ريف إدلب بالأسلحة المحرمة دوليا كالفسفور والقنابل العنقودية.
وقالت شبكة «شام» الاخبارية ان الطيران الروسي استهدف معرة النعمان بعدة صواريخ، خلفت قتيلين وعددا من الجرحى، كما قتل مدني بقصف مماثل على بلدة الهبيط في الريف الجنوبي، وجرح العديد من المدنيين بقصف استهدف أطراف بلدة الدير الشرقي وخان شيخون.
من جهتها، نقلت وسائل اعلام سورية عن محافظ حمص طلال البرازي تأكيده ان مطار الشعيرات عاد للعمل بعد ساعات من الهجوم، رغم اعلان مصادر متطابقة ان النظام قام بنقل عدة طائرات منه الى قاعدة حميم التي تشغلها القوات الروسية في اللاذقية.
وقال البرازي: ان المقاتلات السورية تنفذ عمليات ضد داعش في مدينة (القريتين) ومنطقتي الصوانة وخنيفيس بمحافظة حمص.
كما نقلت وسائل اعلام رسمية عن مصدر عسكري في الجيش السوري لم تذكر اسمه قوله «لقد انتهينا من عملية تنظيف المدرجات وتأكدنا من جاهزية مدرج الهبوط»، مشيرا الى ان طائرات سلاح الجو السوري «تنفذ مهامها من المطار».
وهذا ما اشارت اليه مصادر معارضة تحدثت عن تعرض عدة مناطق في سورية للقصف انطلاقا من مطار الشعيرات. على جبهات أخرى، قالت مصادر من مقاتلي المعارضة السورية إنهم تمكنوا أمس من التصدي لهجوم انتحاري شنه تنظيم داعش على قاعدة عسكرية قرب معبر حدودي مع العراق.
وحاول مقاتلو داعش تنفيذ الهجوم في منتصف الليل بمركبة واحدة على الأقل محملة بالمتفجرات استخدمت لاقتحام بوابة قاعدة شديدة التحصين قرب معبر التنف الحدودي. وقال مصدر من مقاتلي المعارضة: إن شخصين على الأقل قتلا وأصيب العشرات.