- بدر يرفض تسليم نفسه و«فتح» تستقدم تعزيزات إلى عين الحلوة تمهيداً للحسم
تجددت الاشتباكات المتقطعة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان أمس، وتجاوزت حصيلة القتلى ثمانية أشخاص، وفق ما أفادت مصادر طبية وميدانية.
وأشارت وكالة فرانس برس الى اشتباكات ورشقات نارية متقطعة بعد ليلة تخللتها معارك وقصف عنيف.
ونقلت عن مصادر طبية ارتفاع حصيلة القتلى ليلا منذ بدء الاشتباكات مساء الجمعة الى ثمانية قتلى بينهم خمسة مدنيين، بالاضافة الى اصابة اربعين شخصا آخرين بجروح على الاقل. ولم تنجح الاتصالات والمبادرات المطروحة من الطرفين في وقف الاشتباكات مع اصرار القوة الامنية التي تمثل اغلب الفصائل الفلسطينية على حل مجموعة بلال بدر وتسليم انفسهم، لكن الاخير ابلغها رفضه تسليم نفسه ومجموعته، ما دفع بحركة فتح الى استقدام المزيد من التعزيزات من باقي المخيمات تمهيدا للحسم، بحسب ما ابلغت مصادر «الأنباء».
وافادت فرانس برس بتنفيذ الفصائل الفلسطينية انتشارا أمنيا مسلحا في جميع احياء المخيم في وقت انعدمت فيه حركة السيارات.
وعملت جمعيات خيرية فلسطينية على توزيع الخبز والمياه على سكان الاحياء حيث تتركز المعارك بعد تضرر خزانات المياه جراء القصف، تزامنا مع نقل فرق طبية المرضى من مناطق الاشتباك الى الأحياء الآمنة.
واستمر الجيش اللبناني في تعزيز تواجده على مداخل المخيم، علما أن القوى الامنية اللبنانية لا تدخل المخيمات بموجب اتفاق غير معلن بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية، وتمارس الفصائل الفلسطينية نوعا من الامن الذاتي داخل المخيمات.
هذا وأكد مجلس الوزراء اللبناني أمس على وجوب العمل لاستتباب الأمن ضمن مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين وتسليم جميع المخلين بالأمن للسلطات الأمنية اللبنانية.
وقال وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي الذي تلا مقررات مجلس الوزراء انه تقرر ايضا وجوب العمل لمنع تطور الاشتباكات والمساس بالأمن والحياة الاقتصادية لمدينة صيدا المحاذية للمخيم. وأكد مجلس الوزراء ضرورة ابقاء الطريق الدولية التي تربط بيروت بجنوب لبنان مفتوحة مثمنا الجهود المبذولة من الجيش والقوى الأمنية اللبنانية في هذا المجال.
وفي سياق متصل قالت مصادر أمنية لــ(كونا) ان اشتداد المعارك والاستخدام المكثف للاسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة والقذائف الصاروخية يؤشران الى ان القوى الأمنية المشتركة المشكلة من الفصائل الفلسطينية، قررت اتخاذ خيار الحسم العسكري حتى استسلام المدعو بلال بدر ومجموعته وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين استمرت منذ مساء امس الأول لإقناعه بتسليم نفسه.
وذكرت المصادر ان عدد المسلحين التابعين لمجموعة (بلال بدر) يقدر بحوالي 50 شخصا معظمهم من المطلوبين للسلطات اللبنانية بتهم مختلفة بينها التورط في اعمال «ارهابية» وأمنية.
واوضحت ان القوة الأمنية المشتركة مؤلفة من 140 فردا من مختلف الفصائل ويؤازرها في المعركة 200 مسلح استقدمتهم منظمة التحرير الفلسطينية من المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان لدعم القوة الأمنية المشتركة في (عين الحلوة) بالتنسيق مع السلطات اللبنانية.
وأكدت ان السلطات الأمنية اللبنانية تشدد على وجوب إنهاء «الحالة التخريبية» التي شكلتها مجموعة بلال بدر داخل مخيم (عين الحلوة) ما يعرض المخيم والمنطقة المجاورة بما فيها مدينة صيدا والطريق الدولية التي تربط بيروت بجنوب لبنان الى مخاطر مستمرة.