قال الوفد البريطاني في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمس، إن عينات أخذت من مسرح الهجوم الكيماوي في بلدة خان شيخون في سورية الأسبوع الماضي أثبتت وجود غاز السارين.
وقال الوفد خلال جلسة خاصة للمنظمة في لاهاي «حلل علماء بريطانيون العينات التي أخذت من خان شيخون. ثبت وجود غاز السارين للأعصاب أو مادة تشبه السارين».
وكانت اختبارات سابقة أجرتها السلطات التركية قد أظهرت أيضا أن المادة الكيماوية المستخدمة في هجوم الرابع من أبريل هي السارين.
وفي السياق ذاته، أرسلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فريقا من خبرائها إلى تركيا لجمع عينات في إطار تحقيق في مزاعم بشن هجوم بغاز السارين في سورية الأسبوع الماضي مما أدى إلى مقتل 87 شخصا.
وقالت مصادر لرويترز إن المنظمة أرسلت بعثة لتقصي الحقائق لجمع عينات حيوية «بيومترية» وإجراء مقابلات مع الناجين.
وستحدد البعثة ما إذا كان تم استخدام أسلحة كيماوية لكنها ليست مفوضة بتحديد المسؤول، وستحيل البعثة نتائجها المتوقعة في غضون ثلاثة إلى أربعة أسابيع إلى لجنة تحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مهمتها تحديد الأفراد أو المؤسسات المسؤولة عن الهجوم.
في غضون ذلك، نقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية عن مسؤول أميركي بارز القول إن «الجيش الأميركي والمخابرات الأميركية اعترضا اتصالات بين خبراء عسكريين وكيميائيين سوريين يتحدثون عن الاستعدادات لهجوم«السارين» الذي وقع في مدينة خان شيخون في محافظة إدلب، الأسبوع الماضي، وأدى إلى سقوط العشرات من الضحايا من المدنيين.
وكانت عملية الاعتراض هذه جزءا من مراجعة فورية لجميع المعلومات الاستخبارية في الساعات التي تلت الهجوم لتحديد الجهة المسؤولة عن استخدام الأسلحة الكيماوية في هجوم خان شيخون الكيماوي الذي أسفر عن مصرع نحو 90 شخصا. وقال مسؤولون أميركيون إنه «لا يوجد شك في مسؤولية الرئيس السوري بشار الأسد» عنه.
وقال المسؤول إن الولايات المتحدة لم تعرف أن الهجوم سيقع قبل تنفيذه. إذ تجمع الولايات المتحدة كما هائلا من الاتصالات في مناطق مثل سورية والعراق، وفي كثير من الأحيان لا يتم فحص تلك الاتصالات إلا إذا كان هناك حدث معين يتطلب من المحللين العودة إليه والبحث عن مواد استخباراتية لتثبت نظرية ما.
وحتى الآن لا توجد معلومات استخباراتية اعترضها الجانب الأميركي وتم العثور عليها مباشرة تؤكد أن مسؤولين عسكريين أو عناصر بالمخابرات الروسية أبلغوا عن الهجوم. ورجح المسؤول الأميركي أن الروس يمارسون الحذر البالغ فيما يتعلق باتصالاتهم لتجنب اعتراضها.
ويعد الهجوم الكيماوي الذي تعرضت له مدينة خان شيخون الخاضعة للمعارضة في محافظة إدلب، هو أكبر الهجمات من حيث عدد القتلى منذ هجوم بغاز السارين في 21 أغسطس عام 2013 أوقع مئات القتلى في غوطة دمشق.