اعترفت وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) أمس بأن ضربة جوية نفذها التحالف الدولي ضد داعش بقيادة واشنطن قتلت بالخطأ 18 من أفراد الميليشيات الكردية التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» جنوبي مدينة الطبقة الثلاثاء الماضي.
وقالت الوزارة في بيان «الضربة كانت بناء على طلب من القوات المتحالفة التي حددت الموقع المستهدف بأنه موقع قتالي لداعش.. لكن الموقع المستهدف كان في الحقيقة موقعا قتاليا متقدما لقسد».
من جهة اخرى، أعلنت «قسد» أمس، انطلاق المرحلة الرابعة من معركة «غضب الفرات» للسيطرة على الرقة التي تعتبر معقل تنظيم «داعش» في سورية.
وقالت القيادة العامة لغرفة عمليات «غضب الفرات» في بيان إن المرحلة تهدف الى السيطرة على «ما تبقى من الريف الشمالي ووادي جلاب من إرهابيي داعش، وإزالة آخر العقبات أمامنا، للتمهيد لعملية تحرير مدينة الرقة وإتمام الطوق والحصار وتطويق الخناق على الإرهابيين».
وأشار البيان إلى أن هذه العملية تتم بدعم مباشر من قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد داعش من خلال التغطية الجوية والاستشارة الفعلية على الأرض، ويتم التقدم على محورين: شرقي وغربي، بهدف تحرير عشرات القرى الواقعة في وادي جلاب والريف الشمالي لمدينة الرقة.
ودعت قسد أهالي المنطقة إلى التعاون معها، والتحرك بما يضمن سلامتهم والابتعاد عن مراكز داعش، وحذرت من مخططات استخدامهم دروعا بشرية، متعهدة ببذل كل الجهود من أجل الحفاظ على أمنهم وسلامتهم، وإخلائهم إلى مناطق آمنة إلى أن تنتهي العمليات.
وكانت قسد حاصرت منطقة الطبقة الخاضعة لسيطرة داعش والسد المجاور لها المعروف بسد الفرات ودارت اشتباكات عنيفة هددت بانهيار السد ووقوع كارثة بيئية وانسانية لملايين الاشخاص الذين يعيشون على ضفاف نهر الفرات.
ولذلك اعلن مسؤولون كرد أن الهجوم على الرقة ربما يبدأ حتى قبل إحكام السيطرة على الطبقة التي أشاروا إلى أن المعارك فيها تستحوذ على اهتمام قسد وتثير انتقادات المعارضة التي تتهم الميليشيات الكردية بالسعي الى توسيع مناطق نفوذها تمهيدا لإعلان الحكم الذاتي ثم الاستقلال وتقسيم سورية.
وقالت جيهان الشيخ أحمد المتحدثة باسم عملية الرقة لرويترز إن «مسألة السد أخذت بعض الوقت» للحفاظ على سلامته.
وأضافت أن القوات تأخذ حذرها لتجنب الإضرار بالسد الذي كانت الأمم المتحدة قد حذرت في فبراير من أن تعرضه للضرر ربما يسفر عن فيضان كارثي.
وقالت المتحدثة إن قسد تحرز تقدما على عدة جبهات حول الرقة والطبقة ودير الزور التي تمثل معقلا آخر لداعش إلى الجنوب الشرقي.