قالت المعارضة السورية: إن موسكو كانت على علم بالهجوم الكيميائي على خان شيخون قبل وقوعه، ولهذا السبب لا تريد أن يتم إجراء تحقيق في الحادث.
وقال أحمد رمضان رئيس قسم الصحافة لدى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): إنه «كان هناك ضباط روس بالقاعدة الجوية التي أقلعت منها الطائرة لشن الهجوم الكيميائي على خان شيخون، لذا يتضح أن الروس علموا قبل الهجوم، ولذلك استخدموا حق النقض (فيتو) ضد قرار الأمم المتحدة الذي يطالب بالحصول على
تفاصيل حول المهمات الجوية التي تنطلق من القاعدة العسكرية السورية».
وقال رمضان: إن «روسيا تواصل حماية حليفها الديكتاتور، وبذلك فإن الروس يعرقلون كل ما يبذل من جهود في أستانا وجنيف للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية».
من جهتها، أوردت وكالة الاناضول تفاصيل جديدة عن المجزرة الكيميائية ببلدة خان شيخون ونقلت عن أحد القائمين على مرصد لاسلكي تابع للمعارضة السورية، اللحظات التي سبقت استهداف البلدة، ومتابعته لسلوك الطائرات التي نفذت الضربة.
وفي حديثه للأناضول، أفاد المراقب محمود الحسنة، العامل في «مرصد ريف إدلب الجنوبي»، بأن تردد الطائرات والوقت الذي انطلقت فيه جعلاه يشتبه في أن «شيئا خطيرا سيقع».
وبهذا الخصوص، قال الحسنة «فجر الثلاثاء الرابع من (أبريل) 2017، وفي الساعة 6:26 صباحا (03:26 ت.غ)، انطلقت طائرتان من مطار الشعيرات بريف حمص تحت مسمى قدس -1، وقدس ـ 6، باتجاه الشمال».
ويضيف: هنا بدأت التعميم على بقية المراصد، كون القصف في هذا الوقت يشير لشيء خطير.
وأوضح الراصد أن ما عزز توجسه هو تردد الطائرة، مؤكدا أنه ذات التردد للطائرة التي نفذت قصفا بأسلحة كيميائية على مستشفى في بلدة «اللطامنة» بريف حماة، في 25 (مارس) الماضي.
ولفت «الحسنة» إلى أن استقرار الأحوال الجوية، وشبه انعدام سرعة الرياح، جعلاه يتوقع استخدام سلاح سام وغازات.
وبيّن في هذا الصدد أن الأجواء الصافية الخالية من رياح شديدة هي الأجواء المثالية للقصف بالغازات السامة، لأنها تساعد على استهداف النقطة المقصودة دون أن تتطاير «الغازات» في الهواء خارج الهدف.
وأوضح أنهم باتوا يعرفون تلك المعلومات من خلال تجاربهم وخبرة اكتسبوها خلال أربع سنوات في مراقبة الطيران ومتابعة القصف الذي تنفذه طائرات النظام وحلفائه.
وعن ردة فعله آنذاك، تابع الحسنة «قمت بالتعميم بانطلاق الطائرة قدس -1، ونبهت أن الطائرة وقائدها محمد الحاصوري، الذي نعرفه من بحة صوته، له (حالات) سابقة في القصف بالكيميائي». وبالفعل «قدمت قدس -1 من الجهة الغربية لخان شيخون، ونفذت في الساعة 6:48 قصفا بصاروخين يحملان غازات سامة، فيما ألقت قدس -6 من الجهة الشرقية أربع قنابل على البلدة»، حسب الحسنة.