- تأخر تهجير الدفعة الخامسة من «الوعر» لنقص الحافلات
كادت عراقيل اللحظات الأخيرة والانفجار العنيف الذي ضرب منطقة الراشدين في حلب، أن تطيح بما يعرف بـ «اتفاق المدن الأربع» لتهجير سكان بلدتي مضايا والزبداني، مقابل اخراج مسلحي ومدنيي قريتي الفوعة وكفريا، لكن الحافلات وسيارات الاسعاف التي تقل المهجرين من الطرفين استأنفت طريقها بعد ساعات قليلة من الانفجار.
ووصلت ثماني سيارات إسعاف تقل جرحى من مهجري بلدة مضايا إلى حي الراشدين الذي تسيطر عليه المعارضة، فيما وصلت خمس عشرة حافلة تقل أهالي ومسلحي قريتي كفريا والفوعة باتجاه عقدة الراموسة التي يسيطر عليها النظام، بحسب شبكة «شام» الاخبارية.
وبالعودة الى الانفجار، فقد استقبلت المشافي التركية تسعة عشر جريحا من أهالي كفريا والفوعة ممن أصيبوا.
بينما تحدثت إدارة الدفاع المدني التابعة للمعارضة عن أن الفرق التابعة لها تمكنت من إجلاء ما يزيد على 100 جثة وإسعاف 55 جريحا جراء التفجير الذي ضرب حي الراشدين غرب حلب أمس.
وقالت مصادر في المعارضة ان نحو 20 من القتلى هم من عناصر الجيش الحر.
وقالت «شام» ان سيارة مفخخة انفجرت بعد ظهر امس غرب مدينة حلب في منطقة الراشدين واستهدفت تجمعا لباصات مسلحي وأهالي بلدتي كفريا والفوعة.
وأكد ناشطون أن الانفجار سمع في أغلب أحياء مدينة حلب من شدته وقوته التفجيرية والتي أدت لسقوط عشرات القتلى والجرحى من الذين تم إجلائهم من بلدتي كفريا والفوعة وأيضا سقط عدد من القتلى والجرحى من المعارضة كانوا في المنطقة المستهدفة.
وأصيب العشرات بجروح في التفجير الذي تبين أن منفذه انتحاري كان يقود شاحنة صغيرة تقل مواد غذائية في منطقة الراشدين التي تسيطر عليها فصائل المعارضة غرب حلب.
وانتشرت الجثث المتفحمة على الأرض وسط بقع كبيرة من الدماء وحافلات محترقة تماما.
واستهدف تجمعا من 75 حافلة و20 سيارة اسعاف لنقل أهالي الفوعة وكفريا الى مدينة حلب.
في المقابل، قال ناشطون ان أهالي مدينة مضايا والزبداني العالقين في كراجات الراموسة، طالبوا الأمم المتحدة بحمايتهم خشية أعمال انتقامية بعد التفجير.
وقبل الانفجار أمضى آلاف المهجرين من بلدتي مضايا والزبداني ساعات طوال في ظروف انسانية صعبة بعد قطعهم نحو ألف كيلومتر حتى وصلوا الى منطقة الراموسكة في حلب وسط نقص حاد في المواد الغذائية الخدمات الأساسية اذ ان نسبة كبيرة بين المهجرين نساء وأطفال.
واتهمت فصائل من المعارضة وجيش الفتح الذي يضم فتح الشام «النصرة سابقا» النظام بالمماطلة لتأخير عملية التبادل.
وانتهاك الاتفاق وذلك بمنع خروج العدد المتفق عليه من مسلحي المعارضة مما دفع فتح الشام الى اعادة 100 من مسلحي كفريا والفوعة الى داهل البلدتين.
وأكد قيادي من الفصائل لـ«فرانس برس» ان الخلاف دار حول عدد المقاتلين الموالين الذين تم إجلاؤهم من الفوعة وكفريا، من دون الدخول في تفاصيل اضافية.
اذ كان من المفترض ان يتم اجلاء ثمانية آلاف شخص، بينهم الفا مقاتل موال من الفوعة وكفريا ضمن المرحلة الأولى، وفق ما قال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لـ«فرانس برس»، من دون ان يقدم تفاصيل اضافية.
وتم أمس الأول إجلاء 5000 شخص بينهم 1300 مقاتل موال للنظام من بلدتي الفوعة وكفريا و2200 شخص بينهم نحو 400 مقاتل معارض من بلدتي الزبداني ومضايا قرب دمشق، بحسب المرصد السوري.
ويلقى الاتفاق انتقادات واسعة من المعارضة السورية باعتباره محاولة للتغيير الديموغرافي خاصة أنه جرى بشكل اساسي بعد مفاوضات بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام من جهة وإيران وحزب الله اللبناني من جهة ثانية، وبحسب شبكة «شام» ينص الاتفاق على:
1 ـ إخراج قرابة 3000 شخص من مضايا والزبداني وبلودان إلى الشمال (الراغبين فقط).
2 ـ إخراج كامل أهالي كفريا والفوعة على دفعتين والبالغ عددهم 16 الفا.
3 ـ إخراج 1500 أسير وأسيرة من سجون النظام معظمهم من النساء.
4 ـ إدخال مساعدات بالإضافة إلى هدنة في مناطق جنوب دمشق وأولها مخيم اليرموك المحاصر.
5 ـ بعد مدة شهرين يتم إخراج المحاصرين في مخيم اليرموك إلى الشمال.
6 ـ حل قضية 50 عائلة عالقة في لبنان من أهالي الزبداني ومضايا.
7 ـ هدنة في إدلب وتفتناز وبنش ورام حمدان وشلخ وبروما لمدة 9 شهور تشمل جميع أنواع القصف المدفعي والجوي.
بموازاة ذلك، أفادت مصادر سورية أمس بتأجيل خروج الدفعة الخامسة من مهجري حي الوعر المحاصر في حمص باتجاه مدينة جرابلس الى اليوم.وقالت «شام» ان سبب التأخير هو عدم توافر الحافلات لنقل هؤلاء شمالا.
حيث ان جميع «الباصات» كانت تنقل مهجري اتفاق المدن الأربع.