- مغادرة الدفعة الخامسة من مهجري الوعر
عاد السجال الاميركي- الروسي حول سورية الى حدته بعد هدوء نسبي في الأيام الماضية. ووصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تصريحات مساعد الرئيس الأميركي للأمن القومي هربرت ماكماستر، بأنها «غير مقبولة» مشيرا إلى أن موسكو ستأخذ في الاعتبار تصريحات الرئيس دونالد ترامب، الذي أكد من جديد استعداده لتحسين العلاقات مع روسيا.
وكان لافروف يرد على ماكماستر الذي قال ان الوقت أزف لإجراء مناقشات صارمة مع روسيا بشأن دعمها للنظام في سورية.
وأضاف لافروف في تصريح صحافي أمس: «أن موسكو مستعدة للتعاون بشأن تحسين العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة». وأكد أنه يتعين عدم المماطلة في تحضير جولة جديدة من المفاوضات السورية في جنيف، معربا عن أمله بانعقادها في الشهر المقبل بعد اجتماع أستانا.
وأوضح أنه من المتوقع أن يعقد مثل هذا اللقاء بعد 3 أو 4 مايو المقبل، أي بعد الاجتماع المقبل في أستانا معربا عن أمله في أن المبعوث الأممي لسورية ستافان ديمستورا سيحدد موعدا مناسبا، مؤكدا أن موسكو على قناعة بأنه لا ينبغي المماطلة.
وكان ماكماستر قال في تصريحات لمحطة (إيه.بي.سي) إن دعم روسيا لحكومة الرئيس بشار الأسد أدى إلى استمرار حرب أهلية وتسبب في أزمة متفاقمة في العراق ودول مجاورة وأوروبا.
وتابع «لذلك فإن دعم روسيا لهذا النوع من النظام الرهيب الذي هو طرف في ذلك النوع من الصراع أمر لابد أن يكون محل تساؤل بالإضافة إلى الأعمال التخريبية لروسيا في أوروبا. وإنني أعتقد أن الوقت حان الآن لإجراء تلك المباحثات الحازمة مع روسيا».
من ناحية أخرى، نقلت وكالات أنباء روسية عن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف قوله إن ديبلوماسيين روسا وأميركيين ومن الأمم المتحدة يعتزمون عقد اجتماع بشأن الأزمة السورية في جنيف الأسبوع المقبل، لكن موسكو لاتزال تنتظر موافقة واشنطن بشأن عقد الاجتماع، بحسب بوغدانوف. ونقلت تقارير عن بوغدانوف القول: إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستافان ديمستورا، قد وافق على إجراء المباحثات. ومن المتوقع أن يمثل نائب آخر لوزير الخارجية الروسي، وهو غينادي غاتيلوف، بلاده في المحادثات.
وذكرت وكالة «تاس» الرسمية للأنباء أن موعد المحادثات محدد بشكل مبدئي، لكن تنتظر روسيا تأكيدا من الولايات المتحدة.
وقصفت الولايات المتحدة في أوائل الشهر الجاري قاعدة الشعيرات الجوية بالصواريخ في رد فعل على الهجوم الكيماوي الذي اتهمت قوات النظام بشنه في خان شيخون وأدى إلى قتل ما لا يقل عن 90 شخصا في المنطقة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وهو ما ينفيه النظام وموسكو.
وزار وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون موسكو الأسبوع الماضي مع تزايد التوترات. وقال ماكماستر «حسنا، عندما تكون العلاقات في أدنى مستوياتها لا يمكن توقع إلا أن تتحسن بعد ذلك. ولذلك فإنني أعتقد أن توقيت زيارة وزير الخارجية لروسيا كان مناسبا تماما».
من جهة أخرى، اعلن محافظ حمص طلال البرازي ان الدفعة الخامسة من مهجري حي الوعر في حمص من مقاتلين معارضين ومدنيين غادروا أمس، باتجاه جرابلس بريف حلب الشمالي الشرقي تمهيدا لإخلاء الحي من المعارضة وسيطرة النظام عليه بعد 3 سنوات من الحصار الخانق.
وبلغ عدد الذين خرجوا من حي الوعر المحاصر من قبل قوات النظام السوري خلال الدفعات الأربع نحو ستة آلاف شخص بينهم نحو 1900 مسلح من نحو 12 ألف شخص سيتم إخراجهم بموجب الاتفاق.