اعلنت الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سورية الديموقراطية «قسد» عن تشكيل مجلس لحكم الرقة حتى قبل أن تبدأ معركة انتزاعها من داعش، وهو ما اثار انتقادات واسعة من المعارضة السورية.
وندد مصدر مسؤول في المعارضة السورية بتشكيل «مجلس يتحكم به الاكراد رغم عدم وجود لهم في مدينة الرقة التي يسكنها العرب، وذلك من خلال 10 اعضاء يتألف منها المجلس بينهم اثنان اكراد، ولكن في الحقيقة الاثنان هما من يتحكم في المجلس كما يحصل في باقي المجالس التي تم تشكيلها في مناطق سيطرة الاكراد»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الالمانية «د ب أ».
واعلنت الميليشيات تأسيس المجلس تحت شعار (أخوة الشعوب والتعايش ضمانة الأمة الديموقراطية) في بلدة عين عيسى، شمال وذلك خلال اجتماع حضره قياديون في قوات سورية الديموقراطية.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات سورية الديموقراطية طلال سلو، في بيان له «نحن على ثقة تامة بقدرة المجلس على تحمل مهامه وواجباته لخدمة أهلنا
في الرقة، ولا سيما بعد الجهود الجبارة، التي بذلت إلى الآن من قبل لجان هذا المجلس».
وأحرزت قوات قسد في الأيام القليلة الماضية تقدما واسعا على حساب داعش في محيط مدينة الرقة، إذ دخلت في مركز مدينة الطبقة، وتخوض اشتباكات حاليا للسيطرة الكاملة على المدينة بدعم جوي وبري ولوجيستي من الولايات المتحدة.
وقالت قسد في بيان إن لجنة تحضيرية عقدت «لقاءات مع أهالي ووجهاء عشائر مدينة الرقة لمعرفة آرائهم حول كيفية إدارة مدينة الرقة».
وتعهد سلو بتقديم «كل الدعم والمساندة» وقال إن القوات سلمت بالفعل بعض البلدات المحيطة بمدينة الرقة إلى المجلس بعدما طردت داعش.
وتقول الولايات المتحدة إنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن توقيت وكيفية انتزاع السيطرة على الرقة.
في سياق متصل، جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تأكيد دعمه للنظام السوري و«للتسوية السلمية للأزمة عبر الحوار الوطني الواسع».
وقالت الرئاسة السورية في بيان نقلته وكالة الانباء السورية (سانا) ان التأكيد جاء في برقية بعثها بوتين للرئيس السوري بشار الاسد بمناسبة عيد الجلاء في سورية.
واكد الرئيس الروسي وفق البيان استمرار موقف بلاده الداعم للتسوية السلمية للازمة في سورية عبر الحوار الوطني السوري ـ السوري الهادف الى وقف نزف الدماء وتوحيد جميع السوريين في مكافحة قوى الارهاب والتطرف الدوليين.
وشدد الرئيس بوتين على عزم روسيا الثابت على مواصلة دعمها الفعال لتحقيق هذه الاهداف وحماية سيادة سورية ووحدة اراضيها معربا عن يقينه بان استمرارية تطوير علاقات الصداقة التقليدية مع سورية تستجيب تماما لمصالح شعبي البلدين وتنسجم مع منهج تأمين الامن الاقليمي والعالمي.