قالت منظمة «هيومان رايتس ووتش» في تقرير أصدرته أمس: إن القوات الأميركية، على ما يبدو، لم تتخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين عند شن غارة يوم 16 مارس غرب محافظة حلب في سورية، وذكر التقرير أن الهجوم كان قد أسفر عن مقتل أكثر من 38 شخصا، لكن مصادر في المعارضة أكدت وقوع عدد اكبر من ذلك بكثير.
وأشار التقرير الذي عنوانه «الهجوم على مسجد عمر بن الخطاب: السلطات الأميركية لم تتخذ الاحتياطات الكافية»، إلى أن تصريحات السلطات العسكرية الأميركية بعد الهجوم تشير إلى عدم معرفتها بأن المبنى المستهدف كان مسجدا، وأن الصلاة كانت على وشك البدء فيه، وأنه كانت هناك محاضرة دينية وقت الهجوم.
وذكر التقرير أنه ربما لو تم تحليل الهدف بشكل سليم، لكانت السلطات قد اكتشفت بعض ما سبق على الأقل.
وأضاف أن هيومان رايتس ووتش لم تجد أدلة تدعم ما قيل إن أعضاء تنظيم «القاعدة» أو أي جماعة مسلحة أخرى كانوا مجتمعين في المسجد.
وقال أولي سولفانج، نائب مدير برنامج الطوارئ في هيومان رايتس ووتش: «يبدو أن الولايات المتحدة أساءت فهم عدة أمور بشكل فادح في هذا الهجوم فدفع عشرات المدنيين الثمن.
على السلطات الأميركية معرفة الأخطاء التي حدثت، والقيام بما يتوجب فعله قبل شنها الغارات، وضمان عدم تكرار ذلك».
وأشار إلى أن السلطات الأميركية قالت إنها ستحقق في مقتل مدنيين في الهجوم، وإن كان المبنى المقصوف جزءا من مجمع مسجد، وقال إنه على الحكومة الأميركية الإعلان عن النتائج التفصيلية للتحقيقات، وتقديم التعويض المناسب للضحايا المدنيين أو أسرهم، ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
وأفاد التقرير بأن قصف مسجد قبل الصلاة مباشرة ثم مهاجمة من يحاولون الفرار دون معرفة إن كانوا مدنيين أو مقاتلين قد يشكل هجوما غير متناسب أو عشوائيا، وأن الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة وعدم اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الوفيات بين المدنيين تنتهك قوانين الحرب.