بيروت - خلدون قواص
رأى مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان أنه لعار كبير على أي فريق سياسي التهديد بتعطيل البرلمان أو الحكومة بعد السنوات العجاف خلال الحرب الداخلية وبعدها.
وقال في رسالة ذكرى الإسراء والمعراج ان كل خلاف جائز الا في ثلاث قضايا: العيش المشترك، والمؤسسات الدستورية، والتلاعب بأمن الجنوب. نستطيع تحمل أي عبء إلا عبء زعزعة العيش المشترك. والذي أراه أن ما يقال عن التأهل الطائفي أو المذهبي، يخل بالدستور وبالعيش المشترك.
وأضاف: حلولنا واتفاقاتنا مؤقتة وعارضة، وخلافاتنا دائمة وخالدة، عندنا الآن أمران عاجلان: قانون الانتخابات، والإنذارات والتحذيرات بالعودة الممكنة للاضطراب الى الجنوب الحبيب. لقد عدنا نسمع عن انشلال النظام! فما هو هذا النظام الذي لا يحل أي مشكلة للبلاد والمواطنين، كنا نشكو من تعطيل منصب الرئاسة، فلا نريد أن نشكو من جديد من تعطل مجلس النواب أو الحكومة، لأنه ليس من حق فريق مهما بلغت أحقية مطالبه أن يعطل مؤسسة دستورية تهز النظام، وتزيد الأمور سوءا وضنكا وضياعا وانقساما.
وتابع قائلا: لقد تركنا الطائف والدستور، وها نحن محتاجون الى كل مادة من مواده، لكي يبقى الوطن ويبقى النظام. وقد بلغنا القرار الدولي رقم 1701 بعد حرب إسرائيلية مدمرة. فلماذا هذه العنعنات وخلق الذرائع للعدو، ثم يقال: لكن إسرائيل لا تحتاج الي ذرائع، وأنا أقول: ونحن لا نحتاج الى دماء وتهجير وتخريب، لنقول بعدها إننا انتصرنا، وما دمنا قد انتصرنا على الأعداء ألف مرة، فالذي أريده أن ننتصر على أنفسنا ومطامحنا ومطامعنا ومكائدنا ولو مرة واحدة. عودوا إلى الجهاد الأكبر، جهاد النفس، بعد أن طوفتم شرقا وغربا.
ويذكر أن قناة «المنار» التابعة لحزب الله قطعت بث خطاب المفتي دريان عند وصوله الى «التحذير من عودة الاضطراب الى الجنوب الحبيب، رافضا خلق الذرائع لإسرائيل».