وضعت التطورات المتسارعة في الساعات الاولى التي تلت بدء سريان اتفاق مناطق «تخفيف التصعيد» الذي وقع عليه في استانا، علامات استفهام كثيرة حول امكانية تطبيقه وصموده كما تأمل الدول الضامنة له.
وإلى جانب خروقات النظام العديدة في هذه المناطق بحسب اتهامات المعارضة، رفضت واشنطن ما اعلنته روسيا من ان المناطق الآمنة الاربع، محظورة حتى على طائرات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد داعش.
وأكد مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة ستواصل شن الغارات الجوية على مواقع تنظيم «داعش» في سورية.
وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني أمس، إن المسؤولين الأميركيين، الذين أيدوا «بحذر» الاتفاق على مناطق تخفيف التوتر، رفضوا تحذير ألكسندر لافرنتييف مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سورية من تحليق الطائرات الحربية الأميركية فوق مناطق «تخفيف التوتر».. مشيرة إلى أنه جرى تحديد هذه المناطق والاتفاق عليها خلال المحادثات بين موسكو وأنقرة وطهران دون موافقة صريحة من الولايات المتحدة.
وكان لافرنتييف قد صرح بأن طائرات الولايات المتحدة والتحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة واشنطن أصبحت ممنوعة من التحليق فوق مناطق تخفيف التوتر بسورية بموجب الاتفاق.
وقال مسؤولون أميركيون، في أعقاب تصريحات لافرنتييف، إن واشنطن لن تغيير أوضاعها أو موقفها من الاتفاق بعد تلك التصريحات. وشدد مسؤول آخر في الإدارة الأميركية على ان «هذا الاتفاق لا يحدد ولا يمكن أن يحدد قدرة الولايات المتحدة وتحالفنا على مواصلة الحملة لهزيمة داعش»، بحسب الصحيفة.
ميدانيا، قال ناشطون ان المعارك العنيفة تجددت امس في الريف الشمالي لحماة وفي درعا وشمال حمص، وهي من المناطق التي يفترض انها مشمولة بالاتفاق.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن هناك هدوءا نسبيا في القتال في أنحاء سورية منذ سريان الاتفاق، لكنه حذر أن من المبكر القول إنه سيصمد، بحسب ما نقلت عنه رويترز.
من جهته، ابلغ محمد رشيد المتحدث باسم جماعة جيش النصر المتمركزة في حماة رويترز اندلاع الاشتباكات بعد منتصف الليل.
وقال إن محافظة إدلب إلى الشمال من حماة كانت هادئة بالكامل تقريبا إلا أن هجمات شملت إسقاط براميل متفجرة تركزت في منطقة المواجهات شمال حماة.
وفي السياق، قال مصدر طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) إن «الثوار تصدوا لهجوم شنته قوات النظام السوري المدعوم بمليشيات إيرانية وعراقية على قرية الزلاقيات بريف حماة الشمالي بعد ساعات من دخول اتفاق المناطق الأمنة حيز التنفيذ».
وأوضح المصدر أن «الطيران الحربي السوري شن عدة غارة جوية على حي القابون شمال شرق العاصمة دمشق وسط اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام بالتزامن مع قصف مدفعي على الحي وفي حين لم يتم تسجيل خروقات للاتفاق في الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة بينما شهدت تحليقا لطيران الاستطلاع».
وقال المصدر إن «قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة، أحياء مدينة درعا المحررة، كما قصفت بالمدفعية وقذائف الدبابات بلدات علما والغارية الشرقية والصورة، بريف درعا في ريف درعا الشمالي الشرقي».
في المقابل، قال مصدر عسكري سوري إن الجيش وبالتعاون مع القوات الحليفة تمكن من وصل منطقة القلمون الغربي بمنطقة الزبداني في ريف دمشق الغربي بعدما قامت هذه القوات بمسح وتمشيط للتلال والجرود الواصلة بين هاتين المنطقتين والتي أصبحت خالية تماما من المعارضة.