القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن ووكالات
فيما خرجت تصريحات من فرنسا تشير الى عدم العثور على آثار متفجرات على جثث الضحايا الفرنسيين لطائرة مصر للطيران التي تحطمت في البحر الأبيض المتوسط أثناء قدومها من باريس قبل عام، ما «يغلق الباب» على الفرضية المصرية حيال انفجار قنبلة، وفق ما أفاد مصدر مقرب من التحقيق في فرنسا امس الاول، أكد مصدر بوزارة الطيران المدني، أن التحقيقات بشأن الحادث مازالت جارية حتى الآن ولا يمكن التكهن بسبب سقوط الطائرة.
وبحسب نتائج العينات التي فحصتها الشرطة الفرنسية على جثث 8 ضحايا فرنسيين، تم تسليمها في يناير الماضي، «لم تكن هناك متفجرات» على متن الطائرة لأنه «لم يتم العثور على أي أثر للمسحوق»، بحسب ما أكد المصدر نفسه، وأشار إلى أن تلك النتائج، المتوقعة، أرسلت «مؤخرا» إلى 3 قضاة تحقيق مكلفين بالملف في باريس، كما أوضح أن هذه البيانات «ليست سوى تأكيد لفرضية العمل التي رجحها المحققون الفرنسيون منذ البداية، وهي أنه كان «حادثا» وليس «عملا إرهابيا».
وقالت وزارة الطيران المدني المصرية انها ليست هي الجهة المناط بها الإعلان عن سبب سقوط الطائرة الآن، ولكن جهات التحقيق المعنية هي المخولة بذلك بالتنسيق مع كل السلطات المعنية.
وفيما يتعلق بإعلان لجنة التحقيق المصرية العثور على آثار مواد متفجرة برفات الضحايا وإنكار الجانب الفرنسي لهذه المعلومات، قال مصدر فضل عدم الكشف عن اسمه إن أجهزة وجهات متخصصة هي من توصلت لهذه النتائج وبحضور كل الأطراف المشاركة في التحقيق، وأشار إلى أنه على الرغم من إعلان وجود آثار مواد متفجرة إلا أن ذلك لا يعطي مبررا لاستنتاج أو رسم أي سيناريو عن سقوط أو إسقاط الطائرة، لافتا إلى أن الأمر يتوقف عند إعطاء المعلومات لجهات التحقيق التي ستعلن حتما عن سبب هذا الحادث الأليم.
وأضاف المصدر: «البعض يحاول استخلاص نتائج بناء على معلومات تحتمل أوجه عدة دون أن يكونوا على دراية بكافة المعطيات، مؤكدا أنه لا يجوز لأي جهة أن تعلن عن أى معلومات خاصة بالطائرة إلا لجنة التحقيق المعنية، والتي تضم الجانب الفرنسي والجانب الأميركي المسؤول عن التصنيع».
وناشد المصدر وسائل الإعلام المصرية والأجنبية عدم نقل أي معلومات بشأن الطائرة إلا من لجنة التحقيق الرسمية التي تم تشكيلها، والتي تضم كل الجهات المعنية من دول ووزارات باعتبار أن مصر هي صاحبة العدد الأكبر من الضحايا إضافة إلى امتلاكها الطائرة المنكوبة.
وتحطمت طائرة «ايرباص ايه 320» التي كانت تقوم برحلة بين باريس والقاهرة في البحر المتوسط بعدما اختفت فجأة عن شاشات الرادار وقتل جميع الذين كانوا على متنها وعددهم 66 شخصا بينهم 40 مصريا و15 فرنسيا.
وأعلنت لجنة التحقيق المصرية في 15 ديسمبر العثور على آثار «مواد متفجرة» على رفات بعض الضحايا، إلا أن هيئة سلامة الطيران الفرنسية استبعدت حينها إمكانية «استخلاص نتائج حول سبب» الحادث.