- المعلم يحذر من دخول القوات الأردنية الأراضي السورية
قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إن الولايات المتحدة ستفحص عن كثب اتفاق المناطق الآمنة بنسخته الروسية التي تسميها مناطق «خفض التصعيد» وطرحتها في مؤتمر «استانا 4» الأسبوع الماضي، لكنه حذر من أن «الشيطان يكمن في التفاصيل» وقال إن هناك الكثير الذي يتعين عمله.
وأبدت وزارة الخارجية الأميركية قلقها من الاتفاق قائلة إنها قلقة من تدخل إيران كضامن للاتفاق ومن سجل النظام السوري المتعلق بعدم التزامه بالاتفاقات السابقة.
وبدا ماتيس حذرا، في واحد من أكثر تصريحات إدارة ترامب شمولا حتى الآن، عندما سئل عن فرص الاتفاق أثناء سفره لكوبنهاغن لإجراء محادثات مع حلفاء.
وقال للصحافيين «كل الحروب تنتهي في نهاية الأمر وكنا نبحث منذ فترة طويلة عن سبيل لإنهاء هذه الحرب. لذلك سندرس الاقتراح ونرى ما إذا كان يمكن أن ينجح».
وأضاف أن التفاصيل الأساسية ما زالت غير واضحة بما في ذلك من بالتحديد الذي سيضمن «سلامة» هذه المناطق وأي جماعات بالتحديد ستظل خارجها.
ورد ماتيس على إلحاح من صحافي بالسؤال عما إذا كان يعتقد أن مناطق تخفيف التوتر قد تساعد في إنهاء الصراع قائلا «الشيطان يكمن دائما في التفاصيل، صحيح؟ لذلك يتعين علينا أن ندرس التفاصيل».
وفي ذات السياق، يلتقي وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون نظيره الروسي سيرغي لافروف غدا في واشنطن لبحث النزاع في أوكرانيا وكيفية انهاء الحرب في سورية، كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس.
وأوضحت الوزارة في بيان أن لافروف سيصل اليوم الى واشنطن في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، ليبحث مع تيلرسون «بحث جهود تخفيف التصعيد، وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري، وتحديد مسار للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع».
من جهتها، أعلنت روسيا أمس، انها قدمت مشروع قرار حول هذه المناطق، إلى مجلس الأمن الدولي لتعزيز الاتفاق المبرم بهذا الشأن بين موسكو وطهران وأنقرة.
ونقلت الوكالات الروسية عن المتحدث باسم البعثة الروسية في الأمم المتحدة فيودور سترجيجوفسكي تأكيده تقديم مشروع القرار.
وفيما لم يقدم المتحدث اية تفاصيل اضافية، أفادت وكالة انترفاكس نقلا عن مصدر في الأمم المتحدة ان «التصويت على مشروع القرار قد يتم هذا الأسبوع».
ونقلت قناة (روسيا اليوم) عن مصدر في البعثة الروسية بمنظمة الأمم المتحدة قوله إن مشروع القرار يرحب بالمذكرة التي تم توقيعها في العاصمة الكازاخستانية أستانا، ويدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بنظام وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أواخر العام 2016. وأضاف المصدر أن مشروع القرار يدعو أيضا الدول المعنية كافة إلى المساهمة في تنفيذ المذكرة حول إنشاء مناطق وقف التصعيد في سورية.
الى ذلك أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم رفض بلاده أي دور للامم المتحدة في مراقبة مناطق «تخفيف التصعيد»، التي اقترحتها روسيا في مفاوضات استانا الأخيرة وطرحتها على مجلس الامن للحصول على ترخيص دولي لها. وقال المعلم في مؤتمر صحافي عقده في دمشق أمس «نحن لا نقبل بدور للامم المتحدة ولا لقوات دولية في مراقبة حسن تنفيذ المذكرة» واضاف ان الضامن الروسي أبلغه بأن هو من سيراقب هذه المناطق من خلال نشر الشرطة العسكرية ومراكز مراقبة في هذه المناطق، لكنه لم يوضح اذا ما كانت روسية او تابعة له.وتعهد بالتزام حكومته بشروط الخطة الروسية «ما دام مقاتلو المعارضة ملتزمين بها».
ونعى المعلم بشكل ضمني محادثات السلام التي ترعاها الامم المتحدة في جنيف، واضاف «مع الأسف مازال مسار جنيف يراوح لأننا لم نلمس بصدق وجود معارضة وطنية تفكر ببلدها سورية بدلا من تلقيها تعليمات من مشغليها وحتى يحين ذلك فلا أعتقد بوجود إمكانية للتقدم.. البديل الذي نسير في نهجه هو المصالحات الوطنية». ورفض متحدث باسم مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا التعليق على تلك التصريحات.
من جهة أخرى، حذر المعلم من دخول قوات أردنية للأراضي السورية دون تنسيق مع النظام وقال إن ذلك سيعد عملا عدائيا، لكنه استدرك بأن المواجهة ليست واردة مع الأردن. وبدا ذلك ردا على تكهنات اطلقها اعلام النظام ووسائل اعلام اجنبية حول منطقة آمنة يتم التحضير لها في جنوب سورية.
ولدى سؤال المعلم عن الدعم الأميركي للميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» في قتالها ضد داعش في محافظة الرقة، إن ما يفعله الأكراد السوريون في قتال تنظيم المتشدد «مشروع» في تلك المرحلة ويقع في إطار الحفاظ على وحدة سورية.