- «قسد» تلاحق فلول «داعش» في الطبقة التحالف يقتل ٨٤ مدنياً منذ بداية مايو
قالت الأمم المتحدة أمس إنه لايزال لديها «مليون سؤال» بشأن اتفاق «مناطق خفض التصعيد» في سورية، والذي تمخض عنه مؤتمر استانا الأخير، مع تعطل قوافل المساعدات تقريبا رغم ورود تقارير عن تراجع القتال.
وقال يان إيغلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية للصحافيين: إن روسيا وتركيا وإيران وهي الدول الضامنة للاتفاق «أبلغتنا.. بأنها ستعمل بشكل منفتح ونشط للغاية مع الأمم المتحدة والشركاء في مجال المساعدات الإنسانية لتطبيق هذا الاتفاق».
وأضاف قائلا «لدينا مليون سؤال ومخاوف لكن أعتقد أننا لا نملك الرفاهية التي يملكها البعض في التعامل بهذه اللامبالاة والقول إنه (الاتفاق) سيفشل. نحتاج أن يكلل بالنجاح».
وأشار إلى إحدى النتائج الملموسة من أستانا، وهي ما ورد عن تراجع القتال والهجمات الجوية، لكن حتى الآن لا يسمح الا بدخول قافلة إغاثة واحدة أسبوعيا مع رفض النظام لطلبات المنظمة بالسماح بدخول المناطق المحاصرة.
وأضاف أنه مايزال هناك 625 ألفا آخرين محاصرون وإن القوات الحكومية السورية تطوق 80% من هذا العدد.
من جهته، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان ديمستورا إنه ينوي أن يعقد ما وصفها بمحادثات سلام «عملية أكثر وقصيرة إلى حد ما» في جنيف بين 16 و19 مايو الجاري في جنيف لاستغلال قوة الدفع الناجمة عن اتفاق استانا.
وحذر من أن البديل سيكون «10 مدن أخرى مثل حلب» في إشارة تهجير سكان احياء حلب الشرقية المعارضة في إطار اتفاق مماثل جرى برعاية روسية - تركية في ديسمبر بعد سنوات من القتال.
وتابع: ان من الأوجه الرئيسية لاتفاق أستانا أنه إجراء «انتقالي» للتصدي للقضايا الملحة، محذرا من ان مفهوم التجزية أو التقسيم خطر يهدد حاضر ومستقبل سورية.
وأعرب ديمستورا عن تفاؤله بتنفيذ اتفاق أستانا، لافتا إلى أنه سيتم ترك موضوع المراقبة لوقف إطلاق النار والتفتيش للأطراف الضامنة وأن الأمم المتحدة ستكون مستعدة إن طلب منها الدعم في ذلك خاصة أن لديها خبرة كبيرة في هذا المجال، معلنا أن اتفاقا للإفراج عن المعتقلين يكاد يكون قد اكتمل وأن المفاوضات حول هذا الأمر سارت بشكل أسرع من المتوقع.
وكشف ان المنظمة تجري محادثات مع ايران وروسيا وتركيا بشأن الجهة التي يفترض أن تسيطر على مناطق «تخفيف التصعيد»، وهي نقطة محورية بعد رفض دمشق انتشار أي مراقبين دوليين.
وقال المبعوث الأممي وايغلاند ان من المبكر استبعاد أي سيناريو. واضاف الأخير «التقيت الموقعين الثلاثة على مذكرة استانا، وقالوا ان علينا الآن الجلوس للتحادث، وسيقررون من سيضبط الأمن والمراقبة مع أخذ آرائنا في الاعتبار». ولم يستبعد تشكيل قوة من الدول الثلاث وكذلك من «اطراف ثالثة».
ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 84 مدنيا على الأقل منذ مطلع مايو الجاري جراء تصعيد طائرات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد داعش ضرباتها الجوية على محافظات الجزيرة السورية من الرقة ودير الزور والحسكة.
وقال المرصد: إن من بين القتلى 21 طفلا 11 مواطنة، قضوا جميعا في قصف لطائرات التحالف الدولي على مدينة الطبقة وارياف الرقة والحسكة ودير الزور، ومناطق سورية أخرى.
وأشار المرصد إلى أن منهم 10 مدنيين قتلوا جراء قصف لطائرات التحالف أمس قرية بير هشيم الواقعة في شمال غرب مدينة الرقة وريف الرقة الشرقي.
من جهة أخرى، تواصل الميليشيات الكردية التي تهيمن على قوات سورية الديموقراطية «قسد» معاركها مع من تبقى من مقاتلي داعش في الطبقة وتعمل على ازالة الألغام التي خلفها التنظيم في المدينة وفي سد الفرات المحاذي لها بعد اعلانها السيطرة الكاملة عليهما أمس الأول.
وتحظى عمليات «قسد» بدعم جوي من التحالف الدولي، وبري عبر نشر مستشارين اميركيين على الأرض.
وقال مصدر في ادارة السد لفرانس برس: ان «الفنيين المناوبين في السد انسحبوا خلال الأيام الأخيرة بسبب تحوله الى منطقة عسكرية» مع اشتداد حدة المعارك وغارات التحالف.
وأوضح انهم كانوا ينتظرون اذنا أمس للدخول الى السد ومعاينة الأضرار التي لحقت به جراء المعارك الأخيرة.