- عمليات تمشيط في الطبقة غداة طرد «داعش» منها
استكمالا لعملية إجلائهم بعد توقف دام ثلاثة أيام نتيجة عقبات واجهت الاتفاق، خرج مئات الأشخاص، بينهم مقاتلون معارضون، امس من حي برزة الواقع في شمال دمشق.
وقال مصدر من قوات الدفاع الوطني التي تقاتل إلى جانب الجيش السوري وموجودة في محيط حي برزة «غادرت حي برزة 12 حافلة تقل على متنها الدفعة الثانية المؤلفة من 664 شخصا، بينهم 103 مسلحين و561 مدنيا من نساء وأطفال ورجال».
واكد التلفزيون السوري الرسمي «انتهاء المرحلة الثانية من اتفاق التسوية في برزة».
ويتوجه المغادرون، بحسب التلفزيون الرسمي، الى محافظة إدلب (شمال غرب)، وتأتي عملية الإجلاء في إطار اتفاق تم التوصل اليه الاسبوع الماضي بين الحكومة السورية وأعيان في حي برزة، يقضي بخروج الراغبين من مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين من الحي على دفعات.
وخرجت الاثنين دفعة أولى مؤلفة من 1022 شخصا، بينهم اكثر من 560 مقاتلا، من حي برزة في أول عملية إجلاء للفصائل المعارضة من العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ستة أعوام.
إلى ذلك، اعلنت قوات سورية الديموقراطية التي تعرف اختصارا بـ «قسد» أن الهجوم لطرد تنظيم داعش من مدينة الرقة، معقله في سورية، سينطلق بداية الصيف في اطار عملية عسكرية واسعة مستمرة منذ أشهر.
وقالت القيادية في قوات سورية الديموقراطية روجدا فيلات لوكالة فرانس برس على هامش مشاركتها في مؤتمر صحافي في مدينة الطبقة «بعد تحرير الطبقة (...) الهجوم على الرقة سيكون في بداية الصيف».
وأضافت فيلات «نبارك تحرير الطبقة ونحن مستمرون في تجميع قواتنا من اجل الهجوم على الرقة الذي رجحت ان يبدأ في يونيو».
وقد أجرت فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن عمليات تمشيط بحثا عن اي مسلحين متبقين في مدينة الطبقة كما عملت على إزالة الغام خلفها تنظيم داعش في المدينة والسد المحاذي لها.
إلى ذلك، نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن يكون قد بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال مراقبين أميركيين إلى مناطق تخفيف التصعيد بسورية.
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن لافروف من مدينة فاربانكس في ولاية آلاسكا الأميركية، قوله امس: «نحن لم نناقش ذلك، قلنا فقط إننا سنرحب بأي مساهمة أميركية في تطبيق هذا المنهج، علما بأن دونالد ترامب بالذات تحدث عن ضرورة إقامة مثل هذه المناطق الآمنة حيث سيتمكن السكان من التنفس بحرية».
وأضاف: «روسيا على استعداد للعمل على تطوير العلاقات مع الولايات المتحدة بدرجة ووتيرة تناسبان إدارة ترامب»، مشيرا إلى أن روسيا وتركيا وإيران تجري حاليا اتصالات مع دول قد ترسل مراقبين إلى مناطق تخفيف التصعيد في سورية.
وأكد لافروف أن خبراء من روسيا وتركيا وإيران سيلتقون بعد 10 أو 12 يوما لمناقشة تفاصيل عمل مناطق تخفيف التصعيد في سورية.