بيروت ـ عمر حبنجر
تحدث تيار المستقبل عن مؤشرات تدل على ان قانون الانتخاب دخل مرحلة العناية الفائقة، وان دورة استثنائية لمجلس النواب على الطريق، ومن هذه المؤشرات دعوة النائب القواتي جورج عدوان الى العمل ضمن الجدران الاربعة وقبله اعلان النائب وليد جنبلاط التزامه بالصمت الاعلامي، ومن ثم دعوة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى تهدئة الخطاب السياسي.
وتزامنت دعوة نصرالله مع اعلانه عن تفكيك الحزب لمواقعه العسكرية عند حدود السلسلة الشرقية من جبال لبنان المتاخمة لسورية، داعيا اهالي بلدة الطفيل اللبنانية الى العودة لبلدتهم.
وقال في كلمة في الذكرى السنوية الاولى لاغتيال مصطفى بدر الدين، ان على الدولة اللبنانية ان تتحمل مسؤولياتها على طول السلسلة الشرقية.
وخلال إلقاء نصرالله كلمته، اجرت جهات مجهولة اتصالات بآلاف المواطنين على ارقامهم الخلوية باثة رسائل لهم عبر ارقام هاتف منسوخة عن ارقام «العلاقات العامة» في حزب الله، وتضمنت رسالة صوتية تقول ان «قاتل شهيدنا مصطفى بدر الدين يتكلم الآن»، وكررها مرتين، ويقصد السيد حسن نصرالله الذي كان يتحدث في ذلك الوقت، كما تلقى البعض رسائل هاتفية عبر الواتساب بالمضمون نفسه.
واصدر الحزب بيانا تحدث فيه عن اتصالات اجريت لكشف ملابسات الحادث مع وزارة الاتصالات.
عمليا، بدأت مساحة التقارب حول قانون الانتخاب تتسع، مع قبول مختلف الاطراف بتولي نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان مساعي ازالة التوترات، وقد توصل بالفعل الى منع الاشتباك حول الكهرباء مع الامتداد الى قانون الانتخاب الذي باتت الابواب مفتوحة لتبادل الافكار حوله مع ميل واضح نحو النسبية وبعيدا عن التأهيلي. وبات محسوما ايضا ان يبادر الرئيس ميشال عون الى فتح دورة استثنائية لمجلس النواب في حال لم يتم الاتفاق على قانون للانتخابات قبل انتهاء الدورة العادية للمجلس في 31 الجاري.
وكان الرئيس عون اكد امس ان القانون التأهيلي مازال مطروحا ولم يسحب عن الطاولة، مشيرا الى انه ربما هناك صيغ تتقدم على اخرى، مثل قانون النسبية الكاملة مع تشكيل مجلس شيوخ. وشدد على ان التيار الحر لا يرفض اي قانون، خصوصا النسبية التي هي خيار اساسي له، لكن مع وضع ضوابط لها.
ولفت عون الى ان انتقاد القوات اللبنانية للوزير سيزار ابي خليل وملف تلزيم بواخر الطاقة. وقال ان النقاشات مشروعة، لكن التعبير بهذا الشكل خاطئ، وقد وضعت القوات نفسها في قلب حملة تشن علينا، وعليها اعادة النظر.
رئيس الحكومة سعد الحريري اكد امس حرص لبنان على تطبيق القواعد والقوانين الدولية للبقاء ضمن المنظومة المصرفية والاقتصادية العالمي.
الحريري دعا في مؤتمر تمويل إعادة الاعمار في مرحلة ما بعد التحولات العربية المنعقدة في بيال الى البدء بوضع خارطة طريق لورش الاعمار العربية في العراق وسورية واليمن وليبيا، وخص حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والقطاع المصرفي بالتحية لأنهما ساهما وفي اصعب الظروف في المحافظة على مناعة القطاع المصرفي والاستقرار المالي والنقدي.
في غضون ذلك، استمر الصخب الكهربائي امس ايضا، فالرئيس نبيه بري دعا «كل واحد ليشتغل شغله وان الامور ليست فالتة». واضاف: حذرت - ومازلت احذر- كل الفرقاء من المنحى الطائفي المدمر والذي خبرنا كلنا نتائجه الوخيمة.
رئيس حزب الكتائب سامي الجميل قال من جهته: ان وزير الطاقة لم يأت بجديد الى لجنة المال، بل كرر التبريرات الاعلامية وتلطى بقرار الحكومة حول خطة الكهرباء، ولم يجب عن الاسئلة والاستيضاحات حول الاتفاق مع الشركة المؤجرة، ولا عن الجدوى الاقتصادية ولا عن مبررات الكلفة المرتفعة بالمقارنة مع الدول الاخرى، وطالب بإسقاط هذه الصفقة. لكن الرئيس ميشال عون رد على كل ذلك بدعوة كل من يملك دليلا على فساد ان يقدمه، والا فليتوقف عن تضليل الناس، كما ذكر لوفد المجلس العام الماروني برئاسة الوزير السابق وديع الخازن.