ما يميز مناورات «الأسد المتأهب» في الأردن هذا العام معطيات أبرزها:
٭ نقل مسرح العمليات لمناورات من جنوب الأردن ومنطقة البحر الميت إلى الحدود الشمالية المقابلة للحدود السورية ما يقربها من حقل العمليات المقبلة.
٭ حجم الأسلحة المتطورة الجوية والبرية المشاركة فيها بما فيها طائرات إنزال ومدرعات من الجيشين البريطاني والأميركي وقوات دعم مختلفة من مختلف أشكال الأسلحة التي استعرضتها القوى المشاركة فيها.
٭ الكشف عن مشاركة وحدات من المجموعات السورية المعارضة بما يتراوح ما بين 4000 و6000 عنصر من الجيش الحر أنهوا تدريباتهم في قواعد عسكرية أردنية وأخرى يديرها ضباط أميركيون وألمان وفرنسيون من دول الحلف الممثلة في «غرفة الموك» العسكرية المشتركة التي تدير عمليات لدول الحلف في سورية.
وعلى هذه الخلفيات، يلفت خبراء عسكريون إلى أن مناورات هذه السنة شكلت أول خروج على تعهدات رافقت مناورات الأعوام الستة الماضية، ورفض ربطها بما يجري في الميدان السوري لتعطي أولى الإشارات الى احتمال الانخراط في الداخل السوري هذه المرة. وهي أحداث وتطورات تزامنت مع الحديث عن المنطقة الآمنة في الجنوب السوري المقررة بين مثلث الأراضي السورية - الأردنية مع الجولان المحتل ومثلث الحدود السورية - الأردنية - العراقية إلى جانب مثيلاتها في الشمال والغرب السوري. كما أنها تجري على وقع التهديدات والرسائل التي أوصلتها عمان إلى موسكو برفضها وجود أي جماعات «إرهابية» أو «طائفية» على تخومها الشمالية، في وقت يتحرك الجيش السوري لتوسيع سيطرته على مناطق البادية السورية بهدف الوصول الى الحدود العراقية وفتح المعابر التي تربط البلدين.