القاهرة - ناهد إمام
أنهى وفد صندوق النقد الدولي زيارته للقاهرة امس الأول، مشيدا بالإجراءات الإصلاحية التي قامت بها مصر مؤخرا وموصيا بالإفراج عن الشريحة الثانية البالغة 1.25 مليار دولار من قرض الـ 12 مليار دولار خلال أيام لمساعدة القاهرة على النهوض من الأزمة الاقتصادية التي تعانيها.
وفي ضوء ما سبق، رصدت «الأنباء» آراء مجموعة من خبراء الاقتصاد والمال حيث اعربوا عن تفاؤلهم بمستقبل الاقتصاد، ومتوقعين تحسنا كبيرا في معدلات النمو وانخفاض الأسعار مستقبلا.
فقد اكد وزير المالية عمرو الجارحي، أن إشادة بعثة خبراء صندوق النقد الدولي ببرنامج الإصلاح الاقتصادي يؤكد أن مصر عازمة على استكمال البرنامج بما يؤدى لجذب رؤوس الأموال الفترة المقبلة، ويؤكد القدرة على استكمال خطوات الإصلاح التي اتخذتها برفع سعر الصرف وإصلاح منظومة الدعم وغيرها من الإجراءات، متوقعا ان يتم صرف الشريحة الثانية في يونيو المقبل.
هذا، وصرح محافظ البنك المركزي طارق عامر بأن التقرير يعتبر بمنزلة شهادة ثقة دولية استحقتها مصر بجدارة في ضوء الإجراءات الإصلاحية التي اتخذت خلال الشهور القليلة الماضية، مضيفا ان هذه الشهادة ستؤدي إلى زيادة تدفق الاستثمار الأجنبي والدولي إلى الاقتصاد، مما سيساعد على انطلاق عمليات التنمية.
وأكد أن انتهاج سياسات مالية ونقدية رشيدة، واتباع إجراءات علمية وواقعية سيؤمن الوطن من أي صدمات، وسيضع الاقتصاد على الطريق الصحيح نحو الانطلاق والنمو.
بدوره، قال مدير احد فروع بنك مصر محمود إسماعيل، أن إشادة الصندوق جاءت كرد فعل مباشر للخطوات الإصلاحية التي قامت بها الدولة في مختلف القطاعات وبصورة خاصة القطاع المصرفي وفى مقدمتها تعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي.
وأشار إلى ان هناك نتائج ملموسة تحققت بالفعل من جراء ذلك تمثلت في القضاء بصورة كبيرة على التعاملات غير الرسمية على العملة الخضراء وإقبال العملاء على التعامل مع الجهاز المصرفي الرسمي نتيجة توافر السعر العادل بالبنوك طبقا لقوى العرض والطلب وتوافر المعروض من العملة الدولارية الأميركية بصورة كبيرة وانتهاء فكرة الدولرة التي كانت سائدة في الماضي.
فيما يرى الخبير الاقتصادي ووكيل وزارة التجارة والصناعة د.أحمد حسن، أن إعلان وكالة «ستاندرد آند بورز»، بتثبيت تصنيف مصر السيادي عند «b/-b» يؤكد خطوات الإصلاح في القطاع المالي والتي ستزداد مع دعم برنامج صندوق النقد الدولي والحصول على الشريحة الثانية من قرض الـ 12 مليار دولار بالتزامن مع تراجع العجز المالي في الموازنة العامة.
كما أكد الخبير المالي إيهاب سعيد، أن التقرير يشير إلى أن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح، وأن إجراءات الإصلاح الاقتصادي لها تأثير إيجابي أبرزها على المدى المتوسط حيث سيتم معالجة معدل التضخم المرتفع.