- وحدات عسكرية تابعة للنظام تتجه إلى الحسكة
امتدت عملية التهجير في احياء دمشق الى حي القابون أمس حيث خرج المئات من المدنيين ومقاتلي المعارضة من الحي الواقع شمالي شرق العاصمة وأصبحت قوات النظام تسيطر على كامل الحي اعتبارا من امس. وتوجه الخارجون الى الشمال السوري كما جرت العادة.
وكانت وكالة الانباء السورية (سانا) ذكرت الليلة قبل الماضية ان الاعمال القتالية في حي القابون توقفت بعد اعلان المعارضة المسلحة قبولها بالتسوية بعد المعارك العنيفة بين فصائل المعارضة من جهة وقوات النظام والميليشيات الاجنبية الموالية المدعومة بالقصف والغارات المركزة التي شنها طيران النظام على الحي منذ 3 اشهر، من جهة أخرى.
ونقلت شبكة «شام» الاخبارية عن عدة مصادر أن الحافلات انطلقت من حي القابون إلى منطقة بالقرب من سيرونكس حيث نقطة تجمع الحافلات قبل التوجه إلى الشمال السوري وخاصة مدينة ادلب وفقا للاتفاق الذي ينص على اخلاء كامل الحي.
وتم التوصل إلى الاتفاق بعد أكثر من ٣ أشهر من حملة هي الأعنف استخدم فيها كل أصناف الأسلحة بما فيها الطيران والخراطيم المتفجرة، والتي تسببت في تدمير كامل الحي وعدم صلاحيته للحياة، بحسب «شام».
وخرجت أمس الأول الدفعة الثانية من مهجري حي برزة بعد إبرام اتفاق بين ممثلي الحي والنظام بشروط مشابهة لما شهده محيط دمشق، وذات الأمر بالنسبة لتشرين الذي خرجت أمس الأول أولى دفعات المهجرين منه.
ويأتي اتفاق القابون بعد اتفاق مماثل هذا الاسبوع لإخلاء مناطق مجاورة في حيي برزة وتشرين الدمشقيين اللذين تسيطر عليهما الفصائل المقاتلة منذ عام 2012.
وانتقدت الأمم المتحدة عمليات الإجلاء التي جرت في مناطق سورية عدة والتي تعتبرها المعارضة السورية «تهجيرا قسريا»، وتتهم الحكومة السورية بالسعي إلى إحداث «تغيير ديموغرافي» في البلاد.
وكانت محادثات بشأن صفقة تسمح للنظام باستعادة المنطقة مقابل تأمين ممر آمن لمسلحي المعارضة فشلت بسبب الخلاف على الوجهة التي سيقصدها المسلحون، حيث أراد البعض التوجه إلى الغوطة الشرقية أحد معاقل المعارضة في ريف دمشق بدلا من محافظة إدلب.
من جهة أخرى، كشفت مصادر في الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية (قسد) أنه تم التواصل مع النظام وتم الاتفاق على تسليم سد الفرات للجهات المختصة، بحسب ما ذكرت صحيفة الوطن القريبة من النظام السوري.
لكن الصحيفة ذاتها نقلت عن مصدر حكومي أنه لا يوجد أي تواصل مباشر مع «قسد» حتى الآن حول الأمر، بيد انه وعد بـ «تطورات في هذا الملف خلال الأيام القادمة»، مشيرا إلى أن هناك وسطاء أكراد سيتواصلون مع «قسد» حول كيفية تسليم السد.
وكانت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) قد أعلنت سابقا في بيانها حول السيطرة على مدينة الطبقة، قالت فيه ان مؤسسة سد الفرات هي مؤسسة وطنية سورية ستخدم جميع المناطق السورية دون استثناء، وقالت أيضا بأنها ستسلم ادارة مدينة الطبقة الى مجلس مدني لإدارة الأمور الى جانب قوى الأمن الداخلي التابعة لها بعد تأمين المدينة بشكل كامل.
وذكرت الصحيفة الموالية أن إعادة تشغيل السد يحتاج لبعض الوقت خاصة بعد تقييم الأضرار وإصلاحها، مشيرا الى أن قدرة توليد السد للكهرباء قد يبلغ 800 ميغا وات، وهي كافية لتشغيل حلب وريفها وبالتالي سيخفف كذلك من أعباء المشتقات النفطية المخصصة للمحطات الكهربائية في البلاد.
هذا، ونقلت شبكة «شام» عن مصادر أخرى أن الاتفاق بين قسد والنظام ربما يتجاوز تسليم السد فقط، لتقوم الأخيرة بتسليم الطبقة وسدها وأيضا مدينة الرقة بعد السيطرة عليها وطرد تنظيم داعش منها.
وفي سياق متصل، أشار ناشطون الى توجه رتل عسكري تابع لقوات النظام مرورا من مدينة منبج بريف حلب الشرقي وصولا الى مدينة الحسكة التي تقع تحت سيطرة الوحدات الكردية، دون معرفة النية وراء ذلك بعد.