أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض، «شون سبايسر»، عن استعداد الولايات المتحدة للعمل مع روسيا وإيران في حل القضية السورية، شريطة اعترافهما بالفظائع التي ارتكبها رئيس النظام السوري بشار الأسد وممارسة نفوذهما لوقفها، مشددا على أنه لن يكون هناك سورية آمنة مادام الأسد في السلطة.
وقال سبايسر مساء أمس الأول، في الموجز الصحافي للبيت الأبيض بواشنطن، إنه «يصعب تخيل أن السوريين سيختارون البقاء تحت قيادة الأسد»، محذرا من أن «سورية لن تكون آمنة وقوية، مادام الأسد في السلطة».
وأكد على أن «الأسد قد دخل مرحلة جديدة من الفساد وهو قد فعل ذلك عن طريق دعم روسي وإيراني غير مشروط وبشكل غير لائق، ولهذه الأسباب نستمر في دعم عملية التحول السياسي التي تضمنها قرار مجلس الأمم المتحدة للأمن المرقم 2254 ودعم العملية السياسية الجارية تحت اشراف الأمم المتحدة في جنيف».
ولفت سبايسر إلى استعداد بلاده للعمل سويا مع كل من روسيا وإيران، لإيجاد حل يقود إلى سورية موحدة ومستقرة، ولكنه اشترط لهذا التعاون، «إنهاء العنف في سورية، وعلى روسيا وإيران الاعتراف بالفظائع، التي ارتكبها نظام الأسد واستخدام نفوذهما لإيقافها».
تصريحات سبايسر جاءت بعد ان نشرت وزارة الخارجية الاميركية صورا «نزعت عنها السرية» والتقطت عبر الاقمار الصناعية لما قالت إنه مجمع سجن صيدنايا.
واتهمت الوزارة النظام بانشاء محرقة لحرق جثث المعتقلين بعد قتلهم واشارت الى ان نحو 50 عملية اعدام تتم يوميا في السجن.
غير ان خارجية النظام نفت الاتهامات الاميركية بوجود محرقة للجثث ووصفتها بأنها «عارية عن الصحة جملة وتفصيلا».
ونشرت الوكالة العربية السورية للأنباء بيانا لوزارة الخارجية السورية جاء فيه «خرجت علينا الإدارة الأميركية برواية هوليوودية جديدة منفصلة عن الواقع ولا تمت للحقيقة بأي صلة» معتبرة ان واشنطن تعمل على «تلفيق الاكاذيب والادعاءات لتبرير سياساتها العدوانية والتدخلية في الدول الاخرى ذات السيادة».
وقالت انها «لا تستغرب مثل هذه التصريحات التي اعتادت على اطلاقها قبيل اي جولة سياسية سواء في جنيف او استانا».