خرجت الدفعة الأخيرة من مهجري حي الوعر في حمص من مدنيين ومقاتلي المعارضة أمس باتجاه الشمال السوري بعد تحو شهرين من الاتفاق الذي اسفر عن وقف القصف العنيف الذي كان يتعرض له الحي المحاصر منذ سنوات. وتوجه نحو 3 آلاف من المبعدين الى الشمال السوري، حيث أكد محافظ حمص طلال البرازي ان «هذه هي الدفعة الأخيرة».
وبحسب المحافظ، فإن المخرجين هم حوالى 700 مقاتل من المعارضة، بالإضافة إلى أفراد من عائلاتهم ومدنيين راغبين بالمغادرة من الحي.
وقال البرازي ان العملية ستحتاج الى بعض الوقت، متوقعا ان تتواصل حتى فجر اليوم. وأوضح انه مع انتهاء عملية الاجلاء من الوعر «سيتجاوز عدد المغادرين منه 15 ألفا، هم ثلاثة آلاف مسلح و12 ألفا من افراد عائلاتهم ومدنيين آخرين». لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار الى ان العدد يتجاوز الـ 20 ألف مهجر.
وقبل صعودهم الى الحافلات، تجمع عدد كبير من السكان وبحوزتهم أغراضهم من حقائب وسجاد وحتى دراجات هوائية واقفاص عصافير، فيما حمل مقاتلون أسلحتهم الفردية وحقائب صغيرة على ظهورهم، وفق مراسل فرانس برس في المكان.
وتجمعت عند مدخل الحي عناصر من الشرطة العسكرية الروسية، التي ستنتشر في الحي للاشراف على تنفيذ الاتفاق وضمان سلامة السكان الموجودين او الراغبين بالعودة.
بموازاة ذلك، خرجت أمس ايضا الدفعة الثالثة من مقاتلي المعارضة وبعض أفراد عائلاتهم والمدنيين من حي برزة على الأطراف الشرقية لدمشق، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق التسوية القاضي بإخراج المعارضة من الحي مقابل وقف الحصار والقصف العنيف الذي تعرض له.