- النظام يتلقى دعوة لـ«أستانا ٥» في ١٢ و١٣ الجاري
عواصم - وكالات: أكدت مصادر متطابقة قرب اطلاق الاكراد العملية العسكرية لانتزاع مدينة الرقة من تنظيم داعش، فيما يتخوف ناشطون من مصير المدنيين المحاصرين بين فكي كماشة داعش داخل المدينة، والقوات المهاجمة من خارجها.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان المعركة الكبرى لتحرير مدينة الرقة السورية من تنظيم «داعش» وطرده منها باتت على الابواب بعد سيطرة الميليشيات الكردية المهيمنة على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» على بلدتي هنيدة والمنصورة وسد البعث.
وقال المرصد في بيان ان هذه المواقع تشهد عمليات تمشيط مستمرة من قبل «قسد» المدعمة بالقوات الخاصة الأميركية لإزالة الألغام والعبوات الناسفة والبحث عن عناصر داعش ممن رفضوا الانسحاب، واختاروا البقاء والقتال حتى النهاية.
واضاف ان «العناصر المتبقية من داعش رفضوا الانسحاب من بلدات هنيدة وسد البعث والمنصورة والخروج مع المجموعات التي خرجت من عناصر التنظيم وعوائلهم نحو مناطق أخرى يسيطر عليها التنظيم في محافظة الرقة بعد تدخل من وجهاء في المنطقة ووساطات عشائرية.
وهو ما أكدته مصادر كردية تحدثت عن بدء العملية العسكرية الكبرى ضد داعش في الرقة خلال ايام.
وقال نوري محمود المتحدث باسم ميليشيات «حماية الشعب الكردية» إن عملية القوات المدعومة من الولايات المتحدة ستبدأ في «الأيام القليلة القادمة» بعد التقدم إلى مشارف المدينة.
وقال محمود: «القوات وصلت إلى مشارف المدينة والعملية الكبرى سوف تبدأ خلال.. الأيام القليلة القادمة».
وكان محمود يؤكد تقريرا نقل عن المتحدثة باسم حملة الرقة جيهان شيخ أحمد توضيحها ان مرحلة جديدة لاقتحام الرقة ستبدأ في «الأيام القليلة القادمة». وجاءت التصريحات في مقابلة مع مؤسسة إعلامية محلية وجرى تداولها على مجموعة تديرها قسد على تطبيق واتساب.
لكن المتحدث باسم التحالف الكولونيل رايان ديلون قال إنه لن يعلق على الجدول الزمني للمرحلة التالية من العمليات لاستعادة المدينة.
وأضاف إن قسد: «تتقدم أقرب وأقرب كل يوم» وباتت على بعد ثلاثة كيلومترات من الشمال والشرق.
وذكر في رد بالبريد الإلكتروني على أسئلة لرويترز أن قسد أصبحت على بعد يقل عن عشرات كيلومترات من الغرب.
وكان مقاتلو «قسد» دخلوا بلدة المنصورة امس الأول بعد اتفاق مع مسلحي داعش تضمن خروجهم من بلدتي المنصورة وهنيدة وسد البعث، وبعد سيطرة قوات قسد على بلدتي المنصورة وهنيدة وسد البعث اصبح الطريق باتجاه مدينة الرقة سهلا لعدم وجود تجمعات عمرانية كبيرة، واعتماد تلك القوات على منطقة البادية المكشوفة التي تصلهم الى مشارف مدينة الرقة.
من ناحية أخرى، بدأت قوات النظام والميليشيات الموالية لها عملية عسكرية واسعة لتأمين طريق حلب ـ دمشق ومنع الهجمات المسلحة المتكررة على الطريق في منطقة خناصر - أثريا جنوب شرق مدينة حلب بحوالي 85 كم.
وكشف قائد ميداني في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أن «تعزيزات عسكرية كبيرة من عناصر الفرقة الرابعة التي يقودها العميد ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري وصلت إلى منطقة خناصر خلال الساعات الماضية، وبدأت عملية عسكرية واسعة بغطاء من الطيران الحربي الروسي والسوري».
على جبهة أخرى، تمكنت فصائل «غرفة عمليات البنيان المرصوص» أمس من التصدي لمحاولة جديدة لقوات النظام والميليشيات المدعومة من ايران السيطرة على المناطق التي استعادتها قوات المعارضة في حي المنشية بدرعا البلد.
وافاد تقرير لتلفيزون أورينت بمقتل عدد من عناصر النظام وميليشيات إيران. وقال إن فصائل «غرفة عمليات البنيان المرصوص»، استعادت المبادرة وشنت هجوما معاكسا على المناطق التي ما زالت تحت سيطرة النظام في حي المنشية، بالتزامن مع استهداف مقرات ومواقع عسكرية في حي سجنة المجاور بصاروخين من طراز «عمر» (محلي الصنع)، وخرطوم متفجر.
وتأتي هذه التطورات، بعيد وصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى درعا وريفها، لقوات النظام تضمنت الفرقة الرابعة التي يتزعمها ماهر الأسد، إلى جانب مسلحين من حزب الله اللبناني وميليشيات عراقية.
سياسيا، كشف السفير السوري لدى موسكو رياض حداد أن النظام تلقى دعوة للمشاركة في الجولة الخامسة من محادثات أستانا عاصمة جازاخستان، والتي ستجري في 12 و13 يونيو الجاري، بحسب ما نقلت عنه وسائل الاعلام الروسية.
وقال حداد في تصريح لوكالة أنباء (سبوتنيك) الروسية: «تلقينا الدعوات للمشاركة في محادثات آستانا التي ستعقد في 12 و13 من الشهر الجاري».