- فلول «داعش» في قرى متناثرة يسهل السيطرة عليها في شرق وجنوب حلب
خلافا لما أكده أكثر من قيادي في الميليشيات الكردية عن ان العملية العسكرية الكبرى في الرقة ستنطلق خلال ايام، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم أمس أن معركة انتزاع مدينة الرقة السورية من قبضة تنظيم داعش قد بدأت بالفعل وأن الولايات المتحدة أبلغت أنقرة بها.
ونقلت وسائل إعلام محلية، بينها وكالة انباء الأناضول الحكومية، عن يلدريم قوله إن «عملية الرقة، التي خطط لها قبل مدة طويلة، بدأت في وقت متأخر من الثاني من يونيو. زودتنا الولايات المتحدة بالمعلومات الضرورية المتعلقة بهذه المسألة قبل العملية».
وخلال لقائه الصحافيين أمس الأول، أكد رئيس الوزراء التركي أن بلاده لن تتردد في الانخراط عسكريا بشكل أكبر في الخارج بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.
واضاف «سواء داخل أو خارج البلاد، لن نتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل أمن بلادنا وشعبنا. قمنا بذلك في الماضي، وإذا لزم الأمر فسنقوم به مجددا».
وكان قياديون في قوات سورية الديموقراطية «قسد» التي يسيطر عليها الأكراد اعلنوا أمس الأول ان معركة الرقة الكبرى ستنطلق في غضون ايام قليلة بعد تلقيهم شحنات من الأسلحة الأميركية النوعية وهو ما اثار غضب انقرة.
من جهة أخرى، سيطر جيش النظام السوري والميليشيات المدعومة من ايران، على مدينة مسكنة آخر معاقل داعش في محافظة حلب.
ونقلت شبكة شام عن ناشطين من حلب أن قوات النظام سيطرت على مدينة مسكنة بريف حلب الشرقي بشكل كامل بعد أسابيع من الاشتباكات مع التنظيم، حيث قامت قوات الأسد بتطويق المدينة من عدة محاور، وسط قصف مدفعي وجوي عنيف، انتهت بانسحاب التنظيم من الجهة الشرقية.
وجاء ذلك بعد سيطرة النظام على عدة مناطق منها المنطقة الصناعية ومدرسة المشاة وعشرات القرى والبلدات التي تخلى عنها داعش بريف حلب الشرقي لتتقدم اليها قوات النظام، وصولا لمدينة مسكنة التي كانت تعتبر نقطة ارتكاز استراتيجية بالنسبة للتنظيم في المنطقة.
وكان تنظيم الدولة طلب من أهالي القرى المحيطة بمنطقة الخفسة ومسكنة قبيل تقدم قوات النظام الخروج من المنطقة، لإفساح المجال للتنظيم للمقاومة، حيث نزح الآلاف من المدنيين من المنطقة بالفعل لكن الاشتباكات لم تشهد التكتيكات التي يستخدمها داعش عادة من سيارات مفخخة وانتحاريين وزراعة الغام واقتصرت على الأسلحة الخفيفة اعقبها انسحابات بالجملة لمسلحي التنظيم.
بدورها نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر عسكري «تواصل وحدات من الجيش والقوات المسلحة تقدمها في الريف الشرقي لحلب ومطاردة مجموعات تنظيم داعش الإرهابي وتعيد الأمن والاستقرار الى بلدة مسكنة الاستراتيجية وعدد من البلدات والمصالح المهمة».
وتعد مسكنة احدى اهم البلدات التي كان سيطر عليها التنظيم المتطرف في محافظة حلب، وتبعد حوالي 15 كيلومترا عن الحدود الادارية لمحافظة الرقة.
وأوضح مصدر عسكري لوكالة فرانس برس ان «ناحية مسكنة هي اخر مركز تجمع سكاني مهم يقع على حدود ريف حلب الشرقي قبل الوصول الى الرقة»، مشيرا الى ان «من يسيطر على مسكنة يتحكم في المحاور المؤدية من حلب الى الرقة وبالعكس».
وتحصر السيطرة على مسكنة وجود التنظيم المتطرف، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان في «قرى متناثرة يسهل السيطرة عليها في شرق وجنوب شرق محافظة حلب، وهي مناطق صحراوية».
واكد المصدر العسكري في هذا الصدد ان وجود التنظيم في ريف حلب الشرقي «بات في نهايته».